برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    الأسئلة الملحة هي ما إذا كانت المرأة ستكون قادرة على التعلم والعمل والاختلاط

    استيلاء «طالبان» على السلطة يثيـر مخاوف بـشأن حقوق المرأة

    صورة

    بعد حرب مدمرة امتدت لنحو 20 عاماً في أفغانستان، يشعر سكان المدن الأفغانية النائية والبعيدة عن العاصمة كابول، بمزيج من الارتياح والرهبة مما ستؤول إليه الأمور في ظل حكم «طالبان».

    وأدى انتصار الجماعة الإسلامية المتشددة والاستسلام الجماعي للقوات الحكومية الأفغانية إلى توقف طال انتظاره للمعارك، التي خلفت عشرات آلاف القتلى وملايين النازحين منذ عام 2001.

    وقال صحافي يعمل في مدينة لشكركاه الجنوبية في ولاية هلمند لوكالة فرانس برس، إن «الناس سعداء جداً. لن يكون هناك مزيد من الفساد، وربما لن يكون هناك مزيد من التفجيرات». لكن الأسئلة الأكثر إلحاحاً هي ما إذا كانت المرأة ستكون قادرة على التعلم والعمل والاختلاط بالرجال.

    وقال مدير مدرسة في مدينة قندوز الشمالية الشرقية حيث لـ«طلبان» نفوذ أقل، إن الجماعة المتشددة تسمح بتعليم الفتيات من جميع الأعمار، ولكن في ظل فصل صارم.

    وأضاف لفرانس برس عبر تطبيق «واتس أب»، «(طالبان) قالت إنه إذا كانت النساء هن من يقمن بتعليم الفتيات فلا مشكلة».

    وتابع «يمكن للمعلمات الذهاب إلى المدرسة، ولكن لا يمكنهن العمل مع الرجال».

    وأشار إلى أن «طالبان» فرضت إملاءات أخرى بعد إبلاغه بعدم السماح بالموسيقى أو الغناء، لكنه لاحظ نساء من دون مرافقين ذكور في الأسواق والعيادات الصحية.

    ولم يذكر عناصر «طالبان» الذين أمروا السكان بهذه الإجراءات ما إذا كانت التعليمات قد جاءت من أعلى أم أنها مجرد قواعد محلية.

    وتعهد المتشددون بنوع مختلف من الحكم عن نظامهم القاسي في التسعينات الذي حظر خروج النساء من المنازل، وفرض عقوبات تشمل الرجم والإعدام العلني.

    كما تعهدوا باحترام التقدم الذي تحقق في مجال حقوق المرأة، ولكن وفقاً لتفسيراتهم الصارمة للشريعة فقط.

    ويُشكك البعض في الوجه الجديد للحركة، إذ يتساءل خبراء عما إذا كانت هذه محاولة قصيرة الأجل للحصول على اعتراف دولي، وتأمين استمرار المساعدات الحيوية.

    ارتداء البرقع بدافع الخوف

    قالت قابلة تعمل في منظمة غير حكومية أجنبية في لشكركاه، إنه طُلب منها البقاء في المنزل إلى حين تقديم «طالبان» مزيداً من الإيضاحات. وأضافت «لست سعيدة حقاً لأني بحاجة للعمل وكسب المال».

    ولم تشكل حركة «طالبان» حكومة حتى الآن، ما يترك مجالاً للتكهنات حول الطريقة التي ستبسط بها سلطتها على المناطق التي استولت عليها أخيراً.

    والتقى مسؤول في جامعة لشكركاه ممثلين لـ«طالبان» كانوا قد استفسروا منه عن منهج الفصل الدراسي المقبل. وأكد الموظف أن زميلاته جئن إلى العمل هذا الأسبوع.

    وقال لفرانس برس عبر «واتس أب»: «كان الأمر جديداً بالنسبة اليهن. إنهن مجرد قرويات».

    ولاحظ المسؤول هذا الأسبوع أن بعض النساء في المدينة استأنفن ارتداء البرقع بدافع الخوف، على الرغم من أنه لباس شائع في الجنوب المحافظ.

    لكنه روى كيف أن المتشددين، الذين كانوا في السابق يعتقلون الرجال الذين يحلقون لحاهم، لم يتدخلوا عندما ذهب إلى الحلاق هذا الأسبوع. وفي مدينة هرات التي تبعد 150 كيلومتراً فقط عن الحدود الإيرانية والمتأثرة بالثقافة الفارسية اعتاد الرجال والنساء ارتياد الحدائق ليلاً للتنزه.

    وأعربت موظفة في إحدى الجامعات المحلية عن قلقها على مستقبلها المهني وراتبها، وقالت إنها مضطرة الآن إلى العمل بشكل منفصل عن الرجال.

    وفي قندهار، ثاني أكبر مدينة في أفغانستان وعاصمة النظام الأول لـ«طالبان»، أبقى صاحب مقهى على الطراز الغربي مؤسسته مفتوحة، قائلاً إن «(طالبان) حتى الآن لم تتسبب في أي مشكلات»، لكن الزبائن توقفوا عن الحضور.

    أعربت موظفة في إحدى الجامعات المحلية عن قلقها على مستقبلها المهني وراتبها، وقالت إنها مضطرة الآن إلى العمل بشكل منفصل عن الرجال.

    أدى انتصار حركة «طالبان» المتشددة والاستسلام الجماعي للقوات الحكومية الأفغانية إلى توقف طال انتظاره للمعارك، التي خلفت عشرات آلاف القتلى وملايين النازحين منذ عام 2001.

    • يُشكك البعض في الوجه الجديد لـ«طالبان»، إذ يتساءل خبراء عما إذا كانت هذه محاولة قصيرة الأجل للحصول على اعتراف دولي، وتأمين استمرار المساعدات الحيوية.

    طباعة