تسير على خطى بريطانيا

3 دول في الاتحاد الأوروبي تتجه إلى مغادرة التكتل قريباً

صورة

حث بعض المسؤولين في الاتحاد الأوروبي هذه الكتلة، على إجراء بعض التغييرات الفورية، أو مواجهة مغادرة مزيد من الدول الأعضاء، وتقفي خطى المسار الذي اتبعته بريطانيا في خروجها من الاتحاد الأوروبي. جاء هذا التحذير من عضو البرلمان الإسباني، هيرمان تيرتش، الذي يعتقد أن «الراديكاليين اليساريين» في الاتحاد الأوروبي، يضغطون كثيراً من أجل كتلة متكاملة بشكل متزايد. ويدعي أن هذا الدفع قد يؤدي إلى تمرد المزيد من الدول على الرؤساء الأقوياء في الاتحاد الأوروبي، وبالتحديد فرنسا وألمانيا، حيث تنتهي تلك الدول إلى موقف مشابه لموقف المملكة المتحدة في السنوات الـ10 الماضية. وقال: «اليساريون في الاتحاد الأوروبي، في عجلة من أمرهم، لأنهم يعرفون أن أوروبا تتغير». وأضاف «إذا رأيت موقف الهولنديين والنمساويين والفنلنديين، فإنهم يتبنون ببطء، ولكن بثبات، موقفاً داخل الاتحاد الأوروبي مشابهاً جداً للموقف الذي كانت تتبناه المملكة المتحدة في السنوات الـ10 الماضية قبل مغادرتها الكتلة».

حتمية التغيير

وحذّر من عدم تغير الأمور وقال «إذا لم يكن لدى الأغلبية القليل من الإحساس بالمشاعر الحقيقية للناس في أوروبا، أعتقد أنه سيكون لدينا المزيد من الخارجين، وإن هذا ليس ببعيد في الوقت الحاضر، ولذلك سيتعين على الجميع إعادة النظر في وضع الاتحاد الحالي». ولا توجد في الوقت الحالي طريقة لتحقيق وضع متوازن وناجح لدولة أوروبية كبيرة، ولن يحدث ذلك لأن القوى الوطنية تنمو بالفعل في اتجاه معاكس.

متنمرون

وشارك النائب الدنماركي بيتر كوفود الشهر الماضي وجهة النظر نفسها، عندما زعم بأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد ترك دولاً أصغر في الاتحاد الأوروبي تتعامل مع «متنمرين» الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل.

وقال كوفود، الذي يأمل في أن تحذو الدنمارك قريباً حذو المملكة المتحدة في الخروج من الكتلة، أن البلدان الشمالية الأصغر في الاتحاد الأوروبي ستضطر إلى تحمل فاتورة مشروع سياسي تمليه فرنسا وألمانيا. وأضاف: «أعتقد أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد أدى لرضوخ البلدان الأصغر مثل الدنمارك، لقرارات تتخذها ألمانيا وفرنسا - قرارات مهمة للغاية». وقال «سيتعين علينا فقط، اتباع تلك القرارات ودفع ثمنها بعد ذلك». وتابع: «كان الوضع قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو عبارة عن ساحة مدرسة بها اثنين من المتنمرين الكبار، فرنسا وألمانيا، يخبران الأطفال الصغار بما يجب عليهم فعله».

ويأضاف «ولكن كان للأطفال الصغار مثل الدنمارك، صديق قوي كبير يسمى بريطانيا العظمى، وبالطبع، فإن فقدان هذا الصديق يضعنا في موقف أكثر صعوبة، ويتركنا للتعامل مع فرنسا وألمانيا». واسترسل «يفعلون ذلك لأنهم يريدون أن ينمو المشروع الأوروبي 100% أكثر مما رأيناه في السنوات القليلة الماضية»، وقال أيضاً «إذا افترضنا أنك دولة صغيرة تقع في الجزء الشمالي من الاتحاد الأوروبي، فسينتهي بك الأمر لدفع الفاتورة في النهاية».

وتوقع كوفود أن تجري الدنمارك تصويتاً انفصالياً بحلول عام 2026. وادعى أن سعي حزبه لتحرير الدنمارك من قيود الاتحاد الأوروبي، سيعتمد بشكل كبير على تقدم المملكة المتحدة خارج الكتلة. وقال: «في يوم من الأيام سيتعين على البرلمان اتخاذ قرار بشأن إجراء استفتاء، وبعد ذلك سيكون علينا الفوز في الاستفتاء، وسيكون ذلك في غضون سنوات قليلة. في رأيي، قد يستغرق الأمر من خمس إلى ثماني سنوات».


- الهولنديون والنمساويون والفنلنديون يتبنون ببطء، ولكن بثبات، موقفاً داخل الاتحاد الأوروبي مشابهاً جداً للموقف الذي كانت تتبناه المملكة المتحدة في السنوات الـ10 الماضية.

- البلدان الشمالية الأصغر في الاتحاد الأوروبي ستضطر إلى تحمل فاتورة مشروع سياسي تمليه فرنسا وألمانيا.

طباعة