عقدوا منذ فترة طويلة «ميثاقاً» مع الأغلبية اليهودية

قانون «يهودية إسرائيل» يتجاهل إسهامات الدروز في بناء الدولة

صورة

يضغط العشرات من كبار قادة الجيش والشرطة السابقين على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لمراجعة قانون يهودية الدولة، الذي صدر أخيراً، من أجل إدراج قومية الدروز ضمن القوميات التي يشملها هذا القانون. وينص هذا القانون على أن إسرائيل لليهود فقط دون سواهم من القوميات الأخرى. والدروز هم أقلية دينية متأصلة في الحياة العسكرية والمدنية في إسرائيل. وتشكل نحو 2٪ من سكان إسرائيل، ويضم الجيش أعداداً كبيرة منهم، غالباً في وحدات النخبة القتالية.

وعقدوا منذ فترة طويلة «ميثاقاً» مع الأغلبية اليهودية في إسرائيل، لكن قادتهم يقولون إن قانون الدولة القومية يجعلهم مواطنين من الدرجة الثانية. وينص القانون على أن الشعب اليهودي هو الوحيد الذي يحق له تقرير المصير في إسرائيل.

ومنذ صدور القانون، الأسبوع الماضي، أعلن ضابطان درزيان عن نيتهما الاستقالة من الجيش، وكتب العشرات من مسؤولي الأمن السابقين رسائل احتجاج في هذا الشأن.

ويقول ناصر صبا (40 عاماً)، من قرية درزية يبلغ عدد سكانها 10 آلاف و500 نسمة في التلال الواقعة خارج حيفا في شمال إسرائيل: «إن دولة إسرائيل تحترم موتانا، لكنها لا تحترم أحياءنا». وكان شقيقه قتل في عام 2001 خلال عملية عسكرية ودفن في مقبرة عسكرية، وتم لف جسده بعلم إسرائيلي. ويمضي قائلاً: «نريد أن نكون ملفوفين في العلم عندما نكون أحياءً أيضاً».

ويقاوم نتنياهو الضغوط لتغيير القانون الذي تظهر استطلاعات الرأي أنه يتمتع بدعم شعبي. ويقول مؤيدون لهذا الإجراء، بمن فيهم أعضاء الائتلاف الحاكم المحافظ لنتنياهو، إن القانون ضروري لأنه يبرر تأسيس البلاد قبل 70 عاماً كوطن لليهود. ويقولون إن القانون لا يهضم حقوق أي أقلية، لكنه يعترف فقط بحقيقة أن إسرائيل يهودية. ويقول نتنياهو إن «هناك محاولات لا تنتهي لإلغاء تعريف دولة إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي». يوم الأربعاء، عرض مكتب نتنياهو مسودة خطة لمعالجة شكاوى المجتمع، بما في ذلك تشريع من شأنه «أن يرسّخ» وضع الدروز في القانون، وتقديم المكافآت لأعضاء الأقليات الذين يخدمون في الجيش، والاعتراف بإسهامات الدروز في حماية إسرائيل.

ويعيش نحو مليون درزي في إسرائيل ولبنان وسورية والأردن. ونظراً لأعدادهم الصغيرة، فقد تعهدوا تاريخياً بالولاء لأي حكومة تسيطر على المنطقة التي يعيشون فيها. ويقول الكثير من الدروز إن قانون الدولة القومية هو احتقار لإسهامات قدّموها لإسرائيل على مدى 70 سنة، تعود إلى ما قبل ولادة الدولة عام 1948. ويقول ميمون عزمي (38 عاماً)، أحد منظمي التظاهرات الدرزية ضد القانون، إن «نتنياهو الذي كان ذكر من قبل أن جندياً درزياً أنقذه من الموت أثناء خدمته العسكرية، باعنا الآن».

ويضيف: «ليس لدينا بلد آخر»، مستشهداً بعبارة عبرية غالباً ما يتذرع بها الإسرائيليون اليهود لشرح روابطهم بالأرض.

كما انتقد الليبراليون والعرب الإسرائيليون لغة القانون لعدم إدراجه عبارة «مساواة» في متن النص، وتكريسه للاستيطان اليهودي. وقال أكرم حسون، وهو مشرع من الدروز، وهو جزء من ائتلاف نتنياهو، لكنه صوّت ضد القانون، إنه يخشى أن يخلق القانون ذريعة للتمييز ضد أولاده. ويحاول هو واثنان آخران من المشرعين الدروز إلغاء القانون من قبل المحكمة العليا الإسرائيلية. ويختتم حديثه «نحن نعلّم أطفالنا أن هذه أرضنا، ويجب أن نمنح دماءنا لهذا البلد».


يقول الكثير من الدروز إن قانون الدولة القومية هو احتقار لإسهامات قدّموها لإسرائيل على مدى 70 سنة تعود إلى ما قبل إعلان قيامها عام 1948.

يعيش نحو مليون درزي في إسرائيل ولبنان وسورية والأردن، ونظراً لأعدادهم الصغيرة، فقد تعهدوا تاريخياً بالولاء لأي حكومة تسيطر على المنطقة التي يعيشون فيها