امرأة كندية تتمارض للحصول على التبرعات

تحقيقات الشرطة توصلت الى أن لانا كانت متهمة مرتين بالخداع وتزوير الوثائق . أرشيفية

احتشد العاملون في مركز «فان فليكس بلاي كير» لرعاية الأطفال، في كالغري الكندية، حول الموظفة لانا روفانغ، التي اعتقدوا انها مريضة دائماً، حيث جمعوا لها المال، حتى انهم حلقوا شعورهم تضامناً معها، قبل أن يكتشفوا أنها تواجه تهمة بالخداع.

وتمكن العاملون معها وآباء الأطفال في المركز من جمع نحو 20 ألف دولار، بعد ان اخبرتهم المرأة أنها تعاني مرضاً قاتلاً في القلب، وحالة متقدمة من مرض سرطان الثدي. وقالت مالكة المركز جينيفر جيرمين، «لقد كانت موظفة رائعة جداً، والجميع كان يحبها، ولهذا فقد كانوا يريدون تقديم المساعدة لها، والآن ينتابني شعور سيئ ازاء ما يحس به آباء الأطفال، فقد قدموا الكثير من المال»، وفي الفترة ما بين ديسمبر 2012 ويونيو 2013، اقام العاملون في المركز العديد من حفلات جمع الأموال لمصلحة المرأة، حيث كانوا يشعرون بالقلق على صحتها وحاجاتها المالية. وكانت المرأة تبدو كأنها تفقد شعرها، ودائماً كانت تأتي الى العمل وهي تضع انبوباً موصلاً الى دمها.

ولكن بعد مرور اشهر عدة، اصبح زملاؤها العاملون معها تراودهم الشكوك في ما تقوله، اذ ان مرضها لم يكن يتطور نحو الأسوأ، كما هو متوقع مع مثل هذه الأمراض الخطرة، وأخذت عطلة لبعض الوقت، معللة ذلك بأنها من اجل العلاج، ولكنها عندما عادت قالت انها توقفت عن العلاج، وانها تريد فقط «الموت بسلام»، ولكن السيدة جيرمين علمت ان هذه المرأة كانت متورطة في مثل هذه السلوكيات في الماضي. وقالت جيرمين انه في البداية كان العاملون في مركزها وآباء الأطفال منقسمون في الرأي حولها، حيث كان البعض شكاكاً في حين ان آخرين مقتنعون بأنها مريضة.

وفي يوليو 2013 اتصل احد المتشككين بالشرطة وأخبرهم بشأن ادعاءات هذه المرأة، فأجرت الشرطة تحقيقات معمقة، وتوصلت الى قناعة بأنها كانت متهمة مرتين بالخداع وتزوير الوثائق، ويجري الآن محاكمة هذه المرأة من قبل احدى محاكم كالغري.

 

طباعة