أزمة وقود في غزة بفعل أحداث مصر

محطات الوقود مهددة بالتوقف عن العمل. الإمارات اليوم

يخشى سكان قطاع غزة تفاقم أزمة نقص الوقود بفعل استمرار الأحداث الجارية على الساحة المصرية، إذ توقفت الأنفاق الحدودية بين غزة ومصر منذ بداية تلك الأحداث عن إدخال الوقود من الجانب المصري. كما تسبب ذلك في نفاد مخزون الوقود الذي يتم جلبه عن طريق الأنفاق من محطات التعبئة في القطاع، وذلك بعد أن شهدت إقبالاً كبيراً من المواطنين منذ بداية الأحداث في 25 من يناير الماضي، لشراء الوقود بكميات كبيرة خشية انقطاعه بشكل كامل.

ويعتمد قطاع غزة منذ عامين على ما يقارب 95٪ من حاجته الفعلية للوقود من البنزين والسولار على ما يتم إدخاله عبر الأنفاق الحدودية، وذلك بسبب تقليص كميات الوقود التي يدخلها الاحتلال الإسرائيلي عبر المعابر منذ أربع سنوات، إضافة إلى أن الوقود المصري ثمنه أرخص نسبة إلى الوقود الإسرائيلي الذي يفوقه بأربعة أضعاف.

وقال نائب رئيس جمعية أصحاب شركات الوقود في غزة محمود الخزندار، لـ«الإمارات اليوم»: «منذ بداية أحداث مصر توقفت عملية إدخال الوقود عبر الأنفاق بسبب التوترات على الحدود ولم تدخل أي كمية، وهذا أدى إلى استنزاف المخزون الموجود لدى شركات التعبئة، إذ شهدت المحطات إقبالاً كبيراً من السكان مع بدء الأحداث في مصر، وقاموا بتعبئة كميات كبيرة من الوقود قبل انقطاعه، لتخزينها».

وأضاف «لو استمر توقف الأنفاق عن ضخ الوقود سيشهد القطاع أزمة إنسانية، إذ يعتمد السكان على البنزين المصري في تشغيل المولدات الكهربائية في ظل استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي أكثر من ثماني ساعات يومياً».

وبحسب الخزندار، يُدخل الاحتلال الإسرائيلي منذ أربع سنوات كميات مقننة من الوقود إلى غزة، إذ إن ما يقوم بإدخاله أقل من 10٪ من حاجة السكان الفعلية التي تبلغ 15 مليون لتر من الوقود شهرياً، أي أن ما يتم إدخاله يقارب مليوني لتر شهرياً، وهذا لا يكفي لسد أدنى الاحتياجات الإنسانية لسكان القطاع.

وأوضح أن سعر الوقود الذي يصل إلى غزة من الجانب الإسرائيلي يعد الأعلى في العالم، إذ يباع لتر البنزين الإسرائيلي بـ6.8 شيكلات، فيما يبلغ ثمن لتر البنزين المصري 1.8 شيكل.

وفي ما يتعلق بطريقة إدخال الوقود عبر الأنفاق، قال نائب رئيس جمعية أصحاب شركات الوقود «يتم ضخ الوقود من مصر إلى غزة بواسطة خطوط أنابيب داخل الأنفاق، ومن ثم يتم نقله إلى شاحنات محطات التعبئة، ولكن هذه الطريقة غير آمنة، وتتسبب في مخاطر عدة، لاسيما تسرب الوقود داخل الأنفاق، ما يتسبب في حالات اختناق للعمال».

من جهة أخرى أكد مدير عام وزارة الاقتصاد بالحكومة الفلسطينية المقالة حاتم عويضة، أن غزة شهدت أزمة خانقة في الوقود خلال الأيام الأولى من أحداث مصر، مشيراً إلى أن العجز كان أكبر في ما يتعلق بالبنزين العادي الذي تستخدمه معظم سيارات القطاع، إلى جانب استخدامه في تشغيل مولدات الكهرباء.

وقال عويضة لـ«لإمارات اليوم»: «خلال يوم السبت الماضي دخلت كمية بسيطة من البنزين العادي إلى غزة عبر الأنفاق، ولكن لا نشعر بالارتياح الكامل حتى تعود الأنفاق إلى العمل بشكل كامل، لاسيما أن حاجة السكان إلى الوقود أكبر بكثير من الكمية التي دخلت».

طباعة