معارك طاحنة في مرجة.. ومقتل 30 طالبانياً في باكستان

قوات التحالف بقيادة «المارينز» تواجه جيوب مقاومة من مقاتلي «طالبان» في مرجة.             رويترز

دارت أمس معارك طاحنة بين مقاتلي حركة طالبان والقوات الدولية والافغانية في مرجة احد معاقل الحركة في جنوب افغانستان، بينما تستعد الشرطة الافغانية للانتشار فيها. فيما قتل 30 متمرداً في غارة جوية للجيش الباكستاني استهدفت ملاذ «طالبان» في منطقة قبلية شمال غرب باكستان قرب الحدود مع افغانستان. فيما أنهي الائتلاف الحاكم في هولندا بسبب خلافات حول تمديد مهمة القوات الهولندية في أفغانستان.

ووقعت اشتباكات طاحنة بين مقاتلي «طالبان» والقوات الدولية والافغانية في مرجة.

وقال الناطق باسم مشاة البحرية الاميركية (المارينز) المنتشرين في ولاية هلمند الكابتن ابراهام سيبي «نتحدث عن مرجة منذ اشهر وقلنا انه ستجري معارك طاحنة».

وأضاف «هناك جيوب مقاومة في المدينة التي يقاوم فيها مقاتلو (طالبان) بشراسة ولاشك اننا سنواجه تهديدا كبيرا بسبب الالغام اليدوية الصنع».

ويفترض ان ينتشر 400 شرطي افغاني في وسط مرجة في المرحلة الاولى من فرض وجود حكومي في هذا الموقع الذي تسيطر عليه «طالبان» منذ سنتين.

ووصلت جرافات وآليات مضادة للالغام الى مرجة وحتى شاحنات تنقل معدات بناء للبدء ببناء قاعدة عسكرية جديدة في البلدة، بحسب ما ذكر مسؤولون عسكريون في المكان.

وفي لندن أكد الجيش البريطاني ان المقاومة التي تبديها «طالبان» تصاعدت كما كان متوقعاً، لكنها لا تهدد نجاح الهجوم.

وقال الناطق باسم الجيش البريطاني الجنرال غوردن ميسنجر «كنا نتوقع ان يزيد العدو درجة مقاومته عندما يلتقط أنفاسه وهذا ما حدث».

في سياق متصل، قتل 30 متمردا على الاقل في غارة جوية للجيش الباكستاني استهدفت ملاذهم في منطقة قبلية شمال غرب باكستان قرب الحدود مع افغانستان. ووقعت الغارة في اقليم وزيرستان الجنوبية القبلي، حيث أطلق الجيش في أكتوبر عملية واسعة ضد «طالبان» حلفاء «القاعدة».

 
أميركا تحذّر من تسلّل «القاعدة» إلى الصين والهند

قال المبعوث الأميركي في باكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك، إن تنظيم القاعدة يسعى للتسلل الى آسيا الوسطى لتدريب متشددين وإشاعة اضطرابات في المنطقة التي كانت جزءا من الاتحاد السوفييتي السابق. فيما يرى محللون أن تيارات التشدد الاسلامي قد تمتد الى قلب آسيا الوسطى من دولة أفغانستان

القريبة. ويقوم هولبروك بجولة سريعة في خمس دول بمنطقة آسيا الوسطى.

وقال أثناء زيارته الى طاجيكستان «أعتقد أن التهديد الحقيقي في هذه المنطقة ليس من (طالبان) بقدر ما هو من (القاعدة) التي تدرب ارهابيين دوليين».

وأضاف «يمثل هذا الامر مثار قلق للولايات المتحدة وكل الدول في هذه المنطقة، وأعني بكل الدول باكستان والصين والهند أيضا».

واستقرار المنطقة الغنية بالموارد التي تمتد بين الصين وروسيا وأفغانستان مهم بالنسبة للغرب لأن طريقا جديدا لإمداد عمليات حلف شمال الاطلسي في أفغانستان يمر في قلب آسيا الوسطى. وتريد جماعة التشدد المحلية الرئيسة في المنطقة، وتعرف باسم حركة أوزبكستان الاسلامية، الاطاحة بالقادة العلمانيين في آسيا الوسطى في مرحلة ما بعد الاتحاد السوفييتي وإقامة الحكم الاسلامي.

ويقول محللون للشؤون الامنية ان مقاتلي الحركة اضطروا الى مغادرة المنطقة بعد ان وضعت الحرب الاهلية أوزارها في طاجيكستان في التسعينات، وفروا الى مناطق قبلية مضطربة في باكستان، حيث يعتقد أن قيادتها أجرت اتصالات بتنظيم القاعدة.

ويعتقد أن مقاتلي حركة أوزبكستان الاسلامية عادوا الآن الى آسيا الوسطى لإشاعة الاضطرابات في منطقة أضعفتها أزمة مالية بدأت قبل وقت طويل، ويشعر فيها الناس بالاحباط بسبب تنامي الفقر. دوشنبه ــ رويترز
وأوضح الجيش في بيان ان ملاذ المتمردين المستهدف يقع في جبال شاوال «وقد استهدف بناء على معلومات أفادت بوجود ارهابيين» فيه.

وفي لاهاي أعلن رئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بالكينندي سقوط الحكومة الائتلافية التي يرأسها بسبب خلاف حول تمديد مهمة القوات الهولندية في أفغانستان الى ما بعد يوليو كما يريد حلف شمال الاطلسي. وقال في مؤتمر صحافي «سأقدم للملكة» استقالة الوزراء ووزراء الدولة الاعضاء في الحزب العمالي.

وأضاف بالكينندي الذي يرأس تحالفا ليسار الوسط شكل في 2007 وكان رابع حكومة يقودها منذ 2002 ،أنه سيضع بتصرف الملكة «بقية الحقائب والوزراء ووزراء الدولة».

ويفترض ان تنظم انتخابات تشريعية قبل عام من الموعد الذي كان محدداً في مارس 2011 .ورداً على سؤال عن مستقبل البعثة الهولندية في أفغانستان، قال وزير الدفاع ياك دي فريز ان «الأمر سيكون مرتبطا بما ستقرره الحكومة الجديدة».

ولم ينجح وزراء الاحزاب الرئيسة الثلاثة في الائتلاف، المجتمعون منذ صباح الجمعة، في الاتفاق على الرد الذي يجب تقديمه الى الحلف الاطلسي، وأشاروا الى خلافات عميقة بينهم. وتنشر هولندا في افغانستان 1950 جندياً في اروزغان (جنوب) منذ 2006 يفترض أن يبدأ انسحابهم في اغسطس المقبل على أن يتم نهاية السنة، حسب قرار اتخذته الحكومة سنة 2007 وصادق عليه النواب. وقتل 21 جنديا هولنديا منذ بدء مهمة الجنود الهولنديين في إطار القوة الدولية للمساعدة على إحلال الامن في افغانستان (ايساف) التي تضم نحو 85 ألف جندي.
طباعة