مصطفى البرغوثي.. غاندي فلسطين على تخوم «نوبل»

أعلن مكتب النائب الفلسطيني الدكتور مصطفى البرغوثي ترشيحه من قبل مريد ماغواير الناشطة الايرلندية الشمالية لجائزة نوبل للسلام للعام الجاري ،2010 حيث قالت إن ترشيح البرغوثي لهذه الجائزة إنجاز كبير لفلسطين والقضية العادلة لشعبها، ويبعث الأمل في مستقبل أفضل لفلسطين والشرق الأوسط. ودعت أصدقاء الشعب الفلسطيني في كل مكان إلى مساندة ترشيح البرغوثي قائلة إنها رشحته للجائزة نظراً لإسهاماته الوطنية ودوره في المقاومة الشعبية في الأراضي الفلسطينية ضد جدار الفصل العنصري والاستيطان.

ولد البرغوثي الذي يشغل منصب أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية في القدس عام 1954 لأسرة تنحدر من قرية دير غسانة شمال رام الله، وهو حاصل على الدكتوراه في الطب، وشهادة عليا في الفلسفة من موسكو والماجستير في الإدارة وبناء الأنظمة الإدارية من جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة. ثم أسس معهد الإعلام والسياسات الصحية والتنموية وتولى إدارته منذ عام 1989 .وتقول عنه ماغواير إنه يمثل الامل في مستقبل واعد للفلسطينيين عبر عمله الدؤوب في تعزيز الديمقراطية ومؤسسات المجتمع المدني وحقوق الانسان وفضح سياسات الاحتلال الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية، وان دوره هذا تجلى عبر المناصب التي تقلدها سواء كطبيب او كوزير للاعلام وعضو في المجلس التشريعي الفلسطيني وامين عام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، ودوره في العمل الاهلي والصحي لتعزيز صمود شعبه. ويشارك محللون وناشطون ماغواير في الرأي بأن البرغوثي ملتزم بالمقاومة الشعبية السلمية على الصعيد الشخصي وفي الحياة العامة ومن خلال العمل المشترك للخلاص من الاحتلال ويجسد روح الزعيم الهندي المهاتما غاندي على افضل صورة. كما ساهم في قيادة الحركة الطلابية في الأراضي المحتلة اثناء دراسته الثانوية، وشارك في قيادة العديد من الأنشطة الكفاحية حيث ساهم عام 1979 في تأسيس أول حركة تطوعية مقاومة في المجال الصحي هي الإغاثة الطبية الفلسطينية. وكان من قيادات الحزب الشيوعي الفلسطيني الذي أصبح اسمه لاحقاً حزب الشعب الفلسطيني، قبل أن يستقيل منه، وفي عام 1991 كان البرغوثي أحد أعضاء الوفد الفلسطيني في مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الاوسط واستقال من عضوية الوفد في أبريل 1993 ،بسبب معارضته لنهج المفاوضات الذي أدى إلى اتفاقات اوسلو. وانتخب عام 1996 عن دائرة رام الله، ولكنه تنازل عن مقعده للمرشح المسيحي عملاً بنظام الكوتا واصيب برصاص الاحتلال عام 1996 ،خلال مهرجان لهبّة الأقصى، برصاص قناص إسرائيلي أثناء إسعافه للجرحى، كما أسس مع د. حيدر عبدالشافي، وإدوارد سعيد و500 شخصية فلسطينية حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية في العام 2002 ،التي يتولى حالياً مهمة أمينها العام، وهي حركة سياسية اجتماعية تؤمن بأن الوحدة الوطنية هي صمام الأمان الحامي لنضال الشعب الفلسطيني ولحقوقه المشروعة في الحل العادل. وساهم في تأسيس وإدارة منظومة المعلومات والإعلام (الراصد الفلسطيني) منذ العام 2002 ،التي تهدف إلى التأثير في الرأي العام العالمي لمواجهة الدعاية الإسرائيلية على الصعيد الدولي.

ويقول صحافيون مثقفون إن شخصيات مثل مصطفى البرغوثي والدكتورة حنان عشراوي تمثل مصدر استفزاز وتهديد خطير لاسرائيل لتفوقهما على خبرائها في مخاطبة الاعلام الغربي والتوجه الى الرأي العام الغربي بآراء شفافة ومقنعة عن وجهة النظر الفلسطينية على نحو يفنّد الاكاذيب الاسرائيلية.

طباعة