اشتباك بين «الأطلسي» والجيش الأفغاني يوقع 4 قتلى

جنود أميركيون خلال مراسم توديع زميلين قتلا في إقليم هلمند. أ.ف.ب

قُتل أمس أربعة جنود أفغان في اشتباكات بين قوات حلف شمال الأطلسي والجيش الأفغاني الحليف. ونفت حركة طالبان أن تكون عقدت لقاء مع مبعوث الأمم المتحدة في أفغانستان من أجل إجراء محادثات سلام، ونددت بـ«دعاية قوى الاجتياح»، بعد يومين من عرض الرئيس الأفغاني، حامد كرزاي، خطة «مصالحة» في لندن، في وقت أعلن فيه حلف الأطلسي مقتل ثلاثة أميركيين، هم جنديان ومدني شرق أفغانستان، وأن تحقيقاً يجري في ظروف مقتلهم.

وقال مسؤولون إقليميون أفغان، أمس، إن قوات حلف شمال الأطلسي اشتبكت مع الجيش الأفغاني الحليف، وطلبت شن هجمات جوية، ما أدى إلى مقتل أربعة جنود أفغان وإصابة ستة.

وقال شهيد الله شاهد، المتحدث باسم حاكم إقليم وردك الذي يقع جنوب غرب كابول، إن القوات الأجنبية والقوات الأفغانية كانتا تقومان بعمليات مساء أول من أمس في الإقليم، عندما بدأ الجانبان إطلاق النار على بعضهما .

وأضاف أن أربعة جنود قتلوا وأصيب ستة بجروح، عندما أصابت ضربة جوية للقوات الأجنبية موقعهم. وقال«لا نعرف لماذا حدث ذلك، لكنه أمر مؤسف بشدة». وأوضح أن الضربة استهدفت موقعاً نائياً للجيش الأفغاني في المنطقة إقليم في الآونة الأخيرة.

وأكدت قوة المعاونة الأمنية الدولية التي يقودها حلف شمال الأطلسي أن «الحادث» وقع بين قوات الأمن الغربية والأفغانية، لكنه امتنع عن ذكر تفاصيل أخرى. وقال اللفتنانت في الجيش الأميركي نيكو ميلينديز، وهو متحدث باسم القوات «نعمل مع وزارة الدفاع لتحديد ملابسات الحادث».

وفي حادث منفصل في إقليم غزنة، قالت قوة المعاونة الأمنية الدولية إن قواتها قتلت بالرصاص اثنين من المدنيين الأفغان وأصابت ثالثاً عندما رفضوا الإذعان لتحذيرات تطالبهم بوقف سيارة كانوا يتحركون بها.

وفي كابول، أعلن حلف الأطلسي أن ثلاثة أميركيين، هم جنديان ومدني، قتلوا في شرق أفغانستان، موضحاً أن تحقيقاً يجري في ظروف مقتلهم.

وكانت القوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان ذكرت في بيان مقتضب أن عسكريين أميركيين اثنين وموظفاً أميركياً قتلوا، أول من أمس، في شرق أفغانستان. وأكد ناطق باسم القوة وجود «موظف» أميركي بين القتلى .

من ناحية أخرى، أعلنت حركة طالبان في بيان أن «مجلس إمارة أفغانستان الإسلامية ينفي بشدة الشائعات التي نقلتها وسائل إعلام دولية حول إجراء محادثات بين رئيس بعثة الأمم المتحدة كاي أيدي وممثلين عن إمارة أفغانستان الإسلامية». وحملت مجدداً على «دعاية قوى الاجتياح المعادية للجهاد والمجاهدين».

وقال البيان «سنواصل حربنا ضد العدو، حيث يلجأ الأعداء إلى مكيدة الدعاية، سعياً منهم لاستعادة اعتبارهم العسكري والسياسي».

وكان مسؤول في الأمم المتحدة أكد على هامش المؤتمر الدولي حول أفغانستان في لندن، الخميس الماضي، أن إيدي التقى أعضاء فاعلين في «طالبان» في دبي في الثامن من يناير الجاري لإجراء محادثات سلام. وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه إن «عناصر (طالبان) قدموا عرضاً إلى الممثل الخاص للبحث في محادثات سلام». ورفض وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند التعليق على هذه الأنباء، مكتفيا بوصفها بـ«المزاعم».

وعرض الرئيس الأفغاني في مؤتمر لندن حول مستقبل بلاده خطة «مصالحة» مع حركة طالبان، عارضاً على المتمردين الذين يتخلون عن السلاح مساعدات مالية ووظائف، غير أن حركة طالبان أعلنت قبل انعقاد مؤتمر لندن أنه سيكون «مضيعة للوقت»، مؤكدة أنها لن تدخل مفاوضات قبل انسحاب القوات الدولية من هذا البلد.

وصرحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن بلادها لن تحاور العناصر الأكثر تطرفاً في أفغانستان «الأشرار فعلاً»، مؤكدة أن أي سياسة مصالحة مع حركة طالبان لن تكون على حساب حقوق الإنسان.

وقالت للإذاعة الأميركية العامة «إن بي آر»، أول من أمس، «لا نتحاور مع الأشرار فعلاً، لأنهم لن ينبذوا أبداً تنظيم القاعدة ولا العنف، ولن يوافقوا على الاندماج في المجتمع، وهذا الأمر لن يحصل مع أناس مثل الملا عمر، القائد الأعلى لحركة طالبان».

طباعة