لبنان يحدد الطقس سـبباً مبدئياً لتحطـم الطائرة الإثيوبية

عائلات الضحايا توافدوا على المطار فور وقوع الحادث. رويترز

استبعد لبنان، أمس، وجود عمل تخريبي وراء تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية تقل 90 شخصاً بعد دقائق من إقلاعها من بيروت متوجهة إلى أديس أبابا، وقال إن عامل الطقس سبب مبدئي للحادث، وفيما سيسهم الأسطول السادس الأميركي في البحث عن ناجين، تم العثور حتى المساء على 21 جثة.

وفي التفاصيل، قال الرئيس اللبناني ميشال سليمان في مؤتمر صحافي، رداً على سؤال حول فرضية عمل تخريبي، «حتى الآن، أستبعد عملاً تخريبياً والتحقيق يكشف كل شيء».

وأعرب عن أمله «بإنقاذ أحياء أو مصابين، على الرغم من صعوبة عمليات الإنقاذ، بسبب الظروف المناخية الصعبة والبحر الهائج».

وأضاف «نحن بحاجة لتحضير مستشفيات وطواقم متخصصة لإخلاء من يتم العثور عليهم»، وكذلك بحاجة «لتحضير استقبال الأهالي في المطار بشكل جيد».

واعتبر وزير الدفاع إلياس المر أن «عامل الطقس هو مبدئياً سبب الحادث»، وقال «لا شيء يدل على عامل تخريبي»، مؤكداً أن «عامل الطقس» الذي يشهد منذ مساء أول من أمس عاصفة قوية وأمطاراً غزيرة «هو سبب الحادث مبدئياً». وأضاف «ننتظر العثور على الصندوق الأسود والتسجيلات بين برج المراقبة وقائد الطائرة» التي ستوضح كل الحقيقة. وشدد المر على «ضرورة التركيز على البحث عن ناجين خلال 72 ساعة».

وأعلن رئيس الحكومة سعد الحريري أمس، «يوم حداد وطنياً»، وأعلن وزير التربية إغلاق المدارس الرسمية والخاصة.

وذكر مصدر أمني أنه «تم العثور حتى مساء الإثنين على 21 جثة». ولفت مسؤول في إحدى فرق الإنقاذ، طلب عدم الكشف عن هويته، إلى «أن معظم الجثث التي تم العثور عليها مقطعة الأوصال، ومنها جثة أحد الأطفال».

وفيما ذكر شهود عيان أن الطائرة تحولت إلى كرة نار قبل سقوطها، أوضح مصدر في غرفة عمليات وزارة الدفاع أن الطائرة «انقسمت بعد دقائق من إقلاعها إلى أربعة أقسام، ثم هوت في البحر»، مشيراً إلى أن لجنة تحقيق تعمل على تحديد السبب.

وستساعد طائرة أميركية تابعة للأسطول السادس في البحث عن المفقودين، وفق مصدر في غرفة عمليات وزارة الدفاع.

وقال المصدر «عرض الأسطول السادس المساعدة، وسمحنا له من خلال غرفة العمليات المشتركة بين الجيش وقوات الطوارئ الدولية (يونفيل)» العاملة في جنوب لبنان.

وأضاف «الأسطول السادس سيرسل لنا طائرات بي 3 ذات الاستشعار الحراري، للكشف عن ناجين، وتسهيل العثور على جثث»، موضحاً أن «حطام الطائرة موجود على عمق 50 متراً». وستسهم مروحية بريطانية وطائرة فرنسية في أعمال البحث .

وكان الجيش اللبناني أعلن في بيان،أنه «على الفور تدخلت وحدات تابعة لكل من القوات البحرية والقوات الجوية اللبنانية، وفوج مغاوير البحر، بمؤازرة طوافات وزوارق بحرية تابعة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان».

وأعلن وزير الأشغال غازي العريضي عن «تشكيل لجنة تحقيق تضم خبراء مختصين، من بينهم مكتب التحقيق الفرنسي المختص بهذا النوع من الحوادث». وطلب من الصحافيين «عدم الدخول في تكهنات حول أسباب الحادث»، وأشار، رداً على سؤال، إلى أن «الطقس كان سيئاً للغاية.

وبقي التواصل مستمراً بضعة دقائق بين برج المراقبة وقائد الطائرة، لمساعدته على تحديد المسارات المطلوبة، ثم انقطع الاتصال واختفت الطائرة عن شاشات الرادار».

وأوضح العريضي، إثر اجتماع عقده مع المسؤولين في المطار، أن الطائرة هوت «غربي بلدة الناعمة (12 كيلومتر جنوب المطار) على بعد 5.3 كيلومترات من الشاطئ».

وكانت تقل بحسب العريضي «90 شخصاً: 83 راكباً وطاقمها المؤلف من سبعة أشخاص»، وبينهم 54 لبنانياً.

وأفاد بأن جنسيات الركاب «54 لبنانياً، 22 إثيوبياً، وعراقي، وسوري، ٍٍكندي من أصل لبناني، وروسية من أصل لبناني، وفرنسية ، وبريطانيان من أصل لبناني». ومن بين الركاب عقيلة السفير الفرنسي في لبنان، كما أكد مصدر للسفارة الفرنسية في بيروت.

وأعلن ياسين جابر أحد نواب جنوب لبنان في البرلمان أن نحو 15 من الركاب من بلدة النبطية في الجنوب، وكان معظمهم في طريقهم إلى الغابون، حيث يعملون.

وفي أديس أبابا، أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية عن إرسال فريق محققين إلى لبنان. وقالت في بيان على موقعها على الإنترنت، «للأسف، تؤكد الخطوط الإثيوبية الحادث المأساوي لرحلتها رقم 409 الذي وقع اليوم (أمس)، بعيد إقلاع الطائرة من مطار بيروت الدولي. ووصل فريق محققين إلى موقع الحادث».

وتوسعت عمليات البحث، ووصلت إلى قبالة شاطئ الأوزاعي، على بعد كيلومترات إلى الجنوب من المطار، وفق الصور التي تبثها شاشات التلفزة المحلية. وتم العثور على قطع من حطام الطائرة، وعلى ثمانية من مقاعدها وعلى حقائب لفظها البحر إلى الشاطئ.

يشار إلى أن الطائرة من طراز بوينغ 737 أقلعت في رحلة عند الساعة 30:2 بالتوقيت المحلي لبيروت فجر أمس، وسط أحوال جوية سيئة للغاية.

طباعة