غزة تخفّف الحصار بتصدير نغمات «المحمول»

خلال تسجيل أغاني نغمات في ستوديو في غزة.                  رويترز

لم يعرقل الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة وصول الواردات إلى القطاع وحسب، لكنه أنهى صادرات تقليدية من القطاع، مثل الفاكهة والزهور والأثاث والسيراميك.

ولكن بعد عام من الحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع، والتي أسفرت عن سقوط 1400 شهيد، وبعد أربع سنوات من الحصار المطبق، لجأ بعض أصحاب المشروعات الفلسطينيين إلى الإنترنت، سعياً وراء دخول أسواق أجنبية جديدة.

وأبرم هيثم أبوشعبان مدير شركة تطوير لخدمات الأعمال، والذي يعمل مع استوديو محلي للتسجيلات عقداً جديداً مع شركة الاتصالات المتكاملة في دبي (دو)، للترويج لنغمات الهواتف المحمولة التي يأمل أن تحقق مبيعات جيدة في العالم العربي.

ومن شأن الصفقة التي يتوقع أبوشعبان أن تبدأ خلال بضعة أسابيع، تطوير نشاط اقتصادي موجود بالفعل في غزة، يقدم للعملاء نغمات موسيقية مصممة خصوصاً لهواتفهم المحمولة، وهو ما يأمل أن يخلق قاعدة أكبر من الزبائن في أنحاء الشرق الأوسط ومستويات أعلى من الخدمة. وقال أبوشعبان الذي أبرم اتفاقاً مع استوديوهات «مشارق» من أجل الصفقة مع (دو)، «منعنا فرض الحصار على غزة من التصدير. لكننا نعتقد أن هناك سبيلاً للخروج من هذا». ويصطف مغنون من غزة أمام الاستوديوهات لتسجيل أغاني نغمات بأساليب مختلفة من الراب إلى الجاز. وأضاف أبوشعبان، «انتقلنا إلى تصدير خدمات من خلال التعاقد مع شركات محلية على تصدير عملها إلى شركات أخرى في الشرق الأوسط، من خلال الوسائل المتاحة وهي الإنترنت في الأساس حالياً». وتابع أن تقديم الخدمات لسوق متنامية لألعاب الكمبيوتر التفاعلية والبحث عن منافذ أوسع لمنتجي أفلام الرسوم المتحركة، الذين يعملون في غزة من بين قطاعات أخرى من المحتمل تصديرها.

وبينما من الشائع في المنطقة أن يدفع الناس دولاراً أو اثنين مقابل نغمة محمول تشمل اسمهم الأول، يعول أبوشعبان و«مشارق» على تحقيق عائدات أكبر عن طريق توفير خدمات معدة خصوصا للمشتركين في «دو»، وعددهم ثلاثة ملايين، بأسعار أعلى، حيث سيعد المغنون رنات تحمل أسماء العملاء بالكامل ورسائل خاصة. ويحجم أصحاب المشروعات عن التكهن بالارباح، لكن من بين السمات المميزة لغزة ليس فقط القدرة على الغناء بأكثر من أسلوب موسيقي، ولكن بالكثير من اللهجات العربية من لهجات شمال إفريقيا وحتى اللهجة الخليجية.

وقال مدير استوديو التسجيلات رامي الدريملي إن موهبته تمكنت من اقتناص حصة كبيرة من سوق الإعلانات والموسيقى خارج حدود القطاع. ويعتقد أن القدرة على تصدير الأغاني وممارسة النشاط التجاري عبر الإنترنت قد تجلب المزيد من الأرباح.

طباعة