«القائمة العراقية» تهدّد بمقاطعة الانتخابات البرلمانية

نوري المالكي يتحدث في الاحتفال بيوم الشرطة العراقية في بغداد. إي.بي.إيه

هددت كتلة القائمة العراقية الانتخابية، أمس، بإعادة النظر في موقفها من الانتخابات البرلمانية، اذا لم يتم الغاء قرار شطب اسم احد قادتها من المشاركة في الانتخابات المقبلة، فيما أعلنت لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان، أن عقود تسليح الجيش العراقي قد تصل إلى أكثر من 10 مليارات دولار.

وتفصيلاً، هددت كتلة القائمة العراقية، إحدى ابرز الكتل الانتخابية، بإعادة النظر بموقفها من الانتخابات البرلمانية المقبلة، اذا لم يتم إلغاء قرار شطب اسم احد قادتها من المشاركة في الانتخابات المقبلة. ويأتي هذا التطور على خلفية اعلان مسؤول في هيئة المساءلة والعدالة عن شطب اسم 15 كياناً سياسياً من المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة التي يتوقع إجراؤها بداية مارس المقبل، من ابرزها كتلة النائب السني صالح المطلك الذي يعتبر احد قادة القائمة العراقية التي تضم العديد من الشخصيات البارزة في المشهد السياسي العراقي، والتي يرأسها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي. وقالت الكتلة في بيان لها صدر في وقت متأخر من مساء الجمعة، اثر اجتماع ضم العديد من قادتها، ان تصريحات المسؤول في هيئة المساءلة والعدالة «لا يستند الى اي شرعية قانونية او دستورية، وانه يحمل أبعاداً خطيرة قد تعصف بالعملية السياسية برمتها».

وهدد قادة الكتلة العراقية في بيانهم بأنهم، وجميع الكتل المتحالفة معهم، وفي حالة الاستمرار بهذا الموقف ووضعه حيز التنفيذ، سيعيدون النظر في موقفهم من الانتخابات البرلمانية المقبلة، ما سيعرّض العملية السياسية للخطر. كما دعا البيان الى تجميد اعمال هيئة المساءلة والعدالة، نظرا إلى أن اعمالها لم تصب في صالح المصالحة الوطنية ولا في تعزيز الديمقراطية والعملية السياسية، بل ومساءلتها قانونياً عما ارتكبته من قرارات مجحفة.

من ناحية اخرى أعلنت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، أن عقود تسليح الجيش العراقي، التي وُقّعت بالفعل، أو التي تعتزم البلاد توقيعها خلال السنوات المقبلة، قد تصل إلى أكثر من 10 مليارات دولار، تشمل دبابات طراز «أبرامز ام 1» وطائرات «اف 16»، وسفناً حربية ومدرعات وأسلحة خفيفة وأجهزة لكشف المتفجرات ومروحيات وطرادات، وأسلحة أخرى متنوعة. وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع النائب هادي العامري، لصحيفة «الصباح» الحكومية الصادرة، امس، إن الحكومة بذلت جهوداً كبيرة في تسليح الجيش العراقي ورفع جاهزية القوات المسلحة، من خلال توفير الأسلحة المتطورة عن طريق وكالة المبيعات الأميركية، وقد تعاقد العراق على شراء أسلحة بمبلغ ثلاثة مليارات دولار. وأوضح أن اللجنة طالبت وزارة الدفاع بعرض العقود التي تم إبرامها، ولكن وكالة المبيعات الأميركية تحججت ولم تسلم البلد جميع الأسلحة التي تم التعاقد معها ، ما حدا بالحكومة إلى اللجوء لمنافذ أخرى للتسليح، وقد تم توقيع عقود مع عدد من الدول، منها أوكرانيا وصربيا وفرنسا.

من جهة اخرى أعلن السفير الإيراني في بغداد حسن كاظمي قمي، امس، عن عقد اجتماع لمساعدي وزيري خارجية ايران والعراق للشؤون القنصلية، خلال الأيام القليلة المقبلة، في طهران. وحول الجهود الرامية إلى الإفراج عن عدد من الزوار الايرانيين السجناء لدى العراق بسبب دخولهم الأراضي العراقية بشكل غير قانوني، قال «نظراً لوجود قضايا قنصلية مختلفة بين البلدين الجارين ايران والعراق، فإن مساعدي وزيري خارجية البلدين للشؤون القنصلية سيعقدان، في غضون الأيام القليلة المقبلة، اجتماعاً في طهران». واعتبر كاظمي قمي الدخول الى الأراضي العراقية بشكل غير قانوني، عملاً خطأ حيث يوجد اتفاق بين البلدين على دخول 3000 زائر ايراني الى العراق يومياً، لذا لا يوجد سبب لدخول العراق بشكل غير قانوني.

طباعة