عريقات: استئناف المفاوضات يتطلب وقفاً شاملا للاستيطان

فلسطينية تتحدى جندياً إسرائيلياً بالقرب من رام الله. أ.ب

ردت السلطة الفلسطينية على دعوة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون اسرائيل والفلسطينيين إلى استئناف مفاوضات السلام من دون شروط مسبقة؛ بالقول ان استئناف المفاوضات يتطلب الوقف الشامل للاستيطان. وفيما اعرب الفلسطينيون عن صدمتهم من التراجع السريع لإدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما عن وعودها تجاه قضيتهم، ذكرت الإذاعة العبرية الرسمية نقلاً عن جيش الاحتلال، ان على السكان اخذ الحيطة وان يستعدوا لجولة جديدة من القتال يجري الاستعداد لها من قبل الجيش في غزة.

وفي التفاصيل، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، امس، رداً على تصريحات هيلاري كلينتون، ان استئناف المفاوضات يتطلب الوقف الشامل للاستيطان. وقال عريقات في تصريح لوكالة «فرانس برس» «سنستمر في مساعينا حتى تتمكن الإدارة الأميركية من إلزام اسرائيل باستئناف المفاوضات على اساس الالتزامات الواردة في خارطة الطريق وخصوصاً وقف النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي والقدس». واكد ان استئناف المفاوضات يتطلب الوقف الشامل للاستيطان. وتابع عريقات «كما نأمل ان تستأنف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها في ديسمبر عام ،2008 ونريد اعترافاً واضحاً بحل الدولتين والاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967». وقال هناك جهد عربي مساند للقضية الفلسطينية من قبل كل الدول العربية، وخصوصاً تحرك مصر والأردن والسعودية مع الإدارة الأميركية وهذا الموقف تم ابلاغه إلى الإدارة الأميركية من قبل هذه الدول.

عباس يلتقي مشعل في دمشق قريباً
قالت مصادر قيادية في منظمة التحرير الفلسطينية، ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، سيلتقي رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، خالد مشعل، خلال زيارته المتوقعة لدمشق، في غضون الأيام المقبلة. ونقلت وكالة «سما» الفلسطينية المستقلة، امس، عن المصادر قولها ان لقاء عباس ـ مشعل سيعقد برعاية الرئيس السوري بشار الأسد. كما اكدت المصادر ان زيارة عباس ستكون مهمة جداً في اطار جهود تحقيق المصالحة الفلسطينية.

وفي غزة قال مصدر في حركة المقاومة الإسلامية إن وفداً من الحركة من قطاع غزة سيتوجه مجدداً إلى العاصمة السورية لإجراء مزيد من المشاورات بشأن إنجاز صفقة تبادل الأسرى. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر في «حماس»، لم تسمه، ان الحركة «تعي أن إسرائيل قدمت ردها النهائي بشأن صفقة التبادل، وانه يجب على «حماس» أن تعلن ما إذا كانت ستقبل بهذا الرد.

وأضاف أن وفداً من «حماس» سيتوجه من غزة إلى العاصمة السورية لإجراء المشاورات النهائية حول صفقة التبادل مع قيادة الحركة هناك. وأوضح المصدر أن هذه المشاورات ستأتي بعد إيجاد مخرج لحالة التوتر التي تسود العلاقات بين مصر و«حماس» على خلفية التوترات الأخيرة على الحدود بين مصر وقطاع غزة. رام الله ــ د.ب.أ

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، دعت في مؤتمر صحافي مع نظيرها الأردني ناصر جودة، الجمعة، اسرائيل والفلسطينيين الى استئناف مفاوضات السلام من دون شروط مسبقة، وعبرت عن تأييدها لتحقيق هدف الفلسطينيين في اقامة دولة بحدود .1967 لكن كلينتون التي تحاول احياء دبلوماسية ادارة باراك اوباما، التي لم تسفر عن نتيجة العام الماضي، اوضحت ان الخطوط يمكن ان تعدّل باتفاق على تبادل أراضٍ، لضمان بقاء عدد من المستوطنات الاسرائيلية. من جهته قال جودة «اتفقنا على ضرورة اطلاق مفاوضات جدية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مفاوضات محددة زمنياً وبخطة واضحة».وستتواصل المبادرة الأميركية بتوجه المبعوث الأميركي الخاص الى الشرق الأوسط جورج ميتشل، اليوم، الى باريس وبروكسل لإجراء مشاورات مع الحلفاء واعضاء اللجنة الرباعية التي تضم الى جانب الولايات المتحدة، روسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

والتقى ميتشل وكلينتون ايضا وزير الخارجية المصري احمد ابوالغيط الذي قال انه يحاول احياء السلام في المنطقة، وذلك بحضور مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان.واعرب مسؤولون ومحللون فلسطينيون عن صدمتهم ازاء ما سموه التراجع السريع لإدارة الرئيس الأميركي عن وعودها تجاه القضية الفلسطينية، بعد عام على توليه إدارة البيت الأبيض. وقال المحلل السياسي هاني المصري «لقد بدا اوباما في البداية حالماً وواعداً، لكن الصدمة تمثلت في تراجعه الكبير والمفاجئ منذ الجولة الأولى، لأنه رضخ لضغوط اللوبي الصهيوني وانتقل من موقف الوعد بالتجميد الكامل للاستيطان الى اعتبار التجميد الجزئي خطوات غير مسبوقة والإشادة بها، الى الانتقال الى الضغط على الفلسطينيين».

بدوره قال وزير التخطيط الفلسطيني علي الجرباوي، لوكالة «فرانس برس» ان تراجع الإدارة الأميركية امام الامتحان الأساسي والأول، شكّل فشلاً في نظر الشارع الفلسطيني، الا ان الآمال لاتزال معقودة على تدخل جديد وفعّال للولايات المتحدة رغم خيبة الأمل الفلسطينية.

من جانبه، قال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس «من اهم القضايا التي تطرح الآن المقارنة بين ما اعلنه اوباما بالنسبة للموضوع الفلسطيني وبين ما حدث فعلاً على الأرض، وهنا لا يمكن لأحد ان ينكر حدوث تراجع في الأفعال».

وفي تصعيد جديد، ذكرت الإذاعة العبرية الرسمية، نقلا عن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الاسرائيلي «يواف غلانت» ان الهدوء الذي يسود منطقة الجنوب، هدوء مؤقت، وان على السكان اخذ الحيطة والحذر، وان يستعدوا لجولة جديدة من القتال، يجري الاستعداد لها من قبل الجيش، في غزة. في غضون ذلك قالت الإذاعة ان مقاومين فلسطينيين اطلقوا صاروخين من قطاع غزة أحدهما سقط جنوب مدينة عسقلان.
طباعة