مقتل 4 بينهم أميركيان في هجوم جنوب أفغانستان

قوات أميركية تتفقد موقع الهجوم الذي وقع في إقليم ناد علي في ولاية هلمند. رويترز

قتل أربعة أشخاص، اثنان منهم أميركيان في هجوم لحركة طالبان أمس، في ولاية هلمند جنوب افغانستان، وفيما اقترحت الحكومة الأفغانية على عناصر «طالبان» غير الموالين لتنظيم القاعدة، العودة إلى البلاد، أكد حلف شمال الاطلسي (الناتو) الحاجة لزيادة القوات الاميركية في افغانستان.

وفي التفاصيل، أعلن مساعد شرطة هلمند كمال الدين خان، عن «مقتل مستشارين أميركيين ومترجم افغاني وشرطي».

وقال خان «يبدو ان المجموعة اقتربت من القنبلة بعدما اعتقد افرادها انهم عطلوها في اقليم ناد علي. واضاف «ارادوا التحقق من العبوة. وفيما كانوا يقومون بذلك تم تفجيرها من بعد».

من جهتها، أكدت قوة ايساف التابعة لحلف شمال الاطلسي في افغانستان، انفجار العبوة لكنها تحدثت فقط عن قتيل وجريح.

وتبنى المتحدث باسم حركة طالبان يوسف احمدي الهجوم، مؤكدا مقتل «جنديين اميركيين» والعديد من عناصر الشرطة الافغان.

ويعتبر اقليم ناد علي في ولاية هلمند احدى المناطق الاساسية لإنتاج الافيون رغم حملة التصدي لزراعة المخدرات التي تقوم بها الحكومة الافغانية والمجتمع الدولي.

من جهة أخرى، اقترح الرئيس الافغاني حامد كرزاي أمس، على عناصر «طالبان» غير الموالين للقاعدة او «الشبكات الارهابية» العودة الى افغانستان والمشاركة في «عملية المصالحة». وقال كرزاي امام المؤتمر الدولي حول الامن في ميونيخ (جنوب المانيا) «سنوجه نداء ندعو فيه عناصر طالبان الذين لا ينتمون الى الشبكات الارهابية والذين يريدون العودة الى البلاد واحترام الدستور ويرغبون في السلام الى ان يعودوا».

وبعد التذكير بأن الانتخابات الاقليمية والرئاسية ستجري في العاشر من اغسطس المقبل، اعتبر كرزاي انها «اللحظة المناسبة (بالنسبة اليه) لاطلاق عملية المصالحة».

واضاف «سأطلب من المجتمع الدولي ان يدعمنا بشكل كامل وان يتخذ موقفا مشتركا من دون انقسام». وتابع «لا يمكن ان ننجح بأي شكل من الاشكال من دون مصالحة» وطنية.

وردا على تصاعد حدة المعارك والاعتداءات في افغانستان، اقترح كرزاي مرارا على «طالبان» فتح مفاوضات مقابل نزع اسلحتهم والتزامهم احترام الدستور الافغاني، لكن مسلحي طالبان رفضوا ذلك العرض مطلع يناير الماضي، معتبرين انه يصدر عن حكومة اضعفتها انتصاراتهم العسكرية.

وعلى صعيد متصل، قال المسؤول عن عمليات حلف شمال الاطلسي في افغانستان الجنرال جون كرادوك خلال مؤتمر ميونيخ أيضا: انه ينبغي على إدارة اوباما تنفيذ خططها بزيادة اعداد القوات في افغانستان، اذا ما ارادت القوات الدولية حرمان المسلحين من السيطرة على اراض.

وقال كرادوك ان استراتيجية حلف الاطلسي تتمثل في تطهير المناطق من المسلحين والسيطرة عليها لاتاحة الفرصة امام التنمية وعمليات إعادة البناء، ولا تتوافر لدى القائد الحالي لقوات الحلف قوات كافية لتنفيذ ذلك.

وأضاف كرادوك: ان عدم ارسال قوات جديدة من الولايات المتحدة ودول اخرى يعني «انه لا يمكننا السيطرة على اي مكان نريده». وتابع «سنواصل التطهير وسنسيطر لفترة وعندما يحين موعد مهمة تطهير اخرى سننقل القوات المسيطرة إلى موقع مهمة التطهير الاخرى فيعود المتمردون.. مرة اخرى».

وأبدى كرادوك، قلقه من تردد بعض الدول في الالتزام بتقديم اموال وافراد لتدريب قوات الامن الافغانية، التي يفترض ان تتسلم المسؤولية الأمنية من القوات الدولية في نهاية المطاف، وقال: ان الحلف الأطلسي اسس صندوقا يهدف لجمع ملياري دولار للمساعدة في تمويل تطوير القوات الافغانية.
طباعة