تشافيز يأمل بالاحتفاظ بالسلطة بعد 10 سنوات على رئاسته

تشافيز يركز على معركة الاستفتاء على تعديل دستوري. إي بي إيه

يحتفل الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز غداً، بمرور 10 سنوات على توليه السلطة بصفته «جندياً للثورة»، غير ان تركيزه الآن ينصب على معركة الاستفتاء على التعديل الدستوري الذي سيسمح له بالترشح لولاية ثالثة.

وقال تشافيز في قسم اليمين لدى بداية ولايته الأولى في الثاني من فبراير 1999 «اقسم امام الله والوطن والشعب، بأنني سأباشر الاصلاحات الضرورية لوضع دستور يتلاءم مع عصرنا الجديد».

وبعد مضي 10 سنوات على هذا القسم يدفع الرئيس الفنزويلي في اتجاه تعديل الدستور الذي كان عدله عام 1999 عملا بوعده ذاك.

والهدف من التعديل الدستوري الحالي الذي يطرحه تشافيز السماح له بالترشح للرئاسة لعدد غير محدود من الولايات المتتالية، بدءاً بالترشح لولاية ثانية اعتباراً من .2012

وبعدما صادق البرلمان على التعديل في منتصف يناير الماضي، ينبغي ان يحصل النص على الموافقة الشعبية في استفتاء ينظم في 15 فبراير الجاري وستحسم نتيجته المستقبل السياسي لتشافيز وثورته البوليفارية.

ورأى العميد السابق لجامعة فنزويلا المركزية لويس فوينمايور تورو ان تشافيز «ليس ضرورياً الى حد لا غنى عنه للبلاد سوى من اجل هزم معارضة موحدة».

وقال «تم ارتكاب اخطاء وبعض الاخفاقات في السنوات الـ10 الاخيرة، لكنها تضمنت ايضا تغييرات ايجابية للبلاد ينبغي عدم الرجوع عنها»، مثل عودة القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية تحت سيطرة الدولة واشغال البنى التحتية التي قامت بها الحكومة والبرامج الاجتماعية وزيادة المشاركة المدنية وتطوير الشعب، بحيث «يصبح من الصعب التلاعب به».

وكشفت آخر استطلاعات الرأي عن انقسام فنزويلا الى معسكرين سياسيين. وتوقع معهد داتاناليسيس ان يوافق الفنزويليون على التعديل بنسبة 5.51٪، مقابل 1.48٪ من الرافضين.

وتردد الحكومة باستمرار انه «من دون تشافيز، سوف ينهار كل شيء»، وستكون المدارس العامة ونظام الضمان الصحي المجاني والسلم الاجتماعي في خطر.

وفي المقابل، ترى المعارضة ان هذا التعديل الدستوري سيسقط مبدأ التناوب السياسي، لاسيما أن اقتراح الاصلاح سبق ان طرح في استفتاء ورفض عام .2007

وخاض الرئيس نفسه الحملة معلناً ان «الذين يرغبون في سلوك طريق تفضي مباشرة الى العنف وسوء الادارة والفوضى عليهم ان يصوتوا بـ(لا)، والذين يريدون السلام والتنمية البشرية والاقتصادية وأن تصبح فنزويلا قوة كبرى يؤيدون تشافيز».

واعتبر الجنرال راوول ايساياس بادويل رفيق السلاح السابق للرئيس في مقابلة اجريت معه اخيراً، أن تشافيز مازال يقدم «طموحه الشخصي» ليكون رئيساً مدى الحياة على الاعتبارات الاخرى، و«يتجاهل ارادة غالبية الشعب التي قالت لا».

كما يندد منتقدو تشافيز باستئثاره بالسلطة وبتحول المؤسسات العامة الى دمى بأيدي الحكومة. وتسيطر السلطة التنفيذية اليوم على الجمعية الوطنية التي سيتم تجديد نوابها عام ،2010 وعلى غالبية حكومات المدن والولايات الرئيسة في البلاد، ولو ان المعارضة تمكنت في الانتخابات المحلية الاخيرة عام 2008 من تحقيق انتصارات محلية مهمة.

طباعة