استشهاد سعيد صيام.. وإسرائيـــــــل تقصف مبنــى «الأونـــــــــروا»

العـدوان الإسرائيلي يدمّـر منـزل إيــاد صيام.. وفي الإطــار الشهيــــد سعيد صيام. أ.ب

تعرض قطاع غزة أمس لقصف اسرائيلي عنيف طال مباني لوسائل إعلام ومستشفيات ومقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلطسينيين (اونروا)، بعدما توغلت دبابات الجيش الى عمق مدينة غزة في اليوم الـ20 من العدوان الاسرائيلي. ووصل عدد الشهداء الى ما يقارب 1100 وعدد الجرحى قارب الـ5080 بعد استشهاد 50 فلسطينياً بينهم وزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة سعيد صيام .

وتفصيلاً كثف الاحتلال امس عدوانه على القطاع، حيث تعرضت مناطق عديدة للقصف، بينما جرت محاولات توغل بري تصدت لها المقاومة الفلسطينية. ومع الساعات الأولى من صباح امس انضمت طائرة إف 16 إلى المروحيات والدبابات والمدفعية في قصف عنيف لم يستثن حتى المساجد.

وتوغلت عشرات الاليات المدرعة الاسرائيلية للمرة الاولى في وسط منطقة تل الهوى في جنوب غرب مدينة غزة. وذكر شهود ان «رتلاً من الدبابات تمركز في حديقة برشلونة في حي تل الهوى وسط اطلاق كثيف للقذائف تجاه الابراج السكنية في المنطقة». وتصدت المقاومة لمحاولات التوغل في منطقة تل الهوى والشجاعية.

في الإطار نفسه استهدفت مقاتلات حربية إسرائيلية بغاراتها مسجد الأبرار في مدينة رفح، وكذلك منزلاً في حي السلام وقصفت إسرائيل برج الشروق الذي يضم مكاتب إعلمية وذلك بعد قليل من قصف برج فلسطين القريب، فضلاً عن مناطق بمحيط حي التفاح وحي الزيتون. وأدى قصف برج الشروق إلى إصابة شخصين يعملان في مكتب قناة أبوظبي. وقال مدير مكتب قناة ابوظبي، عبدالسلام ابوعسكر، إن «صاروخاً سقط في مكتب القناة ما ادى الى اصابة صحافيان اثناء قيامهما بالتصوير»، مشيراً الى ان «الصاروخ اطلق من قبل طائرة استطلاع».

على صعيد متصل قصفت اسرائيل أمس المقر الرئيس لوكالة الأونرا في غزة ما أدى إلى إصابة ثلاثة من الموظفين.

وأوضح المستشار الإعلامي للوكالة عدنان أبوحسنة أن الوكالة أوقفت عملياتها بشكل تام بسبب هذه الاعتداءات، مشيراً إلى أن المقر المستهدف هو مقر الوكالة في الشرق الأوسط وليس فقط في غزة.

واضاف ابوحسنة ان «حريقاً هائلاً اندلع في بعض المباني والمخازن الذي تحتوي على اطنان من المواد الغذائية». وذكرت منظمة «كير انترناشيونال» الدولية للمساعدات الانسانية انها اجبرت كذلك على تعليق كل عمليات توزيع الاغذية والادوية بسبب القصف الشديد على مخازنها وحولها وعلى مواقع التوزيع».

وبدوره أعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون امس عن غضبه الشديد بسبب القصف الاسرائيلي للمقر الأممي وطالب السلطات الاسرائيلية بتقديم تفسير كامل. وصرح بان للصحافيين في تل ابيب «لقد أعربت عن احتجاجي الشديد وغضبي وطالبت وزير الدفاع ووزير الخارجية (الاسرائيليين) بتقديم تفسير كامل». وأضاف ان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك اكد له ان الحادث كان «خطأ جسيماً» وأنه ينظر اليه «بجدية بالغة». وقال بان «لقد اكد لي انه سيتم اتخاذ المزيد من الحيطة بالنسبة لمرافق الامم المتحدة .. وأن ما حدث لن يتكرر».

وقال مدير برنامج العمليات المساندة في الأونروا، سبستيان ترابس، في تصريح خاص لـ«الإمارات اليوم»: «إن الاستهداف الذي تعرضت له الأونروا شيء مهول وكبير جداً، لقد احترقت جميع مخازن المساعدات الإنسانية والغذائية التي نقدمها للاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون تحت أدنى مستويات الفقر، كما تضرر عدد من سيارات الأونروا واحترق عدد آخر جراء النيران التي اشتعلت في كل مكان».

ونددت باريس «بشدة» بالقصف الاسرائيلي الذي استهدف «عدة مستشفيات ومبنى يؤوي وسائل اعلام دولية» ومقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في القطاع.

واشتعلت النيران في مستشفى «القدس» التابع لجمعية الهلال الاحمر الفلسطيني في حي تل الهوى في غرب مدينة غزة، اثر سقوط قنابل اسرائيلية على المستشفى. وقال موظف في قسم الاستعلامات «يوجد في المستشفى اكثر من ٥٠٠ مريض عدا الطواقم الطبية ولا نستطيع ان نخلي المستشفى فالدبابات الاسرائيلية في الشارع الاخر». وقال مسؤول في المستشفى ان «قذائف الدبابات والقذائف الفوسفورية سقطت في المستشفى وأدت الى اشتعال النيران في المستشفى والمبنى الاداري الملاصق له».

وقال شهود ومصادر محلية إن طائرة إسرائيلية كانت تساند عملية التوغل قصفت مجموعة من النشطاء بالقرب من منزل القيادي البارز في حركة حماس محمود الزهار بجانب مسجد الرحمة، الأمر الذي أدى لمقتلهم وإصابة عدد آخر بجراح. وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي أيضاً فجر امس على السوق المركزية في مدينة رفح بجانب مسجد الأبرار الواقع في مخيم المدينة الواقعة إلى الجنوب من قطاع غزة.

وواصلت الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة امس عمليات إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل مع تواصل. وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن قصف مدينتي بئر السبع وأسدود وجنوب إسرائيل بثلاثة صواريخ من نوع «غراد». كما قالت كتائب القسام إنها قصفت بلدة اسديروت الإسرائيلية بأربعة صواريخ محلية ومستوطنة العين الثالثة بثلاث قذائف هاون من العيار الثقيل.

وبدورها، قالت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إنها نصبت كميناً «محكماً» لآلية إسرائيلية وناقلة جند في تل الهوى جنوب غزة، من دون أن تشير إلى تفاصيل. من جانبها، قالت كتائب أبوعلي مصطفى التابعة للجبهة الشعبية إنها نجحت في «إعطاب» دبابة إسرائيلية شرق حي التفاح في غزة من خلال تفجير عبوة ناسفة.

واستشهد 40 فلسطينياً بينهم امرأة وأطفالها الثلاثة في سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي مكثف امس في قطاع غزة، على ما افاد مدير عام الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية الطبيب معاوية حسنين. وأوضح ان «عدد الشهداء حتى صباح امس ارتفع الى 1073 بينهم 355 طفلاً و98 من النساء و117 من المسنين» منذ بدء العمليات الاسرائيلية قبل ٢٠ يوماً على قطاع غزة. وأضاف ان عدد الجرحى «بلغ 4870 بينهم مئات في حالات خطرة او حرجة»، وأوضحت مصادر طبية ان خمسة اشخاص من من عائلة واحدة استشهدوا بقذيفة دبابة في بلدة جباليا.

وأكدت مصادر مطلعة مساء امس نبأ استشهاد وزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة، سعيد صيام. وقالت المصادر إن سبعة اشخاص استشهدوا في القصف الجوي الذي استشهدف منزل اياد صيام شقيق وزير الداخلية من بينهم مسؤول الأمن الداخلي في حركة حماس وعضو مجلس شورى الحركة الذي انتخب حديثاً صلاح أبوشرخ ومحمود أبووطفة ولا يعرف مركزه الحركي، اضافة الى الشقيقين سعيد وإياد وعدد من المرافقين.

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي «خلال عملية مشتركة للجيش والشين بيت (جهاز الامن الداخلي) قصفت طائرات منزلاً» في غزة كان بداخله سعيد صيام وشقيقه اياد صيام وشخص ثالث. وأكد المتحدث انه«تمت اصابة الهدف».

وفي المقابل اعترفت قوات الاحتلال بجرح 11 من جنودها في اشتباكات الليلة قبل الماضية، كما تحدثت عن سقوط 20 صاروخاً منذ صباح امس على أشكول وأوفاكيم بالنقب، لكنها قالت إنها لم تؤد إلى إصابات.

من جهة أخرى اتهم رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ميغيل ايسكوتو أمس إسرائيل بانتهاك القانون الدولي عبر هجومها على قطاع غزة. وقال ايسكوتو خلال اجتماع طارئ للجمعية العامة للمنظمة الدولية إن «انتهاكات القانون الدولي التي ارتكبت خلال الهجوم على غزة تمت ملاحظتها كالآتي: عقاب جماعي، استخدام غير متكافئ للقوة ومهاجمة اهداف مدنية بينها منازل ومساجد وجامعات ومدارس».

استنكار الهجوم الذي طال مكتب مؤسسة «دبي للإعلام»  

  استنكر المرافق الإعلامي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، العضو المنتدب لمؤسسة دبي للاعلام، أحمد الشيخ، الاعتداء الذي تعرض له المكتب الاعلامي التابع لمؤسسة «دبي للإعلام» الواقع في حي الرمال في وسط غزة بعد قصف صاروخي طال سطح المبنى وأدى الى اصابة أحد طواقم العاملين فيه.  واعتبر ان هذا الهجوم المستنكر يهدف الى إسكات الصوت الإعلامي الحق الذي ينقل بشكل مباشر معاناة اهلنا في غزة تحت العدوان الاسرائيلي.  وقال اننا ندعو  زملاءنا الموجودين في غزة الى الاصرار على نقل الصورة الحقيقية التي تعكس المصداقية الإعلامية على الرغم من كل المضايقات والاعتداءات التي يتعرضون لها.  

  كي مون: عدد الضحايا في غزة «لا يُحتمل»   

 قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون امس ان عدد الضحايا في الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة الذي تجاوز الـ1000، «لا يحتمل». وأضاف «لقد وصل عدد الضحايا الى مستوى لا يطاق».  وتابع في اجتماع مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ان عدد الخسائر البشرية وصل الى نقطة لا تحتمل. وأكد الامين العام للامم المتحدة  توافر العناصر اللازمة لإنهاء الحرب على غزة والمستمرة منذ 20 يوماً «الان».  وقال بان «أعتقد ان العناصر متوافرة لانهاء العنف الان».   وأضاف «لقد حان الوقت لإنهاء العنف، وبالنسبة لنا (حان الوقت) لتغيير الديناميات في غزة بشكل اساسي من اجل مواصلة محادثات السلام لتطبيق حل الدولتين الذي هو الطريق الوحيد لأمن دائم لإسرائيل.     

حرب غزة.. أرقام تتغير   

-   20 يوماً مضت على العدوان الإسرائيلي       

-  2360 عدد الغارات الجوية      

-   1090  شهيداً فلسطينياً 

-  5080 عدد الجرحى  الفلسطينيين       

-  450 عدد الجرحى ذوي الحالات الخطرة       

-  670  عدد الجرحى من المدنيين  الفلسطينيين      

-  355 عدد الشهداء  من الأطفال الفلسطينيين   

-  98 عدد الشهيدات من  النساء الفلسطينيات       

-  10 عدد القتلى من الجنود الإسرائيليين لكن تقديرات حماس تشير الى مقتل 32 عسكرياً بينهم ضابطان وإصابة 320 

-  أربعة عدد الجنود القتلى من الإسرائيليين بالنيران الصديقة       

-  ثلاثة  قتلى من الإسرائيليين جرّاء الصواريخ الفلسطينية   

طباعة