سئموا انتظار الأطباء في بريطانيا.. لاجئون أوكرانيون يعودون إلى بلادهم لتلقي العلاج

دفعت الأوقات الطويلة لانتظار رعاية الأجهزة الطبية البريطانية لاجئين أوكرانيين في بريطانيا للقيام برحلات عودة  قصيرة إلى وطنهم لتلقي العلاج الطبي بسبب طول انتظار دورهم للعلاج في المملكة المتحدة، لا سيما بعد  سلسلة من الإضرابات التي أدت إلى شلل نظام الرعاية الصحية العام.

وأشار تقرير صادر عن وكالة الأخبار البريطانية "inews" إلى عدد من الحالات التي تخلى الفارين من الصراع في أوكرانيا ببساطة عن أوقات الانتظار الطويلة للحصول على الرعاية الطبية في بريطانيا ، واختاروا بدلاً من ذلك رحلة محفوفة بالمخاطر لمدة 24 ساعة إلى بلدهم التي تمزقها  الحرب.

واستخدمت وكالة الأنباء اليسارية هذه التقارير لانتقاد حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا، الذي يخوض مفاوضات شرسة وطويلة  مع نقابات عمال"NHS" للمطالبة برفع الأجور بما يتماشى مع التضخم في بريطانيا.

وأوردت وكالة أنباء "inews" بالتفصيل رواية إحدى اللاجئات وتدعي مايا حبروك ، التي أفادت التقارير أنها فرّت من العاصمة الأوكرانية كييف العام الماضي لتستقر في جنوب شرق لندن.

وبعد معاناتها من ألم شديد في الأسنان ، سجلت أعراضها في غرفة دردشة "NHS"  وقيل لها أن تتوقع مكالمة من أخصائي طبي في اليوم التالي، وحين  لم يحدث هذا أبدا ذهبت إلى قسم الحوادث والطوارئ المحلي  دون جدوى.

"وقالت أنه بعد الانتظار لمدة أربع ساعات ، لم تنظر إليّ الطبيبة ، وطلبت مني أيضا تناول الباراسيتامول. مرة أخرى ، لم يساعد ذلك ، وكنت لا أزال أعاني من ألم شديد ". لذا انتهى بها الأمر بقرار العودة إلى أوكرانيا عبر بولندا حيث تقول إنها رأت طبيبا على الفور.

وأضافت " قيل لي إنها مشكلة ملحة مع ضرس العقل وأنه يجب أن أقوم بخلعه على الفور."
وأكدت المرأة الأوكرانية للمنافذ الإخبارية البريطانية إنها تعرف أن ثلاثة آخرين يقيمون في لندن اختاروا العودة إلى أوكرانيا لتلقي العلاج الطبي بدلاً من الانتظار لاستخدام نظام الرعاية الصحية العامة في بريطانيا.

وأثارت هذه التقارير من جهة أخري انتقاد الجمهور في وسائل التواصل الاجتماعي خصوصا عما إذا كان من الصواب أن يظل أولئك الذين يختارون العودة إلى أوكرانيا مؤهلين لطلب اللجوء في بريطانيا.

وكتب أحد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي: "إذا كانوا قادرين على العودة إلى أوكرانيا وراغبين أيضا في العودة إليها ، فلن يكونوا "لاجئين"، بينما قال آخر:"إذا كان اللاجئ يستطيع العودة إلى دياره لرؤية طبيبه ، فلماذا هم في المملكة المتحدة.؟ إذا كان من الآمن رؤية طبيبك ، فلا يمكن أن يكون العيش هناك أيضا غير آمن ".

وأعلنت حكومة المحافظين في المملكة المتحدة في مارس من العام الماضي أن الأوكرانيين الذين يصلون إلى إنجلترا مؤهلين للحصول مجانا على الرعاية الصحية ، بما في ذلك استشارات الممرضات وخدمات المستشفيات ومراكز الرعاية العاجلة.

ومع ذلك ، فإن الممرضات وطاقم الإسعاف في إنجلترا دخلوا في إضراب خلال فصل الشتاء في محاولة منهم لإجبار الحكومة على الموافقة على رفع أجورهم.

 وشهدت الإضرابات انتظار ملايين البريطانيين لفترة أطول للمواعيد الطبية وأصبحت أوقات استجابة سيارات الإسعاف هي الأسوأ على الإطلاق مما أدى إلى حالات وفاة عديدة بسبب تأخر الخدمات الإسعافية.

 

طباعة