تعيين وزير الاستخبارات السابق إيلي كوهين وزيراً للخارجية

نتنياهو يؤدي اليمين الدستورية رئيساً للحكومة الإسرائيلية الجديدة

63 نائباً في «الكنيست» من أصل 120 منحوا الثقة لحكومة نتنياهو. رويترز

أدى بنيامين نتنياهو، أمس، اليمين الدستورية رئيساً للوزراء في إسرائيل، بعدما منح البرلمان ثقته للحكومة الجديدة التي ينظر إليها على أنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.

وأدى نتنياهو اليمين الدستورية بعد دقائق على منح 63 نائباً في «الكنيست» من أصل 120 ثقتهم للحكومة التي شكلها من وزراء من حزبه الليكود وأحزاب دينية متشددة ويمينية متطرفة.

وعين رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس، وزير الاستخبارات السابق إيلي كوهين، وزيراً للخارجية.

وأعلن نتنياهو قبيل أن تؤدي حكومته اليمين الدستورية، تعيين كوهين في خطاب ألقاه في البرلمان عرض فيه توجهات حكومته التي يفترض أن يتم المصادقة عليها في تصويت لتتولى مهامها خلفاً للائتلاف المتنوع بقيادة رئيس الوزراء المنتهية ولايته يائير لابيد.

وهذه هي الحكومة السادسة التي يشكلها نتنياهو، زعيم حزب الليكود المحافظ.

ويعود رئيس الوزراء السابق إلى السلطة بعد عام ونصف العام في صفوف المعارضة.

وأثار تحالفه مع حزبي الصهيونية الدينية والقوة اليهودية قلقاً نظراً لمعارضتهما قيام دولة فلسطينية وما سبق من تحريض زعيميهما، وكلاهما من المستوطنين بالضفة الغربية، ضد النظام القضائي الإسرائيلي والأقلية العربية.

ولدرء هذه الانتقادات، تعهد نتنياهو مراراً بتعزيز التسامح والسعي لتحقيق السلام.

وقال في كلمة أمام الكنيست إن «إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي» على رأس أولوياته، إلى جانب إفشال برنامج إيران النووي، وبناء القدرات العسكرية لإسرائيل.

وبالنسبة للفلسطينيين، أضفى تشكيل حكومة نتنياهو مزيداً من القتامة على آفاق قاتمة بالفعل.

فبعد عام تصاعدت فيه أعمال العنف في الضفة الغربية، من المزمع الآن توسيع المستوطنات اليهودية على أراضٍ يأمل الفلسطينيون في إقامة دولتهم عليها في المستقبل.

وقال حزب ليكود المحافظ بزعامة نتنياهو إن الحكومة «ستدعم وتعزز الاستيطان» في مناطق «للشعب اليهودي حق خالص لا يقبل المساس» فيها.

وقال نبيل أبوردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن هذه الخطوط العريضة التي أعلنها حزب ليكود تمثل «تصعيداً خطيراً وسيكون لها تداعيات على المنطقة».

ويبدو أن نتنياهو، الذي سيبدأ الآن ولاية سادسة غير مسبوقة لرئيس وزراء إسرائيلي، يحجم في الوقت الراهن عن السعي لضم أراضي الضفة الغربية، وهي سياسة كان يتبعها في السابق ومن شأنها أن ترضي قاعدة المستوطنين.

وتريد الحكومة الجديدة تنفيذ تغييرات سياسية بعيدة المدى، ومن بين أمور أخرى، إضعاف النظام القضائي عمداً. ووفقاً لخبراء، يمكن أن تؤدي التغييرات أيضاً إلى إلغاء محاكمة نتنياهو بتهمة الفساد الجارية حالياً.

وحتى قبل مراسم أداء اليمين، تم دفع العديد من التغييرات التشريعية المثيرة للجدل من خلال البرلمان. واعتُبر هذا شرطاً مسبقاً لاتفاق ائتلاف مشترك.

في الأثناء حذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني من اندلاع انتفاضة جديدة، مشيراً إلى أن هذا الأمر لن يكون في صالح الإسرائيليين ولا الفلسطينيين.

وفي مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية، قال العاهل الأردني: «لابد أن نشعر بالقلق حيال قيام انتفاضة جديدة، وإن حصل ذلك، فإنه قد يؤدي إلى انهيار كامل، وهذا أمر لن يكون في صالح الإسرائيليين ولا الفلسطينيين»، مبيناً أن «الجميع في المنطقة قلقون للغاية، ومنهم موجودون في إسرائيل ويتفقون على ضرورة الحيلولة دون حصول ذلك».

ورداً على سؤال بخصوص عودة نتنياهو للسلطة في إسرائيل، قال إن للإسرائيليين الحق في اختيار قادتهم «وسنعمل مع الجميع طالما أننا سنتمكن من جمع كل الأطراف معاً، فنحن على استعداد للمضي قدماً»، وفقاً لمقتطفات نقلتها وكالة الأنباء الأردنية (بترا).

وفي إجابته عن سؤال بشأن ما إذا كان الوضع الراهن ودور الأردن بصفته الوصي على الأماكن المقدسة في القدس مهددين بسبب التوقعات المرتبطة بالحكومة الإسرائيلية الجديدة، قال الملك إن «هناك دوماً أشخاصاً يحاولون الدفع باتجاه ذلك، وهذا مصدر للقلق، ولكن لا أعتقد أن هؤلاء الأفراد تحت أنظار الأردن فقط، بل هم تحت أنظار المجتمع الدولي».

وأضاف: «نحن نعيش في منطقة صعبة وهذا أمر اعتدنا عليه، وإذا أراد جانب ما أن يفتعل مواجهة معنا، فنحن مستعدون جيداً، ولكن أود دوماً أن ننظر إلى النصف الممتلئ من الكأس».

وتابع: «وفي المقابل، لدينا خطوط حمراء، وإذا ما أراد أحد تجاوز هذه الخطوط الحمراء، فسنتعامل مع ذلك، ولكن ندرك أن الكثير من الجهات في إسرائيل تشاركنا القلق».

طباعة