موسكو وكييف تتبادلان الإعلان عن تحقيق تقدم في ساحة المعركة

روسيا ترفض دعوة زيلينسكي لسحب قواتها.. وتطالبه بـ «قبول الحقائق»

امرأة تقف وسط حطام مسكنها بمنطقة دونيتسك. رويترز

أعلنت روسيا، أمس، رفضها اقتراح قدمه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتضمن انسحاب القوات الروسية من بلاده مقابل السلام، قائلة إن كييف بحاجة إلى قبول الحقائق بشأن المناطق الجديدة التي أعلنت روسيا ضمها، فيما تبادلت موسكو وكييف الإعلان عن تحقيق تقدم لكل منهما في ساحة المعركة.

وتفصيلاً، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن الحقائق تشمل ضم روسيا لأربع مناطق أوكرانية باعتبارها أراضي جديدة تابعة لها.

وجاءت تصريحات بيسكوف رداً على الطلب الذي تقدم به زيلينسكي لقادة مجموعة الدول السبع، أول من أمس، بهدف الحصول على مزيد من المعدات العسكرية ودعم الاستقرار المالي والطاقة في بلاده والتوصل لحل سلمي يبدأ بسحب روسيا قواتها من أوكرانيا ابتداء من عيد الميلاد المقبل.

وقال بيسكوف: «هذه ثلاث خطوات نحو استمرار القتال».

وأضاف: «يجب على الجانب الأوكراني أن يضع في اعتباره الحقائق التي حدثت خلال الفترة السابقة، تشير هذه الحقائق إلى ضم أراضٍ جديدة إلى الاتحاد الروسي وفقاً لنتائج الاستفتاءات التي جرت في هذه الأراضي. ولن يُحرز تقدم من أي نوع من دون أخذ هذه الحقائق الجديدة في الاعتبار»، وأشار إلى أن سحب بلاده لقواتها من أوكرانيا بحلول نهاية العام غير وارد.

وكانت أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون رفضوا الاستفتاءات التي أجرتها روسيا في أربع مناطق بجنوب أوكرانيا وشرقها، وتسيطر عليها روسيا الآن جزئياً.

ومنذ إعلان روسيا ضم الأراضي الأوكرانية، خسرت موسكو مساحات كبيرة في جنوب أوكرانيا وشرقها وتحدثت مراراً عن رغبتها في إجراء محادثات سلام، لكنها تقول إنها لا ترى أن أوكرانيا والغرب الذي يمد كييف بالأسلحة على استعداد للتفاوض.

ميدانياً، أعلن طرفا الحرب (روسيا وأوكرانيا) أن الوضع صعب في ساحة المعركة بمنطقة دونيتسك، وأكد كل منهما تحقيق تقدم والنجاح في صد هجمات الطرف الآخر.

وقال المسؤول الروسي عن الجزء الذي تسيطر عليه موسكو في دونيتسك، إن التقدم في بعض المناطق كان صعباً، لكنه أضاف أن أكثر من نصف دونيتسك يخضع للسيطرة الروسية، مضيفاً أنه «تم تحرير أكثر من 50% من أراضي جمهورية دونيتسك الشعبية»، وأوضح أن القوات الروسية تتقدم تدريجياً.

وأدى القتال العنيف في تلك المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة إلى عدم وضوح أي أجزاء من دونيتسك تخضع للسيطرة الروسية وأيها يخضع للسيطرة الأوكرانية.

في المقابل، قالت القيادة العسكرية الأوكرانية العليا في تحديثها اليومي حول الأحداث بساحة المعركة، أمس، إن قواتها صدت هجمات روسية في 10 مناطق.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، إن هناك اتفاقاً لنقل الأسلحة الثقيلة من محطة زابوريجيا الأوكرانية للطاقة النووية، مضيفاً أن محادثات تجري حالياً بشأن الإجراءات المتعلقة بذلك.

وأعلن مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، في إفادة صحافية بالبيت الأبيض، أن الولايات المتحدة ستعلن خلال الأيام المقبلة عن مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا، للتصدي للقوات الروسية.

وقالت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، أمس، إن الأطراف المشاركة في المؤتمر الدولي لدعم أوكرانيا بباريس تعهدت بدفع ما يزيد قليلاً على مليار يورو (1.05 مليار دولار) كمساعدات طاقة عاجلة في الشتاء مع استهداف القوات الروسية البنية التحتية المدنية في جميع أنحاء أوكرانيا.

وكانت الرئاسة التشيكية لمجلس الاتحاد الأوروبي أعلنت أن سفراء التكتل وافقوا على حزمة دعم مالي لأوكرانيا بقيمة 18 مليار يورو في عام 2023، بحسب ما ذكرت كييف.

طباعة