الأمم المتحدة لم تجد ما يدل على «أنشطة نووية غير معلنة» في أوكرانيا

استئناف شحنات الحبوب الأوكرانية.. وروسيا لم تقرر بعد بشأن تمديد الاتفاق

سفينة الشحن زانتي التي تحمل حبوباً أوكرانية تبحر في مضيق البوسفور بإسطنبول. إي.بي.إيه

غادرت سفن شحن محملة بالحبوب الموانئ الأوكرانية، أمس، بعد يوم من عودة روسيا إلى اتفاق دولي لضمان مرورها الآمن عبر البحر الأسود، لكن الكرملين قال إن روسيا لم تقرر بعد ما إذا كانت ستمدد مشاركتها في الاتفاق الذي تنقضي مهلته في وقت لاحق هذا الشهر.

وتفصيلاً، أعلن مركز التنسيق المشترك المكلف الإشراف في إسطنبول على تطبيق الاتفاق والتابع للأمم المتحدة، أن سبع سفن تحمل 290.102 طناً مترياً من الحبوب والمنتجات الغذائية كانت تمر عبر ممر الشحن، أمس.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي آكار أمس، إن ست سفن محملة بالحبوب غادرت موانئ البحر الأسود بأوكرانيا منذ أن عادت روسيا لاتفاق تصدير الحبوب.

وقال وفقاً للموقع الإلكتروني للوزارة «غادرت ست سفن الموانئ الأوكرانية منذ استئناف مبادرة الحبوب». وأوضح آكار أنه بذلك يبلغ إجمالي السفن التي غادرت أوكرانيا 426 سفينة، تحمل أكثر من 9.7 ملايين طن من الحبوب، منذ التوصل للاتفاق في يوليو الماضي، بوساطة من جانب تركيا والأمم المتحدة.

وفي بروكسل قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إن الكتلة الأوروبية «ممتنة» لدور الأمم المتحدة وتركيا في قرار روسيا العودة لمبادرة الحبوب عبر البحر الأسود.

وكتب في تغريدة، أمس «لا يجب استخدام الغذاء أبداً كسلاح حرب».

وفي موسكو أوضح الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف «قبل اتخاذ قرار بشأن التمديد، سنحتاج إلى تقديم تقييم شامل لفعالية الاتفاق». ويفترض تجديد الاتفاق الذي أبرم في يوليو بوساطة تركيا والأمم المتحدة، في 19 نوفمبر.

وكانت موسكو أعلنت أنها ستعلّق مشاركتها في تنفيذ اتفاق الحبوب، متّهمة أوكرانيا باستخدام ممر شحن آمن أقيم بموجب الصفقة لشن هجوم بمسيّرات على أسطولها في البحر الأسود.

لكن أوكرانيا نفت ذلك متهمة روسيا باستخدام «ذريعة كاذبة» للانسحاب من الاتفاق.

وشدّدت الأمم المتحدة على أهمية الاتفاق بالنسبة إلى الأمن الغذائي العالمي، خصوصاً للدول النامية التي تعتمد على واردات الغذاء الأوكرانية.

في غضون ذلك يتوقع أن تبدي دول مجموعة السبع دعمها المستمر لأوكرانيا، وأن ترسل رسالة حازمة إلى روسيا خلال اجتماع وزاري في مونستر الألمانية.

وقال دبلوماسي أميركي كبير للصحافيين «هذا الاجتماع الوزاري لمجموعة السبع يأتي في وقت مهم بالنسبة إلينا».

وفي السياق، قالت وزارة الدفاع الروسية الأربعاء إنها تلقت ضمانات كافية من كييف بأنها لن تستخدم الممر لأغراض عسكرية.

أما في كييف، فقال الناطق باسم وزارة الخارجية أوليغ نيكولنكو، إن أوكرانيا لم تقدم أي ضمانات إضافية بخلاف تلك الموجودة أصلاً في الاتفاق الموقع في يوليو.

وكتب على «فيس بوك»: «لم تعرّض أوكرانيا ممر الحبوب للخطر بتاتاً»، قائلاً إن موسكو عادت إلى الاتفاق بفضل المساعي الدبلوماسية النشطة للأمم المتحدة وتركيا.

من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن استئناف الاتفاق نتيجة دبلوماسية مهمة لبلادنا وللعالم بأسره.

واستدعت روسيا أمس، السفيرة البريطانية وحذّرت لندن من عواقب وخيمة بعد اتّهامها بريطانيا بمساعدة كييف في تنفيذ هجوم على أسطول موسكو في البحر الأسود، في شبه جزيرة القرم الأسبوع الماضي.

وذكرت وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء أن استدعاء السفيرة يرتبط ببيان وزارة الدفاع الروسية، بشأن تورط بريطانيا في الهجوم على سفن روسية في خليج سيفاستوبول.

وقال بيان الخارجية الروسية: «تم الاحتجاج بشدة للسفيرة بشأن المشاركة النشطة للمتخصصين العسكريين في بريطانيا في تدريب وإمداد وحدات من قوات العمليات الأوكرانية الخاصة، بما في ذلك لغرض القيام بعمليات تخريبية في البحر. وفي الوقت ذاته، توجد حقائق ملموسة عن نشاط لندن تم عرضها عليها».

وأبلغت الوزارة السفيرة أن مثل هذه الاستفزازات العدائية غير مقبولة، وتمثل تهديداً بتصعيد الموقف، وربما تؤدي إلى عواقب غير متوقعة وخطيرة.

وأشارت الخارجية إلى أن لديها معلومات عن أن لندن سلمت كييف عدداً من الطائرات من دون طيار.

أمّا على الجبهة، فبقيت الخطوط الأمامية في شرق أوكرانيا وجنوبها جامدة إلى حد كبير في الأيام الأخيرة، لكن الضربات الصاروخية الروسية على منشآت طاقة في كل أنحاء البلاد، أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع فيما يقترب الشتاء.

وفي أجزاء من الجنوب استعادت القوات الأوكرانية السيطرة عليها أخيراً، قال متطوعون إنهم قلقون بشأن أعداد السكان العائدين رغم الأخطار.

وفي موسكو قال مسؤول روسي بارز أمس، إن روسيا منعت هجوماً أوكرانياً على محطة زابوريجيا للطاقة النووية.

على صعيد منفصل، أعلنت القوات الانفصالية الموالية لروسيا أمس، تحرير 107 جنود في عملية تبادل أسرى مع كييف. وذكر حاكم منطقة دونيتسك الأوكرانية، الذي عينته روسيا، في وقت سابق أن روسيا ستطلق أيضاً سراح 107 أسرى من أفراد الخدمة الأوكرانيين الذين تحتجزهم.

وفي نيويورك فشلت روسيا في استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي الأربعاء بشأن أسلحة بيولوجية، تقول موسكو إن الولايات المتحدة تنتجها في أوكرانيا.

ولم تحصل موسكو على موافقة الأصوات التسعة المطلوبة من هيئة الأمم المتحدة المؤلفة من 15 عضواً على مشروع القرار.

وفي فيينا، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس، أنها لم تجد أي مؤشرات على «أنشطة نووية غير معلنة» في ثلاثة مواقع في أوكرانيا، خلال عمليات تفتيش بناء على طلب كييف بعد اتهامات روسية لها بتطوير «قنبلة قذرة».

طباعة