موسكو تعيّن قائداً جديداً لقواتها في أوكرانيا

انفجار شاحنة مفخخة على الجسر الرابط بين روسيا والقرم

الدخان يتصاعد من صهاريج الوقود عقب الانفجار. أ.ف.ب

أدى انفجار كبير نجم عن شاحنة مفخخة إلى توقف الحركة على جسر القرم، المنشأة الأساسية ورمز ضم شبه الجزيرة الأوكرانية التي تحمل الاسم نفسه إلى روسيا، وأدى الانفجار إلى اشتعال النيران في عدد من صهاريج الوقود بأحد القطارات وتعطيل حركة المرور على الجسر، فيما أعلنت موسكو تعيين قائد جديد للقوات الروسية في أوكرانيا.

وأظهرت لقطات للجسر، تم تداولها عبر الإنترنت، خط السكة الحديد مشتعلاً على امتداد عشرات الأمتار وجزءاً منهاراً من الطريق، وأعلن المحققون الروس مقتل ثلاثة ركاب في سيارة كانت تسير قرب الشاحنة وقت الانفجار، وقالت لجنة التحقيق إن جثتي ضحيتين هما رجل وامرأة انتشلتا من المياه، مؤكدة أنها حددت هوية صاحب الشاحنة وهو من سكان منطقة كراسنودار في جنوب روسيا.

وكان هذا الجسر بُني بأوامر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لربط شبه جزيرة القرم التي أعلنت موسكو ضمها إليها عام 2014، ويُستخدم خصوصاً لنقل معدات عسكرية للجيش الروسي الذي يقاتل في أوكرانيا، وأصدر بوتين تعليمات للحكومة بتشكيل لجنة حكومية للتحقيق في حادث انفجار الشاحنة.

وذكرت وكالات أنباء روسية أنه تم إيقاف حركة السكك الحديدية والطرق بعد الحادث، وتم تشغيل عبارات للعبور، ولاحقاً أعلنت السلطات في القرم استئناف حركة السيارات على الجسر بعد بضع ساعات من الانفجار.

ولم تعلن أوكرانيا مسؤوليتها عن الانفجار، لكن مسؤولين أوكرانيين عدة علّقوا على ما جرى وأعلنوا حتى اعتزامهم إصدار طابع بريدي للاحتفاء به.

وقال مستشار الرئيس الأوكراني ميخايلو بودولياك على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «يجب تدمير كل شيء غير قانوني ويجب إعادة كل شيء مسروق إلى أوكرانيا».

ودفعت ردود الفعل الأوكرانية المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إلى التعليق واصفة تلك الردود بما سمته «الطبيعة الإرهابية للسلطات الأوكرانية».

من جهته، أكد الجيش الروسي الذي يواجه صعوبات على جبهة خيرسون في جنوب أوكرانيا، أن إمدادات قواته ليست مهددة، وأعلن أن «الإمداد يتم بشكل مستمر وكامل على طول ممر بري وجزئياً عن طريق البحر».

وحاول زعيم شبه الجزيرة، سيرغي أكسيونوف، طمأنة السكان بالقول إن القرم لديها احتياطات من الوقود تكفي لمدة شهر وطعام يكفي شهرين، وأكد أن أعمال الإصلاح بدأت أمس، فيما ذكر المسؤول الروسي لمنطقة خيرسون المجاورة لشبه جزيرة القرم، كيريل ستريموسوف، أن الإصلاحات قد تستغرق شهرين.

إلى ذلك، أصدر وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أمس، قراراً بتعيين الجنرال سيرغي سوروفيكين، قائداً للقوات الروسية في منطقة «العمليات العسكرية الخاصة»، أي قائداً لجميع القوات الروسية التي تقاتل في أوكرانيا.

وتولى سوروفيكين قيادة القوات الجوية الروسية منذ 31 أكتوبر 2017، كما تولى قيادة القوات الروسية الجنوبية في منطقة العمليات الخاصة.

من جانب آخر، قالت شركة الطاقة النووية الحكومية الأوكرانية (إنرجواتوم) والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، أمس، إن قصفاً خلال الليل تسبب في انقطاع التيار الكهربائي الذي يغذي محطة زابوروجيا النووية الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا، ما أجبر المحطة على التحول إلى مولدات تعمل بالوقود في حالات الطوارئ. وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات في قصف موقع أكبر محطة نووية في أوروبا، ما أدى إلى تدمير مبان وهدد بوقوع كارثة نووية، وتضغط الوكالة الدولية من أجل إنشاء منطقة آمنة لمنع المزيد من القصف. وعلى الرغم من إغلاق المفاعلات الستة في زابوريجيا، إلا أن الوقود النووي فيها لايزال بحاجة إلى التبريد لمنع الانصهار النووي. ويتطلب ذلك مصدراً ثابتاً للطاقة الكهربية.

ونقلت الوكالة عن مديرها العام رافائيل غروسي قوله في بيان: «استئناف القصف الذي أصاب المصدر الوحيد للطاقة الخارجية بالمحطة عمل غير مسؤول بشكل كبير. يجب حماية محطة زابوريجيا للطاقة النووية».

 

طباعة