موسكو تحذر من أن تؤدي مصادرة أصولها إلى قطع العلاقات مع واشنطن

روسيا تعلن سيطرتها الكاملة على قرية بيسكي في منطقة دونيتسك

خبراء إزالة الألغام الروس يمشطون إحدى المناطق في دونيتسك. أ.ب

نقلت وكالة «إنترفاكس» عن وزارة الدفاع الروسية قولها، أمس، إن القوات الروسية سيطرت بالكامل على قرية بيسكي الواقعة على مشارف منطقة دونيتسك بأوكرانيا، وقالت الوزارة أيضاً إن القوات الروسية دمرت بطارية صواريخ من نظام هيمارس الأميركي بالقرب من منطقة كراماتورسك الأوكرانية.

وحذرت موسكو، أمس، من أن تؤدي مصادرة أصولها إلى قطع العلاقات مع واشنطن، ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، عن رئيس إدارة أميركا الشمالية بوزارة الخارجية الروسية ألكسندر دارتشييف، قوله إن أي مصادرة محتملة لأصول روسية من قبل الولايات المتحدة ستدمر العلاقات الثنائية.

وقال: «نحذر الأميركيين من العواقب الوخيمة لمثل هذه الأعمال التي ستضر بالعلاقات الثنائية بشكل نهائي، وهذا ليس في مصلحتهم ولا في مصلحتنا»، ولم يتضح ما هي الأصول التي كان يشير إليها.

وأضاف أن «روسيا حذرت الولايات المتحدة من أن العلاقات الدبلوماسية ستتضرر بشدة ويمكن حتى قطعها إذا تم تصنيف روسيا دولة راعية للإرهاب».

وفي ما يتعلق بالوضع في أوكرانيا، قال المسؤول الروسي، إن «نفوذ الولايات المتحدة على أوكرانيا قد ازداد إلى درجة أن الأميركيين أصبحوا بصورة متزايدة طرفاً مباشراً في الصراع».

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن أي أسلحة أميركية لم تُستخدم لمهاجمة القاعدة الجوية الروسية في شبه جزيرة القرم، مشيرة إلى أنها تجهل أسباب الانفجارات المدمرة التي شهدها الموقع.

ولم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجارات، كما لم تتضح بعد أسباب الانفجارات في القاعدة الجوية التي تعد نقطة انطلاق رئيسة للعمليات العسكرية الروسية في الحرب التي تشنها موسكو على أوكرانيا.

وزودت الولايات المتحدة أوكرانيا بكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، لكنها لم تمدها بما يمكنها من توجيه ضربات للأراضي التي تسيطر عليها موسكو انطلاقاً من الأراضي الخاضعة لسيطرة كييف.

وقال مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية لصحافيين: «لم نزود أوكرانيا بما يسمح لها أو يمكنها من ضرب القرم».

واستبعد المسؤول أن تكون الانفجارات عبارة عن ضربة بواسطة صواريخ تكتيكية موجهة دقيقة متوسطة المدى (ATACMS) التي كانت كييف طلبت التزود بها والتي يمكن أن تُطلق بواسطة منظومات «هيمارس» الصاروخية الأميركية.

وقال المسؤول: «ليست ATACMS لأننا لم نزودهم بهذه الصواريخ».

وشدد المسؤول على عدم توافر معلومات لدى البنتاغون من شأنها أن تؤكد ما إذا كانت القاعدة استُهدفت بهجوم صاروخي أو ما إذا كانت الانفجارات قد نجمت عن عمل تخريبي، لكنه قال إن «ما حصل كان أثره كبيراً على العمليات الجوية الروسية وعلى عناصر سلاح الجو».

وشدد على أن الولايات المتحدة لا تسيطر على الجيش الأوكراني، وقال: «ما نريد أن يفعله الأوكرانيون هو محاربة الروس بالطريقة التي يريدونها».

وأضاف: «إنها حرب أوكرانية. هم مَن يختارون الأهداف».

وكان جهاز الاستخبارات الدفاعية البريطاني قد أعلن، أول من أمس، أن الانفجارات المتعددة التي وثقها أشخاص موجودون بالمنطقة في تسجيلات فيديو ناجمة بشكل شبه مؤكد عن انفجار ما يصل إلى أربع مناطق تخزين ذخائر غير مغلقة.

• «الأميركيون أصبحوا بصورة متزايدة طرفاً مباشراً في الصراع».

طباعة