بشار الأسد: لهذه الأسباب أيدت سوريا العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

كشف الرئيس السوري بشار الأسد، في حديث لقناة "روسيا اليوم" دوافع تأييد دمشق للعملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا، وما تشكله روسيا اليوم من قوة عالمية باستعادة للتوازن الدولي المفقود.

وأوضح الأسد قائلا: "لأسباب مختلفة، روسيا حليف لسوريا، وروسيا تتعرض لحرب لا أربطها بموضوع توسع حلف شمال الأطلسي كما يعتقد البعض. هذه الحرب لم تتوقف حتى قبل الشيوعية وقبل الحرب العالمية الأولى. هي حرب مستمرة ودور روسيا هنا أساسي كجزء من التوازن الدولي. فنستطيع أن ننظر إلى روسيا من زاويتين: زاوية الحليف الذي إذا انتصر في معركة، أو إذا أصبح موقعه السياسي على الساحة العالمية أقوى فهذا مربح لنا. ومن زاوية أخرى أن قوة روسيا اليوم تشكل استعادة للتوازن الدولي المفقود ولو كانت استعادة جزئية، وهذا التوازن الذي ننشده ينعكس بالدرجة الأولى على الدول الصغرى، وسوريا واحدة منها. هذا بالحد الأدنى السبب من دون الدخول في التفاصيل القانونية الأخرى، ولكن أتحدث بشكل استراتيجي الآن".

وعن موضوع بدء سياسة النظام العالمي متعدد الأقطاب ونهاية سياسة القطب الواحد: لفت الأسد إلى أن "البعض يتحدث عن هذه الحرب ويضعها في إطار نهاية نظام القطب الواحد الذي يفترض البعض بأنه ابتدأ بعد سقوط الاتحاد السوفيتي. هذا كلام غير دقيق، فيه جزء من الصحة إذا تحدثنا عن موضوع حلفي وارسو وشمال الأطلسي وغياب أحد الأحلاف، إذا تحدثنا بالمعنى السياسي، إذا تحدثنا بأن مجلس الأمن مسيطر عليه من قبل القوى الغربية وبقيادة الولايات المتحدة تحديدا، ولكن الحقيقة أن نظام القطب الواحد ابتدأ بعد الحرب العالمية الثانية، والتي تجسدت بمؤتمر بريتون وودز الذي جعل الدولار هو قائد العالم من الناحية النقدية. أهم من الجانب العسكري الآن، أو ربما يوازيه بالأهمية لكيلا نبالغ ونقول أهم، هو موضوع النتائج الاقتصادية لهذه الحرب وفي مقدمتها وضع الدولار، فإذا استمر الدولار حاكما للاقتصاد العالمي بغض النظر عن نتائج الحرب فلن يتغير شيء".

طباعة