إحصائيات مروعة عن أطفال سورية في 2021

عام 2021 لم ينته بعد، ومنذ بدايته لقي 359 طفلاً وصبياً سورياً مصرعهم نتيجة للنزاع المستمر منذ 11 عاما في البلاد، وفق إحصائية للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتعني هذه الأرقام أن معدل الضحايا بين الأطفال هو أكثر من طفل واحد يوميا.

وقال المرصد إن 137 طفلا قتلوا في انفجار ألغام وعبوات ناسفة، و73 برصاص وقصف قوات النظام، و19 بظروف وأساليب مختلفة منها "خلافات عائلية ورصاص عشوائي"، و14 برصاص مجهولين، و7 على يد تنظيم داعش، و9 بظروف مجهولة.

وراح 61 طفلا ضحية تردي الأوضاع الصحية، و4 أطفال في انفجار آليات مفخخة، و9 أطفال في ظروف مجهولة، وقتل 8 أطفال على يد حرس الحدود التركي، و4 على يد قوات سوريا الديمقراطية، و10 بقصف تركي، وطفلان على يد الفصائل، و7 بقصف روسي وطفل على يد المتطرفين و3 أطفال نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية.

ولم يذكر المرصد أعمار الأطفال الضحايا لكن يضع المرصد كل من لم يبلغ 18 عاما تحت تصنيف "طفل".

وفي أغسطس الماضي، قالت الأمم المتحدة إن "قتل الأطفال في سورية أصبح أمرا شائعا"، مضيفة أن 45 طفلا قتلوا أو أصيبوا في شهر واحد، هو يوليو من العام الحالي.

وأحصت الأمم المتحدة مقتل أو إصابة ما يقرب من 12000 طفل في سورية، أي طفل واحد كل ثماني ساعات على مدار السنوات العشر الماضية.

وتقول المنظمة الدولية إن "الأرقام الفعلية قد تكون أعلى من ذلك بكثير".

وقال نائب المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بيرتراند بايفيل، إنه "يجب على أطراف النزاع حماية الأطفال في جميع الأوقات".

وبالإضافة إلى هذه الأرقام المروعة، لا يزال ملايين الأطفال السوريين يعيشون في ظروف سيئة، سواء في المناطق التي تشهد معارك، أو في معسكرات النزوح، أو في الدول التي لجأت عوائلهم إليها.

ومن بين 10 ملايين طفل لاجئ في العالم، هناك 3 ملايين طفل سوري لاجئ بحسب الأمم المتحدة، مما يجعلهم أكبر عدد من الأطفال اللاجئين بين جميع دول العالم.

ومن بين هؤلاء، هناك 1.6 مليون فتاة نازحة، و1.5 مليون صبي.

ويقول تقرير للأمم المتحدة إن مناطق الصراع خطرة بالنسبة للأطفال، وقد يتعرضون للعنف والأذى والاختطاف والتجنيد والاستغلال والعمل القسري والزواج المبكر والاستغلال الجنسي.

وحتى بالنسبة للأطفال الذين لا يزالون في سورية، فإن الأوضاع الإنسانية الصعبة تلقي بظلالها عليهم بشكل كبير.

ويشير تقرير للأمم المتحدة الذي نشر في مارس 2021 إن "متوسط ​​سعر السلة الغذائية ارتفع أكثر من 230% العام الماضي"، فيما "يعاني أكثر من نصف مليون طفل دون سن الخامسة في سورية من التقزم نتيجة سوء التغذية المزمن".  

ويقول التقرير: "وُلد ما يقرب من خمسة ملايين طفل داخل سورية على مدى السنوات العشرة الماضية، مع مليون طفل إضافي ولدوا في الخارج كلاجئين في البلدان المجاورة لسوريا، وهؤلاء هم ملايين الأطفال الذين لا يعرفون شيئًا سوى الموت والنزوح والدمار".

وأضاف أن "التعليم الآن واحدة من أكبر الأزمات في التاريخ الحديث"، حيث "نرى حوالي 3.5 مليون طفل خارج المدرسة، 40% منهم فتيات"، محذراً من التداعيات الخطرة لهذا على مستقبل البلاد.

 

طباعة