برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    حاكم مصرف لبنان يدافع بتصريحات نارية عن قراره وقف دعم الوقود

    قال حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة إن لا أحد يدير البلد، وذلك في معرض دفاعه عن قرار إيقاف دعم المحروقات الذي استنزف احتياطيات العملة الصعبة، وأضاف أن الحكومة يمكنها حل المشكلة سريعا باستصدار التشريع اللازم.

    وفي مقابلة أذيعت اليوم السبت، رد سلامة على اتهامات الحكومة له باتخاذه قرارا منفردا عندما أعلن إنهاء الدعم يوم الأربعاء، وقال إن الكل كان يعلم أن قراره آت.

    وقال سلامة إن لبنان يمكنه أن يتعافى، لكن ليس بوسعه أن يحدد كم من السنين سيستغرقه هذا. وأضاف في مقابلة مع إذاعة لبنان الحر أنه حتى الآن «ما حدا ماسك البلد».

    ويدعم المصرف المركزي فعليا أسعار المحروقات وغيرها من الواردات الحيوية من خلال توفير الدولار بسعر صرف أدنى من السعر الحقيقي لليرة اللبنانية، وهو سعر يدور حاليا حول 3900 ليرة للدولار الواحد بينما يجري التداول بسعر يتجاوز 20 ألفا في السوق الموازية، وهو ما يستنزف الاحتياطي الذي قال سلامة إنه يبلغ الآن 14 مليار دولار.

    وللاستمرار في تقديم مثل هذا الدعم، قال مصرف لبنان المركزي إنه بحاجة إلى تشريع للسماح بالسحب من الاحتياطي الإلزامي، وهو جزء من الودائع يقضي القانون بالحفاظ عليه.

    وقال سلامة «نحن نقول للكل بدكم نصرف من الاحتياطي الإلزامي.. نحن حاضرين. اعطونا تشريع، بتاخذ خمس دقايق».

    وتقول الحكومة إنه يجب عدم المساس بأسعار الوقود، وطالب مستوردو النفط بتوضيح قائلين إنه لا يمكنهم الاستيراد بأسعار السوق والبيع بالأسعار المدعمة.

    وأصدر المصرف المركزي وهيئة إدارة قطاع البترول تعليمات للمستوردين ببيع مخزوناتهم بالسعر المدعم البالغ 3900 ليرة مقابل الدولار وإعطاء الأولوية للمستشفيات وغيرها من الخدمات الأساسية.

    ويقول منتقدو نظام الدعم إنه شجع على التهريب والتخزين من خلال تقديم السلع بجزء يسير من سعرها الحقيقي.

    وقال سلامة إن البنك كان ملزما بتمويل تجار لا يوفرون المنتجات في السوق وإن أكثر من 800 مليون دولار أُنفقت على واردات الوقود الشهر الماضي كان من المفترض أن تكفي ثلاثة أشهر.

    وقال سلامة إنه يمكن للبنان الخروج من أزمته إذا تولت زمام الأمور حكومة تفكر في الإصلاح. ومضى قائلا إن الليرة اللبنانية «هي اليوم رهينة تشكيل حكومة وإصلاحات».

    طباعة