تركيا تتحرك لتوقيف أكبر محتال بـ"تاريخ الجمهورية"

 أصدرت السلطات التركية مذكرة توقيف دولية بحق مؤسس منصة لصرف العملات الرقمية فر وبحوزته ملياري دولار من أموال المستثمرين.

كما أوقفت الشرطة 62 شخصا لاحتمال ارتباطهم بشركة "ثوديكس" التي ترأسها رجل الأعمال الهارب فاروق فاتح أوزير.

وأفادت وكالة أنباء دوغان الخاصة أن النيابة تحقق بشأن أوزير بتهمتي "الاحتيال الخطير وتأسيس منظمة إجرامية".

وأكدت مصادر أمنية لفرانس برس أن أوزير، الذي يعتقد أنه يبلغ من العمر 27 أو 28 عاما، وصل إلى ألبانيا.

وعلقت منصة "ثوديكس" التداول بعدما نشرت رسالة غامضة الأربعاء تفيد بأنها تحتاج إلى خمسة أيام للتعامل مع استثمار خارجي لم تحدده.

وذكرت تقارير إعلامية أن المنصة أغلقت بينما كان لا يزال بحوزتها ملياري دولار من 391 ألف مستثمر.

وشهدت الأوساط الداخلية في تركيا جدلا بعد إغلاق منصة تداول العملات الرقمية التركية "ثوديكس" (Thodex) على شبكة الإنترنت.

وتحدث بعض النشطاء لموقع "الحرة" عن "أكبر عملية احتيال في تاريخ الجمهورية التركية" من قبل مؤسس منصة "ثوديكس" وهي بورصة للعملات الرقمية تأسست عام 2017.

البورصة التي يقع مقرها في تركيا، كانت تعمل بموجب ترخيص "FinCen MSB" في الولايات المتحدة، وكانت مفتوحة للمستخدمين في أنحاء العالم.

لكنها ومنذ يوم 20 من أبريل الحالي أغلقت موقعها عبر الإنترنت، ونشرت بيانا اطلع عليه "موقع الحرة" أعلنت فيه أن المستخدمين لن يتمكنوا من استخدام الموقع لمدة 6 ساعات أولا ثم لمدة أربعة إلى خمسة أيام، على أساس أنها تجري إجراءات تخص "شراكة جديدة".

وتحدث مستثمرون في المنصة لموقع "الحرة" عن أنهم لم يتمكنوا من الدخول إلى حساباتهم "بأي شكل من الأشكال، منذ ثلاثة أيام مضت".

وأوضح أحد المستثمرين في سياق حديثه "نواجه تحذيرات ورسائل تنبيه في أثناء محاولة الدخول للحسابات، وأيضا عند محاولة الدخول لموقع المنصة. نحن في حالة ذعر ومعنا مئات آلاف المستثمرين".

ولم يرتبط ذعر وتخوف المستثمرين بإغلاق موقع المنصة فقط، بل بإغلاق مديرها فاروق فاتح حساباته على موقع التواصل "تويتر" و"إنستغرام" منذ يوم 20 من أبريل الحالي، قبل أن يختفي وبحوزته ما قيمته 2 مليار دولار من العملة الرقمية، من 391 ألف حساب على المنصة.

وما سبق يأتي بعد أيام من إعلان البنك المركزي التركي حظر استخدام العملات والأصول الرقمية في شراء السلع والخدمات، مشيرا في بيان مطلع الأسبوع الحالي إلى "أضرار محتملة غير قابلة للإصلاح ومخاطر كبيرة في تلك التعاملات".

 

طباعة