تحذير ألماني من صعوبة السيطرة على فيروس كورونا

وباء «كوفيد-19» يتباطأ في أميركا وينتشر بقوة مجدداً في أوروبا

معلم يتلقى جرعته الأولى من لقاح «كورونا» وسط انتشار «الفيروس» في ألمانيا. رويترز

سجلت الولايات المتحدة مؤشرات مشجعة، منها تراجع عدد الإصابات بـ«كوفيد-19» إلى أقل من 40 ألفاً، الخميس للمرة الأولى منذ أكتوبر، وتراجع في المعدلات الأسبوعية للوفيات، بينما تشهد أوروبا انتشاراً للوباء بقوة من جديد.

وفيما قال الرئيس الألماني، فرانك-فالتر شتاينماير، إن وفيات كورونا في ألمانيا تأخذ «بعداً صادماً» بتجاوزها 70 ألف حالة، حذر رئيس معهد «روبرت كوخ» الألماني لمكافحة الأمراض، لوتار فيلر، من صعوبة السيطرة على الفيروس.

وبعد المستوى القياسي الذي بلغ 300 ألف إصابة خلال 24 ساعة في الولايات المتحدة في الثامن من يناير، عاد عدد الإصابات إلى معدلات ما قبل أعياد نهاية السنة التي تشهد تنقلات كثيرة عبر البلاد وتؤدي إلى انتشار متزايد للفيروس.

وفي مؤشر آخر مشجع في أميركا البلد الأكثر تضرراً بالجائحة بالأرقام المطلقة (أكثر من 520 ألف وفاة)، تراجعت بشكل ملحوظ أيضاً معدلات الوفيات والاستشفاء الأسبوعية.

وباتت حملة التطعيم التي أطلقت في ديسمبر في الولايات المتحدة تتمتع بزخم كبير مع اعتماد ثلاثة لقاحات هي فايزر-بايونتيك وموديرنا وأخيراً جونسون آند جونسون الذي أعطيت أولى جرعاته الثلاثاء. وسيتجاوز عدد الأشخاص الملقحين قريباً عدد الإصابات المسجلة في البلاد منذ بدء الجائحة.

لكن الرئيس الأميركي جو بايدن دعا إلى الاستمرار بتوخي الحذر وانتقد رفع التدابير في بعض الولايات، وهو قرار اعتبره المسؤولون الصحيون الرئيسون على المستوى الفدرالي سابقاً لأوانه.

أما في أوروبا، فقد ارتفع عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا بنسبة 9 % الأسبوع الماضي ليتجاوز المليون حسب الفرع الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية الذي يضم نحو خمسين بلداً أوروبياً وصولاً إلى آسيا الوسطى.

وأكد المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا هانس كلوغه، أن «هذا الأمر ينهي تراجعاً كان واعداً لعدد الإصابات الجديدة استمر ستة أسابيع، بينما سجل أكثر من نصف (دول) منطقتنا عدداً متزايداً من الإصابات الجديدة». ودعا الأوروبيين إلى «العودة إلى (المبادئ) الأساسية» لمكافحة الفيروس من خلال استخدام الأدوات المتاحة وتسريع وتيرة التلقيح. وقال «يجب علينا توسيع محفظتنا للقاحات».

من جهتها، تعتزم خمس دول من بينها بريطانيا وسويسرا وكندا، المصادقة من خلال آلية معجّلة على الجيل الجديد من اللقاحات المضادة للنسخ المتحورة من فيروس كورونا، بحسب توصية كشف عنها تحالف يضمّ وكالاتها الناظمة.

وبعد فرنسا، أعطت ألمانيا والسويد والدنمارك، الخميس، الضوء الأخضر لاستخدام لقاح أسترازينيكا-أكسفورد للأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم الخامسة والستين.

من جهة أخرى، أعلنت نيوزيلندا رفع الإغلاق عن أوكلاند كبرى مدن البلاد أمس، معتبرة أنه تم احتواء تفشي فيروس كورونا. وأعلنت رئيسة الوزراء غاسيندا أرديرن أن الإغلاق سينتهي الأحد، بعد أسبوع من دخوله حيز التنفيذ.

في المقابل، قررت اليابان أمس تمديد حالة الطوارئ المتعلقة بالفيروس في منطقة طوكيو لمدة أسبوعين. وفي برلين أحيا الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير ذكرى العديد من الأشخاص الذين لقوا حتفهم في ألمانيا بسبب جائحة كورونا. وقال شتاينماير خلال محادثاته مع ثكلى، إن أكثر من 70 ألف شخص وقعوا بالفعل ضحية للفيروس، مضيفاً أن «هذا يمثل بعداً صادماً ومقلقاً».

من جهته حذر رئيس معهد «روبرت كوخ» الألماني لمكافحة الأمراض، لوتار فيلر، من «إشارات تغير الاتجاه» في جائحة كورونا، ما ينبئ بأخبار سيئة لخطط إعادة إطلاق الحياة العامة تدريجياً في ظل انتشار سلالة أكثر عدوى من الفيروس. وتوقع فيلر في مؤتمر صحافي بالعاصمة برلين أن تزداد صعوبة السيطرة على الفيروس.

وكان فيلر يتحدث بجوار وزير الصحة ينس شبان، الذي أشار أيضاً إلى أن أعداد المصابين في حالة ركود وفي بعض الأحيان ترتفع مرة أخرى.

من جهتها أعلنت جمهورية التشيك، بعد فترة طويلة من التردد، أنها تقبل الآن عروض مساعدة من الخارج، حيث يتفاقم الوضع بشأن تفشي فيروس كورونا.

وأعلنت وزارة الصحة في براغ، أمس، أنه تمت مطالبة ألمانيا وبولندا وسويسرا باستقبال وعلاج 12 مريضاً على الأقل بمرض «كوفيد-19». وقالت الوزارة إن سبب الطلبات هو أن المستشفيات مكتظة بالمرضى بما يفوق طاقتها، وبما لا يضمن بعد الآن تحقيق المعايير العادية للعلاج.

تونس تقلص ساعات الحظر وتلغي الحجر الإجباري للوافدين

أعلنت السلطات في تونس، أمس، تخفيف توقيت حظر التجوال الليلي، ليصبح انطلاقاً من الساعة العاشرة ليلاً، بدلاً من الساعة الثامنة مساء، ويستمر حتى الخامسة صباحاً، في ظل استقرار الوضع الوبائي بالبلاد.

وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الصحة ولجنة مكافحة فيروس كورونا، نصاف بن علية، في مؤتمر صحافي، عن إلغاء القيود على التنقل بين الولايات ورفع القيود عن بعض الأنشطة الاقتصادية، لكن مع المحافظة على البروتوكولات الصحية والإجراءات الوقائية.

وقال وزير الصحة، الحبيب عمار: «مع تحسن المؤشرات الصحية، أصبحت لنا اليوم رؤية واضحة لقطاع السياحة، كما يمكننا التواصل مع شركائنا في الخارج، حتى يكون السياح على بينة من ظروف الإقامة في تونس».

وتشمل القرارات الجديدة إلغاء الحجر الصحي الإجباري للوافدين من الخارج، لكن مع الاستظهار بتحليل كورونا سلبي، مدته لا تتجاوز 48 ساعة قبل الوصول مع إجراء تحليل سريع ثانٍ في تونس. وأنهت، بذلك، تونس إجراءات، جرى العمل بها منذ أكتوبر الماضي، للحد من التفشي السريع للفيروس في الموجة الثانية من الوباء، قبل أن تتباطأ أعداد الوفيات والإصابات منذ منتصف فبراير الماضي. وقال العضو في لجنة مكافحة كورونا، الهاشمي الوزير، إن عمليات التطعيم ضد الفيروس تبدأ، لاحقاً، خلال الشهر الجاري. تونس - د.ب.أ

منظمة الصحة تحدد موعد نشر تقريرها حول منشأ «كورونا»

أعلن مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غبريسوس، أنّ فريق الخبراء الذي تم إرساله إلى ووهان في الصين في يناير، للتحقيق في منشأ وباء «كوفيد-19»، سيصدِر تقريره بالأسبوع الذي يبدأ في 15 مارس.

وقال تيدروس غبريسوس، في تصريحات أول من أمس، أمام مندوبي الدول الأعضاء، إنّ «الفريق يعمل على التقرير النهائي وعلى ملخص... سيصدران في وقت واحد خلال أسبوع 15 مارس».

وأضاف: «أعلم أن العديد من الدول الأعضاء تتطلع بشدّة لرؤية التقرير»، و«أنا أيضاً بالطبع».

ووعد بأن تكون الدول الأعضاء أول ما يطلع عليه «قبل نشره»، وبأن تستعرض النتائج أمامها.

وكانت منظمة الصحة أعلنت، بداية، أنّ فريق الخبراء سيصدر سريعاً تقريراً أولياً، قبل تقريره النهائي. لكن تم التخلي عن التقرير الأولي في فبراير، دون تقديم تفسير مقنع.

وكان الخبراء استعرضوا، خلال مؤتمر صحافي في ختام مهمتهم في ووهان، مختلف فرضياتهم حول انتقال الفيروس المسبب لـ«كوفيد-19» من الحيوان إلى الإنسان.

وبدا أنهم استبعدوا فرضية تسرّب الفيروس من معهد ووهان لعلوم الفيروسات، كما كانت إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، ترجّح. بيد أنّ المدير العام لمنظمة الصحة أكد بعد مدّة أنّ «كلّ الفرضيات لاتزال مطروحة على الطاولة». جنيف - أ.ف.ب


- الرئيس الألماني: وفيات «كورونا» تأخذ «بعداً صادماً»، بتجاوزها 70 ألف حالة.

طباعة