في أول خطاب منذ خروجه من البيت الأبيض

ترامب يهاجم الديمقراطيين ويلمّح إلى ترشح ثالث للبيت الأبيض

صورة

عاد الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، إلى الساحة السياسية، وأطل على جمهور من المحافظين المتشددين بخطاب هو الأول منذ خروجه من البيت الأبيض، بعد خسارته أمام منافسه الديمقراطي جو بايدن، وشن ترامب هجوماً على الديمقراطيين، وألمح إلى ترشح ثالث للبيت الأبيض.

وعندما اعتلى ترامب المنصة، لاقى حفاوةً بالغة من مؤيديه، الذين لم تضع سوى قلة منهم كمامات، رغم انتشار فيروس كورونا، وقال الملياردير الأميركي في إطار «مؤتمر العمل السياسي المحافظ»، الملتقى السنوي للمحافظين الأميركيين، مساء أول من أمس: «نحن نخوض صراعاً من أجل بقاء الولايات المتحدة كما نعرفها».

وأضاف في خطابه الذي استمر 90 دقيقة: «هذا صراع رهيب ومريع ومؤلم، لكن في النهاية، نحن نفوز دائماً».

وكان ترامب، الذي مازال يرفض الإقرار بهزيمته في الانتخابات الرئاسية أمام جو بايدن، مصمماً على التأكد من أن حركته الشعبوية تحافظ على سيطرة الحزب الجمهوري الذي يكافح لإخفاء انقساماته.

وقال ترامب: «الرحلة المذهلة التي بدأناها معاً لم تنته بعد، وفي النهاية سنفوز».

ووضع الرئيس الجمهوري السابق حداً للشائعات حول عزمه إنشاء حزب سياسي جديد، قائلاً: «لن أطلق حزباً جديداً. لدينا الحزب الجمهوري. سيتحد، ويكون أقوى من أي وقت مضى».

وألمح ترامب، البالغ من العمر 74 عاماً، من دون أن يذكر ذلك صراحة، إلى أنه قد يترشح للانتخابات الرئاسية لعام 2024، وتوجه إلى حضور من المناصرين له، الذين لايزالون يرفعون أعلاماً، ويضعون قبعات ويحملون أغراضاً عليها اسمه، فيما توسط المؤتمر تمثال ذهبي للملياردير الجمهوري، قائلاً: «بمساعدتكم سنستعيد مجلس النواب، وسنفوز بمجلس الشيوخ، وبعد ذلك سيعود رئيس جمهوري منتصراً إلى البيت الأبيض، وأتساءل: من سيكون؟ من يدري؟ ربما أقرر أن أهزم الديمقراطيين للمرة الثالثة».

وشن ترامب، الذي حُرم من استخدام «تويتر» ووسائل تواصل اجتماعي أخرى، هجوماً على المهاجرين، منتقداً سياسات بايدن في مجال تغير المناخ، والطاقة، ونزاهة الانتخابات.

وكما كان متوقعاً، انتقد ترامب بايدن، قائلاً إن «الديمقراطي أنهى للتو الشهر الأول الأكثر كارثية لأي رئيس جديد في السلطة».

ووصف ترامب في خطابه، الولايات المتحدة بأنها أرض مقسمة، مشدداً على أن «أمننا وازدهارنا وهويتنا كأميركيين على المحك».

ومنذ الهجوم العنيف الذي شنه أنصار لترامب على مبنى الكابيتول في واشنطن، يعاني الحزب الجمهوري انقسامات كبرى، وبعد أربع سنوات أمضاها ترامب في البيت الأبيض، خسر الجمهوريون السيطرة على مجلسَي الكونغرس وعلى البيت الأبيض، كذلك، يحمل الرئيس السابق إلى الأبد وصمة آليتَي عزل فُتحتا في حقه، اتهِم في إطار الثانية بالتحريض على الفتنة على خلفية اقتحام الكابيتول، وفي نهاية المطاف، تمت تبرئة ترامب خلال محاكمته في مجلس الشيوخ في منتصف فبراير الماضي. لكن سبعة جمهوريين صوتوا لمصلحة إدانته، وهو أمر غير مسبوق.

ولم يفوت الرئيس السابق الفرصة لشن هجوم على بعض الجمهوريين الذين شعر بأنهم خانوه. وقد سمى الجمهوريين الـ10 الذين صوتوا لعزله في مجلس النواب، والجمهوريين السبعة الذين صوتوا بلا جدوى لإدانته في مجلس الشيوخ. وقال «تخلصوا منهم!». ووفقاً لاستطلاع نشر قبل خطابه مباشرة، أراد ما يقرب من 70% من المشاركين أن يترشح للرئاسة مرة ثالثة. وعن مستقبل الحزب الجمهوري، صوت 95% منهم لمصلحة استمراره في برنامجه الشعبوي، لكن 55% منهم فقط اعتبروا أن ترامب يجب أن يكون مرشح الحزب الجمهوري عام 2024.

وقال الخبير الاستراتيجي الجمهوري، كارل روف، إنه كان يتوقع نتيجة أقوى لترامب، خصوصاً في تجمع داعم للغاية للرئيس السابق، وعلق بالقول: «سأعتبر ذلك ملاحظة تحذيرية».


- ترامب يصف الولايات المتحدة بأنّها «أرض مقسّمة».. ويعلن أنه لن يطلق حزباً جديداً.

90

دقيقة استغرقها خطاب ترامب.. ومؤيدوه استقبلوه بحفاوة بالغة.

طباعة