طلبت 100 مليون جرعة إضافية من لقاح «موديرنا»

الولايات المتحدة تجيز استخدام لقاح «فايزر - بيونتك» للوقاية من «كورونا»

تدريب على استخدام اللقاحات المضادة لـ «كورونا» بمستشفى في إنديانا بالولايات المتحدة. رويترز

أعطت الولايات المتحدة الموافقة على استخدام اللقاح، الذي تنتجه شركتا «فايزر» الأميركية، و«بيونتك» الألمانية، للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، ممهدة الطريق أمام بدء حملة تلقيح واسعة النطاق في كل أنحاء البلاد. وبذلك تصبح الولايات المتحدة سادس دولة تعطي موافقتها على هذا اللقاح، بعد بريطانيا وكندا والبحرين والسعودية والمكسيك.

ورحب الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، بهذا النبأ في مقطع فيديو قصير على «تويتر»، قال: «حققت بلادنا معجزة طبية، وبدأنا بالفعل إرسال اللقاح إلى كل ولايات البلاد». وأوضح أن حكّام الولايات سيُقرّرون أين يجب أن تذهب اللقاحات في ولاياتهم، ومَن سيتلقّاها أولاً.

وتابع: «نريد أن يكون مواطنونا الأكبر سناً، ومقدّمو الرعاية والإسعافات الأولية، أوّل مَن يتلقّاها».

وكان ترامب، الذي ركز كل استراتيجيته لمكافحة الوباء على تطوير لقاح بسرعة، عبر عن نفاد صبره إزاء إدارة الغذاء والدواء الأميركية. وكتب في تغريدة: «أنزلوا هذا اللقاح الآن».

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن البيت الأبيض أمَرَ مفوض إدارة الغذاء والدواء الأميركية، ستيفن هان، بإجازة لقاح «فايزر - بيونتك» أو أن يُقدّم استقالته. لكن المفوض اعترض على تقرير الصحيفة، قائلاً إن لجنة استشارية صوتت بأغلبية 17 صوتاً، مقابل 4 أصوات، وامتناع عضو واحد عن التصويت، بأن فوائد لقاح شركة فايزر، الذي تطوره مع شركة بيونتك، تفوق أي مخاطر.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة بيونتك الألمانية، أوغور شاهين، في مقابلة مع «رويترز»، إن أكبر تحدٍّ يواجه شركته وشريكتها فايزر، الآن، بعد أن تمت إجازة لقاحهما في الولايات المتحدة، سيكون زيادة التصنيع لتلبية الطلب الضخم.

وأضاف: «علينا حل مشكلة التصنيع، من الواضح جداً أن هناك حاجة لجرعات أكثر، ونعالج هذه المسألة، وهي كيف ننتج جرعات أكثر».

وأكد شاهين أنه يتوقع أن تحصل الشركات على موافقة مشروطة من وكالة الأدوية الأوروبية، بحلول نهاية الشهر، ويمكن أن تبدأ في طرح لقاح بالدول الأوروبية أوائل العام المقبل.

ومن بين الطرق التي يأمل شاهين أن يزيد بها المعروض، تقديم موعد الحصول على مصنع بيونتك، الذي تبلغ طاقته 750 مليون جرعة سنوياً، والذي تم شراؤه من شركة نوفارتيس في ماربورغ بألمانيا. بحيث ستبدأ في صنع اللقاح هناك في النصف الأول من عام 2021، وستعمل الشركة على تشغيله، وفقاً لجدول زمني سريع.

وتابع: «نعمل على خطة موسعة، لا يمكنني أن أبلغكم في الوقت الحالي بما هو ممكن، ومقدار ما يمكننا توسيعه، لكننا سنحاول القيام بذلك بشكل كبير».

وكانت الشركتان أكدتا، في وقت سابق، أنهما ستنتجان ما يصل إلى 1.3 مليار جرعة من اللقاح، العام المقبل.

وفي سياق متصل، قالت شركة موديرنا إن الحكومة الأميركية ستحصل على 100 مليون جرعة إضافية، من لقاح الشركة المضاد لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، ومن المتوقع تسليمها في الربع الثاني من عام 2021، إذا أجيز.

وأكدت الشركة المطورة للقاح أن الحكومة الأميركية طلبت، في المجمل، 200 مليون جرعة حتى الآن. وأضافت أنه سيتم تسليم نحو 20 مليون جرعة في الطلبية الأولى بحلول نهاية ديسمبر الجاري، والباقي في الربع الأول من عام 2021.

وأبرمت الولايات المتحدة، في أغسطس الماضي، اتفاقية مع شركة موديرنا، للحصول على 100 مليون جرعة من لقاح «كوفيد-19»، المحتمل، بمبلغ 1.5 مليار دولار، مع خيار تأمين 400 مليون جرعة إضافية.

ومن المقرر أن تعقد لجنة من المستشارين الخارجيين لإدارة الأغذية والعقاقير الأميركية اجتماعاً، في 17 ديسمبر الجاري، لمناقشة طلب «موديرنا» الحصول على تصريح بالاستخدام الطارئ للقاح.

من ناحية أخرى، فرضت الصين إغلاقاً في مدينة شمال البلاد، وأطلقت حملة فحوص واسعة النطاق في مدينة أخرى، وهما قريبتان من الحدود الروسية، بعد رصد إصابة بفيروس كورونا المستجد في كل منهما.

ففي دونغنينغ، أصيب رجل في الـ40 من العمر يعمل في الميناء، بينما في سويفينهي أصيب عامل في الـ39 من العمر، في منطقة تجارية للاستيراد والتصدير، كما أوضحت السلطات. وتسبب فيروس كورونا المستجد في وفاة مليون و595 ألفاً و276 شخصاً في العالم، منذ ظهور الوباء نهاية العام الماضي، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس، استناداً إلى مصادر رسميّة. وأصيب أكثر من 71 مليوناً و41 ألفاً و350 شخصاً في العالم بالفيروس، تعافى منهم 44 مليوناً و731 ألفاً على الأقل حتى أمس.

وسُجلت، أول من أمس، 12326 وفاة، و702077 إصابة جديدة في العالم. والدول التي سجلت أعلى عدد وفيات جديدة هي: الولايات المتحدة (2599)، وإيطاليا (761)، والمكسيك (693).

والولايات المتحدة هي أكثر البلدان تضرراً من الوباء، إذ سجلت 295539 وفاة، من 15851735 إصابة، حسب تعداد جامعة جونز هوبكنز. وشفي ما لا يقل عن 6135314 شخصاً.

وبعد الولايات المتحدة، أكثر الدول تضرراً هي البرازيل حيث سُجلت 180437 وفاة، و6836227 إصابة، والهند مع 142628 وفاة (9826775 إصابة)، والمكسيك مع 113019 وفاة (1229379 إصابة)، وبريطانيا مع 63506 وفيات (1809455 إصابة).


الصين تفرض إغلاقاً في مدينة بشمال البلاد، وتطلق حملة فحوص واسعة بمدينة ثانية.

- 12326

وفاة، و702 ألف إصابة بـ«الفيروس» عالمياً، خلال 24 ساعة.

طباعة