موسكو تنتقد دعوات واشنطن لمنع استئناف بنائه

روسيا تتهم أميركا بالعدوانية بسبب خط الغاز «نورد ستريم 2»

سفينة تستخدمها روسيا لاستكمال بناء خط الغاز. رويترز

اتهمت روسيا الولايات المتحدة بالسلوك غير المشروع والعدواني على خلفية الصراع بشأن إتمام مشروع خط «نورد ستريم 2»، الرامي إلى توصيل الغاز الروسي إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق. وانتقدت وزارة الخارجية الروسية، في بيان لها، أمس، مطالبات واشنطن للحكومة الألمانية بمنع استئناف بناء الخط الذي يوشك على الاكتمال، وتبلغ كلفته المليارات من اليورو.

وكانت القائمة بأعمال سفير الولايات المتحدة في برلين، روبن كوينفيل، أدلت بتصريحات لصحيفة «هاندلسبلات» الألمانية الصادرة أول من أمس، قالت فيها: «حان الوقت الآن لكي توقف ألمانيا والاتحاد الأوروبي البناء في خط الأنابيب»، موضحة أن هذا من شأنه أن يبعث بإشارة واضحة مفادها أن أوروبا «لن تقبل بعد الآن السلوك الخبيث المستمر لروسيا» مشيرة إلى أن خط الأنابيب ليس مجرد مشروع اقتصادي، لكنه أداة سياسية للكرملين لتجاوز أوكرانيا وتقسيم أوروبا.

ووصفت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، دعوة الدبلوماسية الأميركية بأنها «عدوان سياسي، واعتراض غير مشروع» على خط الغاز.

وكان العمل في المشروع قد توقف قبل عام بسبب عقوبات أميركية، كما تهدّد واشنطن بمزيد من العقوبات الآن، في المقابل تدعم الحكومة الألمانية بناء الخط.

وقالت زاخاروفا إن الولايات المتحدة تحاول منذ عقود عرقلة بناء خطوط روسية بغض النظر عن مشروعية التعاقدات التي تبرمها موسكو.

يشار إلى أنه بعد أن تم سحب سفن غربية متخصصة في دفن الأنابيب في قاع البحار بسبب العقوبات الوشيكة من قبل الولايات المتحدة، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن خط الأنابيب سيتم الانتهاء منه بالجهود الذاتية.

وتعتزم روسيا الآن استخدام سفنها الخاصة، ويمكن استئناف العمل في مقطع بطول 2.6 كيلومتر من خط الأنابيب نهاية هذا الأسبوع. وحصلت شركة «نورد ستريم 2 إيه جي»، منذ فترة طويلة، على تصريح من الوكالة الاتحادية الألمانية للنقل والمسح البحري، والتصريح ساري المفعول حتى نهاية العام فقط.

يُذكَر أن خط الأنابيب، الذي تبلغ كلفته نحو 9.5 مليارات يورو، مكتمل بنسبة 94%. وفي المستقبل سيتم ضخ 55 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من روسيا إلى ألمانيا كل عام.

وتعارض الولايات المتحدة المشروع، مبررة ذلك بأن شركاءها الأوروبيين يعتمدون بشكل كبير على الغاز الروسي. في المقابل، يتهم المنتقدون الولايات المتحدة بأنها تريد فقط بيع غازها المسال بشكل أفضل في أوروبا.


- السفارة الأميركية في برلين تؤكد أن الخط أداة سياسية للكرملين.

طباعة