مسؤولون: متطلبات التأهيل الصارمة ترفع تنافسية المنتج الإماراتي وتعزز ثقة العملاء الدوليين
سابقة الأعمال مع «أدنوك» تفتح أسواقاً عالمية أمام الصناعات المحلية
أكد مسؤولون في شركات محلية تعمل في صناعات وخدمات النفط والغاز، أن اعتماد منتجاتهم واستخدامها في مشروعات شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) يعززان فرصهم في دخول الأسواق الخارجية، ويمنحانهم سجلاً فنياً يمكن الاستناد إليه عند التقدم لتوريد المنتجات والخدمات لشركات الطاقة والمقاولين الدوليين.
وأوضحوا على هامش معرض «أديبك»، أمس، الذي يقام في مركز «أدنيك أبوظبي»، وتستمر فعالياته حتى الغد، أن التعامل مع «أدنوك» يمثل مؤشراً إلى قدرة الشركات المصنعة على تلبية متطلبات فنية وتشغيلية صارمة، في ظل إجراءات التسجيل والتأهيل والاختبار والتدقيق التي تسبق اعتماد الموردين، إلى جانب اشتراط تطبيق أنظمة متقدمة لإدارة الجودة والصحة والسلامة والبيئة.
وقال مدير العمليات في شركة «دولفين جروب»، الدكتور المهندس أحمد إبراهيم، إن «(الشركة) إماراتية تعمل في السوق المحلية وأسواق دول الخليج، وتتخصص في تصنيع وإصلاح معدات التبادل الحراري المستخدمة في قطاعات صناعية متعددة، من بينها قطاعات النفط والغاز والحديد والألمنيوم».
وأضاف أن الشركة تتعامل مع جهات صناعية من بينها «أدنوك» و«حديد الإمارات» و«الإمارات العالمية للألمنيوم»، وتدرس التوسع في الأسواق الأوروبية، مشيراً إلى أن «بناء سجل من الأعمال مع شركات كبرى يتيح لها تقديم خبراتها ومنتجاتها إلى عملاء جدد خارج الدولة».
وأوضح إبراهيم أن اتفاقات الشراء طويلة الأجل التي تتيحها «أدنوك» توفر للشركات قدراً أكبر من الوضوح بشأن الطلب المستقبلي، وتساعدها على اتخاذ قرارات استثمارية تتعلق بإضافة خطوط إنتاج، وزيادة مخزون المواد الخام، وتطوير القدرات الفنية والتشغيلية.
وأشار إلى أن سابقة الأعمال مع «أدنوك» لا تقتصر أهميتها على العقود المحلية، بل يمكن توظيفها عند التقدم إلى عملاء في أسواق الخليج وآسيا وإفريقيا، بما يعزز فرص إدراج الشركات ضمن قوائم الموردين المعتمدين لدى شركات الطاقة والمقاولين الدوليين.
ولفت إبراهيم إلى أن متطلبات التأهيل دفعت الشركات المحلية إلى تطوير مختبراتها وأنظمة الرقابة والأتمتة، ورفع كفاءة العاملين، بما يعزز جاهزيتها لتلبية متطلبات الأسواق الخارجية.
وأضاف أن علامة «صنع في الإمارات» باتت، بحسب تقديره، تحظى بثقة متزايدة لدى المستوردين، لما ترتبط به من معايير جودة ومواصفات فنية وضمانات تعاقدية.
من جانبه، قال رئيس مجموعة «الشموخ» لخدمات النفط، الدكتور علي العامري، إن «أنشطة المجموعة تشمل توريد أنابيب آبار النفط والغاز، وأنابيب النقل والمواد الكيميائية المتخصصة، إلى جانب خدمات تشخيص المعدات وتحسين أداء المنشآت وتنفيذ الأعمال الهندسية والفنية الداعمة للعمليات الصناعية».
وأوضح أن علاقات المجموعة مع الشركات والمصنعين الدوليين أسهمت في توسيع نطاق المنتجات والخدمات المتاحة في السوق الإماراتية، وربط احتياجات المشروعات المحلية بخبرات ومعدات متخصصة من الأسواق العالمية.
وأضاف أن «توسيع نطاق مبادرة القيمة المحلية المضافة، ليشمل أكثر من 100 مصنع في الإمارات، من شأنه دعم قاعدة التصنيع الوطني، وإتاحة فرص أكبر أمام المصانع المحلية لتطوير قدراتها، والتنافس على المشروعات والأسواق الخارجية، خصوصاً المنتجات التي تستوفي المعايير الفنية ومتطلبات التأهيل لدى «أدنوك» وتتمتع بقدرة تنافسية من حيث السعر».
وأكد العامري أن إدراج اسم «أدنوك» ضمن قائمة عملاء الشركة يمثل - إلى جانب القيمة التجارية للعقود - رصيداً من الخبرة الفنية يمكن الاستفادة منه في بناء علاقات مع عملاء دوليين، مشيراً إلى أن شركات خدمات النفط والغاز والمصانع المرتبطة بها، تشهد تطوراً في جودة المنتجات والقدرات التشغيلية، بما يدعم نمو الصناعة الوطنية.
من جانبها، قالت مهندسة الابتكار في شركة «الغربية للأنابيب»، هنوف محمد، إن «الحصول على اعتماد (أدنوك) لا يمنح المنتج المحلي أفضلية تلقائية، إذ يتعين على المصنع إثبات خبرته وقدراته الإنتاجية، وتطبيق نظام لإدارة الجودة وفق معيار (آيزو 9001) أو ما يعادله، وتقديم شهادات معترف بها دولياً، فضلاً عن إمكانية خضوع منشآته لتدقيق ميداني قبل استكمال إجراءات التأهيل».
وأضافت أن هذه المتطلبات أسهمت في دفع الشركات المحلية إلى تطوير عملياتها وأتمتتها، وتطبيق معايير فنية وتشغيلية معترف بها دولياً، بما يرفع جودة المنتجات ويعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وأشارت إلى أن سابقة الأعمال مع «أدنوك» تعزز فرص الشركات في التوسع والتعاقد خارج الدولة، إذ تمنح المستوردين والعملاء المحتملين مؤشراً إضافياً إلى خبرة المصنع وقدرته على الالتزام بالمواصفات ومتطلبات التوريد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news