مسح صبغة شعره المنسابة على وجهه.. محامي ترامب يتحدث عن "مؤامرة مدبّرة"

ظهر جولياني خلال المؤتمر وصبغة شعره تنساب على وجهه. إي بي إيه

بين توجيه الاتهامات المباشرة إلى الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، والاقتباسات السينمائية وصولا إلى مسح صباغ شعره المنساب على وجهه، عرض رودي جولياني الخميس دفاعا غير مترابط بتاتا لقضية دونالد ترامب، الذي يتهم الديموقراطيين بدون أي أدلة ملموسة بتزوير الانتخابات لصالحهم.

وخلال مؤتمر صحافي استمر حوالي ساعتين وبلغ حدّ السريالية في بعض الأحيان، تحدث محامي ترامب الشخصي عن آلات فرز "بدلت" الأصوات لصالح بايدن، وناخبين أدلوا بأصواتهم عدة مرات أو حتى متوفين صوتوا، ومنع مراقبين جمهوريين من الإشراف على العمليات.

ووصل به الأمر إلى الاستشهاد بفيلم "ماي كازن فيني" (ابن عمي فيني) الذي يروي محاكمة شابين متهمين ظلما بالقتل، محاولا تقليد لكنة بطله جو بيشي النيويوركية.

وتلا جولياني الذي تبقى مساعيه أمام القضاء لإبطال بعض الأصوات فاشلة حتى الآن، مقاطع من 220 إفادة قال إنه جمعها عن عمليات تزوير في فرز الأصوات عبر البريد، ولا سيما في بنسيلفانيا وميشيغن، الولايتين الأساسيتين اللتين صبتا لصالح جو بايدن.

وقال "ما تبيّن سريعا، أنه لم يحصل تزوير انتخابي في ولاية واحدة، بل إنه توجّه يتكرر في عدة ولايات" مشيرا إلى "خطة مركزية" للحزب الديموقراطي تهدف إلى التركيز "على المدن الكبرى التي يسيطر عليها الديموقراطيون والتي لها تاريخ طويل من الفساد".

وهاجم جولياني المتحدر من نيويورك مدينة فيلادلفيا المنافسة في بنسيلفانيا، مؤكدا أن ناخبين من ولاية نيوجرزي المجاورة أدلوا بأصواتهم فيها بدون أن يتم ضبطهم.

غير أن الوكالة الأميركية للأمن الإلكتروني وأمن البنى التحتية التابعة لمكتب الأمن القومي نفت الاتهامات بحصول عمليات تزوير مكثفة، مؤكدة أن انتخابات 3 نوفمبر كانت "الأكثر أمانا في تاريخ الولايات المتحدة".

 

"مؤامرة مدبّرة"

وعلق كريس كريبز، مدير الوكالة الذي أقاله ترامب الثلاثاء رافضا الإقرار بهزيمته، في تغريدة أن المؤتمر الصحافي كان "الأخطر" و"الأكثر جنونا حتما" في تاريخ الولايات المتحدة.

فجولياني مضى بعيدا جدا باتهام بايدن مباشرة بالوقوف خلف عمليات التزوير المزعومة.

وقال "إنها مؤامرة مدبّرة تعود خيوطها مباشرة إلى الحزب الديموقراطي وإلى المرشح".

وتابع "لذلك ربما لم يكن بحاجة إلى الخروج والقيام بحملة"، في وقت خاض بايدن حملة افتراضية إلى حد بعيد التزاما بتعليمات التباعد للحد من تفشي وباء كوفيد-19.

وقال جولياني "لا بدّ أنه كان على علم بما يفعلون".

وهاجم رئيس بلدية نيويورك السابق مرة جديدة شركة دومينيون الكندية، معتبراً أن برمجياتها الانتخابية التي استخدمت في ميشيغن ألغت ملايين الأصوات الموجهة إلى الرئيس أو حولتها إلى خصمه الديموقراطي.

واتهم دومينيون بصورة خاصة بأنها ملك شركة أخرى للمعلوماتية هي "سمارتماتيك" المرتبطة على حد قوله بالنظام الاشتراكي في فنزويلا والملياردير جورج سوروس الذي يتعرض بانتظام لحملات أنصار نظريات المؤمرة. ورفضت الشركتان مزاعمه.

كذلك هاجم الصحافة الوطنية التي أقامت بحسبه "ستارا حديديا مشينا من الرقابة" بتجاهلها اتهامات التزوير أو نقض مصداقيتها.

ورد على صحافي لفت إلى أن المحاكم ردت العديد من الطعون، فقال "إنكم تكذبون على الشعب الأميركي حين تقولون إنه ليس هناك أدلة".

وتابع وهو يتصبب عرقا تحت الأضواء، ماسحا في وقت ما الصباغ الذي أخذ يسيل من شعره وينساب على جانبي وجهه، "يا إلهي! ماذا يتحتم علينا فعله حتى تقولوا الحقيقة للشعب؟".

طباعة