فريق بايدن يدعو إدارة الخدمات العامة إلى الإقرار بفوزه

وزير العدل الأميركي يسمح بفتح تحقيقات في الانتخابات الرئاسية

مؤيدون لترامب في مسيرة بكاليفورنيا احتجاجاً على نتائج الانتخابات. أ.ب

أعطى وزير العدل الأميركي، بيل بار، موافقته على إجراء تحقيقات حول احتمال حصول مخالفات في الانتخابات الرئاسية، التي جرت في الثالث من نوفمبر الجاري، والتي يؤكد الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، أنها شهدت عمليات «تزوير»، دون أن يوفر أي دليل عليها، فيما دعا فريق الرئيس المنتخب، جو بايدن، إدارة الخدمات العامة للإقرار بفوزه لبدء انتقال السلطة.

وشدد بار، وهو من أقرب الوزراء إلى ترامب، على أن الإذن الموجه إلى المدعين العامين الفيدراليين في البلاد، لا يشير إلى أن وزارة العدل تملك أدلة حول وجود عمليات تزوير فعلية. وكتب في رسالته لهم: «أسمح لكم بالتحقيق في ادعاءات كبيرة، بحصول مخالفات كبيرة في التصويت، واحتساب الأصوات قبل تأكيد نتائج الانتخابات في مناطقكم، في بعض الحالات».

وأضاف: «يمكن إجراء هذه التحقيقات، في حال وجود ادعاءات واضحة ذات صدقية بحصول مخالفات، والتي في حال ثبتت يمكن أن تؤثر في نتيجة الانتخابات على مستوى الولاية».

وبعد إصدار وزير العدل الأميركي هذه الأوامر، قالت حملة بايدن إن «بار» يغذي مزاعم ترامب غير المعقولة، فيما أعلن المسؤول عن الدائرة المكلفة الجرائم الانتخابية، ريتشارد بيلغر، استقالته من منصبه، على ما ذكرت وسائل إعلام وطنية عدة.

وقال بيلغر، في رسالة إلكترونية وجهها إلى فريقه: «بعدما درست القواعد الجديدة وتشعباتها، بات عليَّ للأسف الاستقالة من منصبي»، وفق ما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز».

والتحقيقات حول عمليات تزوير انتخابية محتملة، هي عادة من صلاحيات كل ولاية تضع القواعد الانتخابية الخاصة بها وتشرف عليها، ولا تتدخل وزارة العدل الأميركية في حالات كهذه، إلى حين تثبيت النتائج، والانتهاء من عمليات إعادة الفرز.

ويشن فريق دونالد ترامب الانتخابي معارك قضائية في ولايات عدة، فاز بها جو بايدن بهامش ضئيل، لاسيما بنسلفانيا ونيفادا، في محاولة للطعن بالنتائج. إلا أن جهود معسكر ترامب لا تملك فرصة كبيرة للوصول إلى نتيجة، إذ إن الكثير من المسؤولين المحليين طلبوا من حملة ترامب توفير الأدلة حول ادعاءات حصول تزوير.

ورفعت حملة ترامب دعوى لمنع المسؤولين في بنسلفانيا من الإعلان رسمياً عن فوز بايدن في الولاية، وزعمت الدعوى أن نظام التصويت البريدي في الولاية، يخالف الدستور الأميركي بإقامة نظام غير قانوني للتصويت على مستويين، مضيفة: «نظام التصويت بالبريد يفتقر إلى جميع علامات الشفافية والقابلية للتحقق، الموجودة في تصويت الناخبين بأنفسهم». وتسعى الدعوى القضائية إلى استصدار أمر قضائي طارئ، لمنع مسؤولي الولاية من التصديق على فوز جو بايدن بها.

وقالت الأستاذة بكلية لويولا للقانون في لوس أنجلوس، جيسيكا ليفنسون، إنه «من المستبعد أن تنجح الدعوى الأخيرة، وإنها تبدو أشبه بتكرار لكثير من الحجج التي ساقها فريق ترامب القانوني، في ساحة القضاء وخارجها».

إلى ذلك، قال مسؤول في الفريق الانتقالي للرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، إن إدارة الخدمات العامة يجب أن تقر بفوز بايدن في الانتخابات، على الرئيس الحالي دونالد ترامب، لكي تبدأ عملية انتقال السلطة.

وقال المسؤول إن إدارة الخدمات العامة، عادة، ما تقر فوز المرشح الرئاسي عندما يتضح الفائز، وأضاف أن الفريق الانتقالي قد يتخذ إجراءات قانونية.

وعادة تعترف إدارة الخدمات العامة بالمرشح الرئاسي، عندما يتضح فوزه، حتى يمكن أن تبدأ عملية انتقال السلطة، لكن ذلك لم يحدث حتى الآن، ولا يلزم القانون الإدارة بموعد محدد للتحرك في هذا الاتجاه.


حملة بايدن:

«وزير العدل يغذي مزاعم ترامب، غير المعقولة».

حملة ترامب ترفع دعوى قضائية، تشكك بنظام التصويت البريدي في بنسلفانيا.

طباعة