الأميركيون العاطلون يخشون وقف إعانات البطالة

يواجه الأميركيون العاطلون عن العمل استحقاقاً حاسماً في اليوم الأول من أغسطس، عندما تتوقف الإعانات الإضافية الممنوحة لتجنيب البعض منهم الفقر.

والدفعات البالغة 600 دولار أسبوعياً خففت من وطأة تسريح ملايين الأميركيين من العمل وسط جائحة «كوفيد-19»، التي أجبرت على إغلاق أنشطة تجارية في أنحاء الولايات المتحدة.

لكن الكونغرس وافق على تمويل الدفعات لغاية 31 يوليو، ما يعني قرب وقفها رغم عدم انتعاش قطاع التوظيف في أنحاء عدة من البلاد.

ويجتمع النواب في واشنطن لمناقشة الخطوات التالية، ويفضل الرئيس دونالد ترامب خفض الضريبة على الرواتب، فيما يريد الديمقراطيون تمديد العمل بتقديم الإعانات.

ورغم أن المنتقدين يعتبرون أن المبالغ الإضافية شجعت الناس على جمع الإعانات بدلاً من العمل، يرى خبير الاقتصاد لدى معهد بروكينغز، غاري بورتليس، أن تلك المبالغ أسهمت في تجنيب نحو 31 مليون شخص ضربة أكبر ناجمة عن تراجع الاقتصاد.

وقال بورتليس «يمكنهم تسديد إيجاراتهم وشراء السلع وغير ذلك».

والإعانات الإضافية التي أقرت في قانون «كيرز» أو «قانون المساعدة والإنعاش والأمان الاقتصادي»، تشمل حزمة إنقاذ هائلة بقيمة 2.2 تريليون دولار. وهي في مقدمة الإعانات الأسبوعية على المستوى الفيدرالي.

وتختلف فترات العمل بتلك الدفعات من ستة أشهر مثلاً في ميريلاند إلى ثلاثة أشهر في نيفادا وجورجيا. وهناك أيضاً تفاوت كبير في المبالغ المدفوعة، من 235 دولاراً أسبوعياً في ميسيسيبي إلى 823 دولاراً أسبوعياً في ماساتشوستس.

وقال بورتليس إن الدفعات الإضافية ساعدت ملايين الأميركيين على تجنب الفقر، ووفرت الدعم للاقتصاد القائم على الاستهلاك.

وأضاف «عندما يتسلمون الشيك، يمكنهم إنفاق المال وهذا المال يتسلمه في ما بعد موظفون وشركات، ويمكن أن يسهم في الحفاظ على الوظائف لدى تلك الشركات وأرباب العمل».

ويقول منتقدو الإعانات إن الدفعات السخية تشجع عمال الوظائف المنخفضة الأجور على عدم البحث عن وظائف، وهو رأي يؤيده جزئياً تقرير حديث للاحتياطي الفيدرالي ذكر أن بعض الشركات تشكو صعوبة في ملء وظائف شاغرة.

وأشارت الدراسة إلى عوامل أخرى لهذه المشكلة بخلاف إعانات البطالة، ومنها خشية العمال المحتملين من الإصابة بالفيروس والحاجة للاعتناء بالأطفال الذين أغلقت مدارسهم أو مخيماتهم الصيفية.

ويتوقع بورتليس تمديداً ما للدفعات، ربما 150 أو 200 دولار أسبوعياً حتى نهاية العام، بدلاً من 600 دولار، وسط اعتراف النواب بضرورة دعم العمال والحؤول دون امتناع الناخبين عن المشاركة في الاقتراع المرتقب في نوفمبر.

ويتوقع كثيرون استمرار أجواء التشاؤم المهيمنة على الاقتصاد في الولايات المتحدة.

طباعة