انتقال العدوى إلى العديد من الوزراء

تفشي فيروس «كورونا» بين السياسيين في إفريقيا

جندي وسط مشردين تم اعتقالهم في جوهانسبرغ بسبب قرار الحظر المعلن في جنوب إفريقيا بسبب «كورونا». أ.ب

مع بدء انتشار فيروس كورونا المستجد في القارة الإفريقية، يتفشى الوباء بصورة خاصة في الأوساط السياسية مع لزوم رئيس بوتسوانا ورئيس وزراء ساحل العاج الحجر الصحي وانتقال العدوى إلى العديد من الوزراء، وصولاً إلى وفاة نائبة رئيس الجمعية الوطنية في بوركينا فاسو.

ويوضح الخبير السياسي في ساحل العاج جان ألابرو «يُقال إن هذا مرض النخب العالمية. والأكثر إصابة هم الذين يسافرون أو الذين يدخلون على تواصل مع هؤلاء الأشخاص. أو أقلّه في البداية. وبالتالي، ينطبق ذلك في إفريقيا على السياسيين».

وحذّرت مديرة منظمة الصحة العالمية لإفريقيا ماتشيديسو ريبيكا مويتي، من «التطور الخطير» لوباء كوفيد-19 في إفريقيا حيث بات يطاول 40 بلداً، بعدما كانت الإصابات محصورة ببلد واحد قبل شهر، مشيرة عبر شبكة «فرانس 24» التلفزيونية إلى تسجيل «نحو 300 إصابة في اليوم» منذ يومين أو ثلاثة أيام.

وبلغ عدد الأشخاص المصابين بالفيروس في إفريقيا 3340 فيما توفي 91 شخصاً.

في ساحل العاج، أعلن رئيس الوزراء أمادو غون كوليبالي، مرشح الحزب الحاكم للانتخابات الرئاسية في أكتوبر على «تويتر»، أنه وضع نفسه في الحجر المنزلي «بعدما كان على تواصل مع شخص تبين أنه مصاب بالفيروس».

وبحسب مصدر قريب من السلطة، هناك نحو 10 «شخصيات رفيعة المستوى» في الحجر المنزلي حالياً.

وأبدت السلطات استخفافاً في تعاطيها مع الأزمة، بحسب ما أوضح جان ألابرو، مشيراً إلى أن مجلس الأمن الوطني حول الفيروس لم يجمع سوى 43 شخصية.

واتهم الرئيس السابق هنري كونان بيدييه، السلطة بالمماطلة في فرض بعض التدابير حتى يتسنى التصويت على تعديل دستوري في الكونغرس في 16 مارس، «واضعة الحسابات السياسية والمصالح الضيقة فوق صحة شعب ساحل العاج».

وإن كان البعض يشيد على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«شجاعة» رئيس الوزراء، فإن البعض الآخر يندد بـ«عدم كفاءة» الحكومة، مؤكدين أنها فكت الحجر الصحي عن مسافرين قادمين من فرنسا، لأنهم كانوا من أقرباء شخصيات معروفة.

ويتفشى الوباء بين السياسيين أيضاً في بوركينا فاسو، حيث انعقد مجلس الوزراء، أول من أمس، عبر دائرة الفيديو لتفادي انتقال العدوى إلى الرئيس روش مارك كريستيان كابوري، وهو تدبير احترازي فرض نفسه بعد وفاة ثاني نائبة لرئيس الجمعية روز ماري كومباوري، فيما أصابت العدوى ما لا يقل عن سبعة وزراء، ولا سيما وزير الخارجية ألفا باري.

وفي نيجيريا، قال مصدر قريب من الرئاسة، إن الطبقة السياسية في العاصمة الفيدرالية أبوجا «يسودها الذعر منذ أن أظهر الفحص إصابة مدير مكتب (الرئيس)».

وأعلن العديد من السياسيين النيجيريين رفيعي المستوى وبينهم العديد من الحكام ونائب الرئيس نفسه، وضع أنفسهم في الحجر المنزلي بعدما كانوا على اتصال مع شخصين مصابين، أحدهما مساعد الرئيس محمد بخاري، أبا كياري.

وفي الكونغو الديمقراطية، لم تؤكد السلطات أن بين الإصابات المثبتة بالفيروس شخصيات عامة، لكن وسائل إعلام كثيرة ذكرت أن وزيرة الاقتصاد أكاسيا بوادوبولا مصابة بالفيروس، بعدما كان شقيقها مساعد مدير مكتب الرئيس ديدييه باندوبولا بين أولى الوفيات.

وفي تنزانيا، سجلت إصابات في صفوف المعارضة مع لزوم عائلة زعيم المعارضة فريمان مبووي الحجر المنزلي الطوعي، بعد إصابة نجله بالمرض.


3340

عدد الأشخاص المصابين بالفيروس في إفريقيا، فيما توفي 91 شخصاً.

طباعة