الاحتلال يبعد رئيس الهيئة الإسلامية عن «الأقصى»

فلسطين تتهم إسرائيل بتكميم الأفواه للتغطية على ممارساتها

سلطات الاحتلال أبعدت خطيب الأقصى عكرمة صبري عن المسجد لمدة أسبوع. أ.ف.ب

اتهمت وزارة الشؤون الخارجية والمغتربين الفلسطينية، أمس، إسرائيل بانتهاج سياسة تكميم الأفواه، للتغطية على ممارساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ونددت الوزارة، في بيان، بقرار وزير الحرب الإسرائيلي، نفتالي بينيت، إبعاد نشطاء يساريين إسرائيليين من الضفة الغربية، وحظر دخولهم إليها للمشاركة في تظاهرات مؤيدة للفلسطينيين.

وقالت الوزارة إن بينيت «يُصر بقراراته أن يتصدر قائمة مجرمي الحرب الإسرائيليين، وتقييده أنشطة المتضامنين اعتراف مباشر بما سيرتكبه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني».

وأضافت أن القرار المذكور «اعتداء صارخ على الحريات العامة، وحرية التعبير عن الرأي، ومحاولة جديدة للتغطية على عنف الجيش الإسرائيلي، وميليشيات المستوطنين المسلحة، وأعمالها الإرهابية ضد المواطنين الفلسطينيين».

وحذّرت الخارجية الفلسطينية من لجوء إسرائيل إلى تقييد أنشطة المنظمات الحقوقية والإنسانية الإسرائيلية «حتى تتمكن من الاستفراد العنيف غير المحدود بالمشاركين الفلسطينيين في المسيرات السلمية».

وطالبت مؤسسات حقوق الإنسان بمتابعة هذه التطورات بالأهمية المطلوبة، واستكمال رفع تفاصيلها للمحكمة الجنائية الدولية، التي ستنظر في قضية ارتكاب جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، أصدر بينيت أمراً إدارياً بإبعاد نشطاء يساريين إسرائيليين من الضفة الغربية، وحظر دخولهم إليها، على أن يشمل ذلك نحو 30 ناشطاً إسرائيلياً في حركة «فوضويون ضد الجدار - الفصل العنصري».

وينظم الفلسطينيون منذ سنوات تظاهرات أسبوعية في قرى الضفة الغربية، غالباً ما تتم بمشاركة متضامنين إسرائيليين ودوليين، للاحتجاج على سياسات الاستيطان وبناء جدار الفصل الإسرائيلي.

من جهة أخرى، أبعدت سلطات الاحتلال، أمس، رئيس الهيئة الإٍسلامية العليا وخطيب الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، عن المسجد لمدة أسبوع، بتهمة «التحريض من خلال خطب الجمع، وتعريض المواطنين للخطر».

وقال الشيخ عكرمة صبري للمحقق الذي أبلغه بالتهمة الموجهة ضده: «أنا أخطب منذ عام 1973 (منذ 47 سنة)، وأنا ملتزم بالقرآن الكريم والسنة النبوية، وأنا جزء من الأقصى وإلى الأقصى، ولن أتخلى عن المسجد، فأنا ابن الأقصى، والتهمة الموجهة هي باطلة، ومن يحرض هو من يسمح لليهود المتطرفين باقتحام المسجد الأقصى».

ولفت إلى أن سلطات الاحتلال حققت معه، وأبعدته أكثر من 10 مرات عن الأقصى لفترات متفاوتة.

على الصعيد اللبناني، قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ تشييد نظام دفاعي تحت الأرض، أمس، على طول الحدود الشمالية مع لبنان، للوقاية مما سماه «الأنفاق العابرة للحدود».

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، جوناثان كونريكوس، للصحافيين «ننشر نظاماً دفاعياً على الأرض، في مواقع مختلفة على طول الحدود». وبحسب كونريكوس، ستبدأ أعمال الحفر في بلدة مسجاف عام لرصد الأنفاق لنشر تكنولوجيا كشف الضوضاء الجديدة.

وتأتي هذه الخطوة بعد عام على إكمال إسرائيل عملية لتدمير الأنفاق، أطلق عليها تسمية «درع الشمال».

وكانت الأنفاق، التي اتهم الجيش الإسرائيلي «حزب الله» اللبناني بحفرها، تمتد عبر الحدود مع لبنان.

وأقر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، حسن نصر الله، حينها بوجود أنفاق في جنوب لبنان، إلا أنه رفض تحديد من حفرها ومتى، وسخر من إسرائيل، لأنها اكتشفت الأنفاق بعد «سنوات عديدة».

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي «لا علاقة لعمليات الحفر بأي معلومات استخباراتية جديدة»، وكل الأنشطة العسكرية ستتم على الجانب الإسرائيلي للحدود.

ومن المتوقع أن يستمر العمل في بلدة مسجاف عام أسابيع عدة، لتثبيت المستشعرات على طول الأجزاء الأخرى من الحدود.

وأضاف كونريكوس «ندرك أن نشاطنا سيكون مرئياً، وعلى الأرجح سيتم سماعه على الجانب اللبناني من الحدود».

وقالت إسرائيل إنها أخطرت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان «يونيفيل» بالأمر.

هدم العراقيب للمرة الـ 173

هدمت السلطات الإسرائيلية، أمس، قرية العراقيب، مسلوبة الاعتراف في النقب، والمهددة بالاقتلاع والتهجير، للمرة 173 على التوالي. وكانت السلطات الإسرائيلية قد هدمت خيام العراقيب للمرة 172 في الـ16 من يناير الجاري. وتستمر السلطات بهدم العراقيب منذ عام 2000 في محاولاتها المتكررة لدفع أهالي القرية إلى الإحباط واليأس، وتهجيرهم من أراضيهم. النقب - معا


- إسرائيل تشيّد بنية تحتية لرصد الأنفاق على الحدود مع لبنان

- تحذير فلسطيني من لجوء إسرائيل إلى تقييد أنشطة المنظمات الحقوقية الإسرائيلية.

طباعة