260 صاروخاً باليستياً و150 طائرة مسيّرة استهدفت المملكة

    السعودية: هجوم أرامكو الإرهـابي تم تنفيذه بأسلحة إيرانية.. وطهران المسـؤولة

    الجبير خلال المؤتمر الصحافي أمس. أ.ب

    أعلنت المملكة العربية السعودية، أمس، أن الهجوم الإرهابي الذي استهدف منشآت شركة أرامكو، الأسبوع الماضي، تم تنفيذه بأسلحة إيرانية، ولذلك تتحمّل إيران مسؤولية الهجوم، وأكدت المملكة أنه تم استهدافها بأكثر من 260 صاروخاً باليستياً إيرانية الصنع، وأكثر من 150 طائرة مسيّرة، مطالبة المجتمع الدولي بوضع حد للسياسات الإيرانية العدوانية.

    وتفصيلاً، أكد وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير، في مؤتمر صحافي بالرياض، أن الهجوم الإرهابي الذي استهدف معملين تابعين لشركة أرامكو في محافظة بقيق وهجرة خريص في المملكة العربية السعودية، هو عمل إجرامي تتحمل مسؤوليته إيران، مؤكداً أن الصواريخ التي أصابت منشآت أرامكو أتت من الشمال.

    وقال الجبير إن الهجوم يؤثر في إمدادات النفط العالمية، واستهدف أمن الطاقة للعالم بأسره، ولذلك دانته أكثر من 80 دولة بشدة، وذكر أن التحقيقات تشير إلى أن الأسلحة المستخدمة في الهجوم هي إيرانية.

    وأشار إلى أن التحقيقات تهدف إلى تحديد مصدر الإطلاق، وتابع: «نحن متأكدون أن المصدر ليس اليمن بل إيران في الشمال».

    وأوضح أن السعودية تتشاور مع الحلفاء والأصدقاء بشأن الخطوات المقبلة بعد انتهاء التحقيقات، وشدد على أن تصرفات إيران لا تتماشى مع القوانين الدولية، مضيفاً: «المملكة تقوم بتحقيقات أولية وتؤكد أن الأسلحة إيرانية، وطلبنا من الأمم المتحدة أن ترسل خبراء ليسهموا في هذا التحقيق، بالإضافة إلى دول أخرى مشاركة في التحقيق».

    وحثّ الجبير المجتمع الدولي على وضع حد للسياسات الإيرانية العدوانية، مضيفاً: «إيران تسعى لاستغلال الوضع الحالي لممارسة سلوكها العدواني، وأدلة دعم إيران للإرهاب متعددة رغم نفي طهران المستمر، وعلى المجتمع الدولي مسؤولية كبيرة للحد من التصرفات والسياسات الإيرانية العدوانية التخريبية، التي تهز أمن واستقرار المنطقة والعالم».

    وجدد الجبير التأكيد على أن السعودية حذرت مراراً من أن عدم التصدي لإيران يشجعها على زيادة عدوانها، مشيراً إلى أن السعودية لم تطلق صاروخاً أو طائرة مسيرة أو حتى رصاصة صوب إيران، في حين تعرضت المملكة لهجمات بالمئات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مضيفاً: «المملكة تم استهدافها بأكثر من 260 صاروخاً باليستياً إيرانية الصنع، وأكثر من 150 طائرة مسيّرة»، مشدداً على أن المملكة العربية السعودية حريصة جداً على أمنها وأمن منشآتها وأمن مواطنيها والمقيمين فيها.

    وتابع: «المملكة بعكس إيران، لم تطلق صاروخاً ولا طائرة مسيّرة ولا رصاصة باتجاه إيران، كما أن المملكة لا تدعم ولا يوجد لديها ميليشيات تقوم بأعمال تخريبية، وهذا يثبت أننا نسعى للخير وهم يسعون للشر».

    وأشار الجبير إلى أن الاتفاق النووي مع إيران ينبغي أن يخضع للتحسين والتعديل، ولاسيما في قضية تخصيب اليورانيوم، وطالما أن إيران مستمرة في نهجها العدواني الداعم للإرهاب، فهذا السبب الذي جعل العالم يعزل إيران ويفرض عليها المزيد من العقوبات.

    واستكمل الجبير: «يجب على إيران أن تحدد إذا ما كانت ثورة أم دولة، فإذا كانت دولة عليها أن تحترم القوانين الدولية وسيادة الدول وعدم التدخل في شؤون الآخرين، وعدم دعم الإرهاب وعدم تأسيس ودعم وتوفير الأسلحة، بما فيها الصواريخ الباليستية، لميليشيات إرهابية تستخدمها لاستهداف المدنيين»، وتحدث الجبير عن تعاون الرياض مع واشنطن «لضمان حرية الملاحة في الخليج العربي».

    وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وافق، أول من أمس، على إرسال قوات أميركية، لتعزيز دفاعات السعودية الجوية والصاروخية، بعد أكبر هجمات على الإطلاق تعرضت لها منشأتا نفط في المملكة، وأنحت واشنطن باللوم فيها على إيران.

    وقالت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» إن عملية نشر القوات ستتضمن عدداً متواضعاً من الجنود، لن يصل إلى آلاف، وستكون ذات طبيعة دفاعية.

    وتزامن إعلان البنتاغون، مع إعلان ترامب، أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على البنك المركزي الإيراني، رداً على هجوم أرامكو، وقال للصحافيين في البيت الأبيض، إن «إيران تعلم أنهم إذا أساؤوا التصرف، فلن يكون أمامهم وقت طويل لمواجهة المصير المحتوم».

    وقال وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، إن العقوبات تتعلق باستهداف آخر مصدر دخل للبنك المركزي الإيراني، وصندوق التنمية الإيراني، مضيفاً أنه لن تعود هناك أموال تذهب إلى «الحرس الثوري الإيراني» لتمويل الإرهاب.

    ومن جانبه، ندد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، بالعقوبات الأميركية الجديدة، وقال في تصريحات للتلفزيون الإيراني، إنه سيلتقي، الأربعاء المقبل، مع وزراء خارجية الدول المتبقية في الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران، في 2015، مع كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا، إضافة إلى الولايات المتحدة التي انسحبت منه، العام الماضي، وعاودت فرض عقوبات أحادية الجانب على طهران.

    وأضاف ظريف: «كما قلنا سابقاً، بإمكان الولايات المتحدة الحضور، لكن فقط إذا عادت إلى الاتفاق النووي وأوقفت العقوبات».

    عادل الجبير:

    «هجوم أرامكو استهدف أمن الطاقة للعالم بأسره، ولذلك دانته أكثر من 80 دولة بشدة».

    «السعودية تتشاور مع الحلفاء والأصدقاء بشأن الخطوات المقبلة بعد انتهاء التحقيقات».

    «الاتفاق النووي ينبغي أن يخضع للتحسين والتعديل، ولاسيما قضية تخصيب اليورانيوم».

    طباعة