ضد البنك المركزي والصندوق السيادي لطهران

    ترامب يفرض عقوبات جديدة على إيران هي «الأقسى على الإطلاق ضد دولة ما»

    ترامب خلال إعلانه من المكتب البيضاوي العقوبات الجديدة ضد إيران. أ.ف.ب

    أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، فرض عقوبات جديدة ضد البنك المركزي الإيراني والصندوق السيادي لطهران بداعي «تمويل الإرهاب»، واصفاً هذه العقوبات بأنّها «العقوبات الأقسى على الإطلاق ضد دولة ما».

    وقال ترامب في تصريح بالمكتب البيضاوي «لقد فرضنا للتو عقوبات على المصرف الوطني الإيراني»، مضيفاً «الأمر يتعلق بنظامهم المصرفي المركزي، وهي عقوبات في أعلى مستوى».

    وأوضح وزير المالية ستيفن منوتشين الذي كان إلى جانبه أنّ الأمر يتعلّق باستهداف «آخر مصدر دخل للبنك المركزي الإيراني والصندوق الوطني للتنمية، أي صندوقهم السيادي الذي سيُقطع بذلك عن نظامنا البنكي».

    وأضاف «هذا يعني أنّه لن تعود هناك أموال تذهب إلى الحرس الثوري الإيراني لتمويل الإرهاب».

    وفُرضت هذه العقوبات ردّاً على الهجمات التي استهدفت السبت الماضي منشآت نفطية في السعودية، وحمّلت واشنطن مسؤوليتها لطهران.

    وكان الرئيس الأميركي أعلن منذ الخميس عن عقوبات جديدة وشيكة على طهران في سياق الرد على الهجمات على منشآت «أرامكو» في السعودية.

    واستهدفت وزارة المالية الأميركية البنك المركزي الإيراني والصندوق السيادي الإيراني بداعي «تزويدهما الحرس الثوري وجيش القدس (التابع له والمكلف العمليات الخارجية) بمليارات الدولارات»، وأيضاً تمويل «حليفهم حزب الله» اللبناني.

    وكانت واشنطن صنفت هذه الكيانات الثلاثة «منظمات إرهابية».

    يذكر أن البنك المركزي الإيراني ومعظم المؤسسات المالية الإيرانية تخضع لعقوبات أميركية منذ نوفمبر 2018، بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني.

    وكان بعض «صقور» الإدارة الأميركية دعوا إلى توسيع أسباب العقوبات التي اقتصرت حتى الآن على الأنشطة النووية لإيران، لتشمل تمويل الإرهاب، حتى يصبح التخلي عن تلك العقوبات أشد صعوبة في حال انتخاب رئيس ديمقراطي في 2020. ويميل الديمقراطيون أكثر للحوار مع طهران بشأن الملف النووي.

    وكانت واشنطن أدرجت في مايو 2018 حاكم البنك المركزي الإيراني شخصياً على لائحتها السوداء لتمويل الإرهاب.

    وحول الهجوم الإرهابي الذي استهدف منشأتي «أرامكو» السعودية، أفاد مسؤولون عسكريون أميركيون بأن «البنتاغون» ستعرض خلال اجتماع مرتقب لمجلس الأمن القومي برئاسة ترامب، خيارات الرد على الهجوم الذي طال المنشأتين .

    وحسب «العربية نت» أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن «البنتاغون» ستقدم مجموعة واسعة من الخيارات العسكرية للرئيس الأميركي، في الوقت الذي يدرس فيه كيفية الرد على ما يقول مسؤولو الإدارة الأميركية إنه هجوم إيراني غير مسبوق استهدف صناعة النفط في السعودية.

    ويتوقع أن تعرض على ترامب قائمة بالأهداف المحتملة داخل إيران، ضمن ردود أخرى محتملة.

    إلى ذلك، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن المسؤولين العسكريين قولهم إن «البنتاغون» تدرس خيار إرسال المزيد من بطاريات الدفاع الجوي، فضلاً عن طائرات ومعدات مراقبة إلى منطقة الخليج لتعزيز دفاعاتها بعد هجمات «أرامكو».

    يذكر أن مساعد وزير الدفاع الأميركي، جوناثان هوفمان، كان أعلن خلال مؤتمر صحافي في واشنطن، أن «إيران مسؤولة بشكل أو بآخر عن الهجمات على منشآت أرامكو».

    كما قال «سنقدم للرئيس دونالد ترامب خيارات للرد على هجوم أرامكو، وهو من يقرر»، لافتاً إلى أن «الهجمات على منشآت أرامكو كانت منسقة بشكل كبير». وأضاف: «ندعم تحقيقات السعودية حول هجمات أرامكو، ولن نستبق النتائج»، مشدداً على أن «الهجمات على منشآت أرامكو قضية دولية، وننتظر نتائج تحقيقات السعودية».

    وكانت وزارة الدفاع السعودية، أعلنت الأربعاء، أن الهجمات التي استهدفت منشأتي أرامكو في السعودية جاءت من الشمال، بدعم من إيران.

    وقال تركي المالكي، المتحدث باسم الوزارة، خلال مؤتمر صحافي في الرياض، إن المملكة تؤكد قدرتها على الدفاع عن أراضيها.

    وعرضت الوزارة صوراً لبقايا صواريخ استهدفت معملي «أرامكو» في بقيق وهجرة خريص. وقالت الوزارة إن «لدينا أدلة على تورط إيران في أعمال تخريب في المنطقة عبر وكلائها».

    وكشفت السعودية أمس، للمرة الأولى لوسائل إعلام عالمية حجم الأضرار التي لحقت بالمنشأتين النفطيتين اللتين تعرّضتا للهجوم، مؤكدة تصميمها على استعادة إنتاجها بشكل كامل. وشاهد الصحافيون الذين وُجّهت إليهم الدعوة الأضرار التي لحقت بمنشأتي خريص وبقيق جراء الهجوم الإرهابي.

    وكان وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، قد أكد مساء أول من أمس، أن استهداف بقيق وخريص بأسلحة إيرانية ليس اعتداءً على المملكة فقط بل اعتداء على العالم.


    الكويت ترفع درجة التأهب الأمني في الموانئ

     

    أصدر وزير الدولة لشؤون الخدمات ووزير التجارة والصناعة الكويتي، خالد الروضان، أمس، قراراً برفع المستوى الأمني لمرافق الموانئ من 1 إلى المستوى 2.

    وقالت مؤسسة الموانئ الكويتية في بيان لوكالة الأنباء الكويتية «كونا»، إن القرار الوزاري الذي حمل رقم «448» ينص على رفع المستوى الأمني لمرافق الموانئ للبلاد جميعها سواء التجارية أو النفطية.

    وأضافت المؤسسة أن القرار «يشدّد على اتخاذ كل جهة الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية السفن والموانئ».

    وأوضحت أن هذا القرار يأتي حفاظاً على أمن البلاد وسلامة أراضيها وموانئها في ظل الأوضاع التي تمر بها المنطقة.

    وكانت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، قد أعلنت مساء الأربعاء، رفع حالة الاستعداد القتالي لبعض وحدات الجيش.

    الكويت - د.ب.أ

    طباعة