نتنياهو يتوعّد غزة برد «قاتل» في حال التصعيد

السعودية تؤكّد رفضها القاطع لسياسات إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني

متظاهرة تشتبك مع مجنّدة للاحتلال خلال احتجاج ضد طريق يفصل السائقين الإسرائيليين عن الفلسطينيين في القدس. أ.ف.ب

أكدت السعودية رفضها القاطع لجميع السياسات والممارسات الإسرائيلية «التي تهدف إلى تكريس التمييز العنصري ضد الشعب الفلسطيني، وطمس هويته الوطنية»، فيما جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، التأكيد على أن إيران هي «العدو الرئيس لإسرائيل»، متوعداً قطاع غزة برد «قاتل» في حال التصعيد.

وتفصيلاً، نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس)، أمس، عن مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله بن يحيى المعلمي، القول في كلمة بلاده أمام مجلس الأمن الدولي، التي ألقاها حول الوضع في الشرق الأوسط، أن «الشعب الفلسطيني لايزال يشهد مزيداً من المآسي التي يندى لها جبين الإنسانية، طوال 70 عاماً مضت».

وطالب المعلمي، باسم المملكة، المجتمع الدولي ومجلس الأمن على وجه الخصوص بتحمل مسؤولياته، «والتدخل الفوري لوقف المشروعات الاستيطانية، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، والعمل على إلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ القرارات الدولية، ورفع الحصار عـن قطاع غزة، وفتح المعابر التي تسيطر عليها فتحاً فورياً ودائماً، والعمل على إنهاء الأزمة الإنسانية والاقتصادية، التي يعانيها الشعب الفلسطيني».

وشدد المعلمي على أهمية السلام الشامل والدائم في الشرق الأوسط، باعتبار هذا خياراً استراتيجياً لإنهاء الصراع العربي - الإسرائيلي.

على الصعيد الميداني، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، مدناً وقرى في الضفة الغربية، وشنت حملات اعتقال طالت 16 فلسطينياً.

وأفادت مصادر محلية بأن قوة للاحتلال اقتحمت شارع عصيرة في نابلس، وتمركزت فيه لفترة من الوقت، قبل أن تنسحب منه بعد اعتقالها شاباً، كما داهمت منزل أسير في منطقة الجبل الشمالي داخل نابلس.

وداهمت حارة الحشاشين في مخيم بلاطة، ومنزلاً وفتشته وسط تحليق طائرة مراقبة وتصوير في الأجواء.

من جهتها، شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، غارة على موقع للمقاومة، غرب بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

من جانبه، جدد بنيامين نتنياهو، أمس، التأكيد على أن إيران هي «العدو الرئيس لإسرائيل»، معتبراً أن إسرائيل تواجه إيران على جبهات لبنان وقطاع غزة وسورية.

وقال خلال تفقده تدريبات عسكرية: «إيران هي العدو الرئيس لنا، وتقر بأنها تعتزم تدميرنا بأسلحة نووية. إيران تشكل أيضاً قوات عسكرية من حولنا لتطويقنا، الإيرانيون أقاموا حصناً أمامياً في لبنان بواسطة حزب الله، وأقاموا حصناً جنوبياً في قطاع غزة يُدعم من قبل حماس والجهاد الإسلامي، والآن يريدون إقامة حصن ثالث على حدودنا في الجولان، من خلال تموضع الجيش الإيراني في سورية».

وتعليقاً على التوترات الأخيرة مع قطاع غزة، قال: «ربما هناك في غزة من فكروا أنهم يستطيعون أن يرفعوا رؤوسهم والاعتداء علينا. أنصحهم بأن يدركوا أن الرد سيكون قاتلاً ومؤلماً جداً. ونحن مستعدون لجميع السيناريوهات ولأي تصعيد».

وكانت إسرائيل شنت هجوماً جوياً ومدفعياً، أول من أمس، على قطاع غزة، وقال الاحتلال إن الهجوم جاء رداً على إصابة ضابط بجروح طفيفة، جراء رصاصة قناص، خلال «أعمال شغب عنيفة» في قطاع غزة.

طباعة