مبارك الفاضل: مأساة الشعب «حقيقية وغير مسيسة»

«الداخلية السودانية» تعلن توقيف 816 شخصاً خلال التظاهرات

جانب من التظاهرات في العاصمة السودانية أول من أمس. أ.ف.ب

أعلن وزير الداخلية السوداني أحمد بلال عثمان، أمس، أن السلطات في بلاده أوقفت 816 شخصاً خلال 381 تظاهرة حصلت خلال الفترة الماضية في مدن سودانية عدة، بينها الخرطوم.

وقال الوزير في كلمة ألقاها أمام المجلس الوطني (البرلمان)، إن «جملة الأحداث التي وقعت منذ 19 ديسمبر بلغت حتى الآن 381، وتم القبض على 816 شخصاً».

وأشار إلى أنه «تمّ تدمير 194 سيارة بينها 15 تخص منظمات دولية خلال الاحتجاجات، كما تم إحراق 118 مقراً حكومياً وحزبياً، 18 منها مقار للشرطة»، واتهم أشخاصاً لم يسمهم باستغلال التظاهرات السلمية للقيام بأعمال نهب.

واتخذت السلطات السودانية سلسلة من التدابير لاحتواء الاحتجاجات وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، حيث اعتمدت اللجنة المنبثقة عنه ترشيحات أعضاء مفوضية الانتخابات ومجلس شؤون الأحزاب التسعة على أن يدفع رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين للبرلمان للموافقة عليها، كما وافقت اللجنة على تشكيل مفوضية لمكافحة الفساد.

وأفاد أستاذان جامعيان بأن سلطات الأمن اعتقلت عدداً من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الخرطوم، أول من أمس، بعد مشاركتهم في احتجاجات ضد الحكومة، وقال شهود عيان إن قوات الأمن منعت أساتذة بالجامعة ومحاضرين من الخروج للتظاهر خارج الجامعة، واعتقلت ثمانية منهم على الأقل، وأجبرت السلطات بقية المتظاهرين على العودة إلى المبنى الاجتماعي للجامعة، الذي حاصرته قوات الأمن وبداخله نحو 100 من أساتذة الجامعة والمحاضرين لنحو ثلاث ساعات.

وكانت الشرطة السودانية فرقت أول من أمس، احتجاجات متفرقة شهدتها مناطق عدة في العاصمة الخرطوم، ومنعت المتظاهرين من الوصول لمقر القصر الرئاسي، ضمن إحدى مسيرتين دعا لهما «تجمع المهنيين» إلى القصر الجمهوري، أول من أمس، والثانية غداً، إلى البرلمان في أم درمان، لتسليم مذكرة تُطالب برحيل الرئيس السوداني عمر البشير، والحكومة الحالية.

واعتقلت قوة أمنية في وسط الخرطوم ثلاثة من المراسلين الصحافيين الأجانب والمحليين، كما اندلعت احتجاجات في ولاية الجزيرة التي شهدت خروج أعداد كبيرة من المحتجين، كما خرج متظاهرون في مدينة عطبرة بولاية نهر النيل، وذلك بالتزامن مع الإعلان عن زيارة البشير للولاية، لحضور مهرجان الرماية الخاص بالقوات المسلحة. من جانبه، توقع نائب رئيس الوزراء السوداني السابق مبارك الفاضل، تصاعد وتيرة الاحتجاجات الشعبية، وقال الفاضل، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن «الشعب السوداني يعاني ندرة الخبز والوقود ونقص السيولة والغلاء المتصاعد، أي أن مأساته حقيقية، ومن ثم جاء انفجاره تلقائياً وغير مسيس».

وأعرب عن تفهمه لحساسية وضع السودان وكيف أن أي اضطرابات فيه قد تؤثر في استقرار دول الجوار، إلا أنه شدد على أن قرار الإبقاء على نظام البشير من عدمه هو قرار سوداني صرف.

وتشهد مدن عدة وولايات سودانية احتجاجات على تردي الأوضاع الاقتصادية، منذ الـ19 من الشهر الماضي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، منذ رفعت الحكومة أسعار الخبز، ويواجه اقتصاد السودان صعوبات، خصوصاً بسبب النقص في العملات الأجنبية وارتفاع نسبة التضخّم، رغم رفع الولايات المتحدة في أكتوبر 2017 الحصار الاقتصادي الذي كان مفروضاً على السودان، وبلغت نسبة التضخّم 70%.


- وزير الداخلية: الاحتجاجات دمرت 194 سيارة وأحرقت 118 مقراً حكومياً وحزبياً.

381

تظاهرة شهدها السودان منذ 19 ديسمبر الماضي.

طباعة