الاحتلال يقتحم طولكرم.. ويؤكد استهداف قاصرين في غارة على غزة - الإمارات اليوم

السيسي يؤكد أهمية التوصل إلى سلام عادل وشامل

الاحتلال يقتحم طولكرم.. ويؤكد استهداف قاصرين في غارة على غزة

انفجار ناجم عن قصف جوي إسرائيلي لقطاع غزة. أرشيفية

اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي ضاحية شويكة شمال طولكرم المحتلة بحثاً عن منفذ عملية «بركان» التي قتل فيها مستوطنان، فيما أكد أن إحدى غاراته على غزة استهدفت قاصرين، بينما أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس، أهمية الدفع قدماً بعملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وفي التفاصيل، اقتحمت قوات كبيرة من الدوريات الراجلة والمحمولة شويكة شمال طولكرم المحتلة، بإسناد من طائرة استطلاع حلقت في سماء المنطقة.

في السياق ذاته، اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي أطلقت نيرانها والقنابل المسيلة للدموع باتجاههم.

وأعلنت قوات الاحتلال أنها اعتقلت ستة فلسطينيين خلال عمليات دهم وتفتيش في محافظات الضفة الغربية فجر أمس، وجرى نقل المعتقلين للتحقيق.

يأتي ذلك في وقت أكد الجيش الإسرائيلي، أول من أمس، أنه لم يكن يعلم أن إحدى غاراته على غزة استهدفت قاصرين، مدافعاً بذلك عن نفسه من الاتهامات التي وجهت إليه بعد استشهاد ثلاثة فتية في ضربة جوية في القطاع.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه اعتقد أن الفتية الثلاثة الذين تبلغ أعمارهم بين 13 و14 عاماً، حسب وزارة الصحة في غزة، كانوا يزرعون قنبلة بالقرب من السياج الفاصل بين إسرائيل والقطاع.

وقال في بيان إن «الجنود رصدوا مجموعة من ثلاثة مشبوهين يقتربون بوضع القرفصاء وبما يثير الشكوك، من الحدود مستفيدين من الظلام»، موضحاً أنهم ضبطوا بينما كانوا «يخربون السياج ويحفرون».

وتابع الجيش الإسرائيلي، أن «الثلاثة كانوا يتحركون بالطريقة نفسها التي سجلت في حوادث سابقة قام خلالها إرهابيون بوضع عبوات ناسفة في المكان نفسه».

وأضاف أنه قام قبل أن يوجه الضربة الجوية «بإطلاق عيارات تحذيرية باتجاههم لكنهم لم يستجيبوا». وأكد أن العسكريين «لم يتبين لهم أنهم فتية».

وكانت وزارة الصحة في قطاع غزة أعلنت الأحد الماضي استشهاد ثلاثة أطفال من وادي السلقا في «قصف جوي إسرائيلي»، هم خالد بسام محمود أبوسعيد (14 عاماً) وعبدالحميد محمد أبوظاهر (13 عاماً) ومحمد إبراهيم عبدالله السطري (13 عاماً).

واتهم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إسرائيل بـ«الاستخدام المفرط للقوة» بعد استشهاد الفتية الثلاثة، الذين قال إن أعمارهم تراوح بين 14 و15 عاماً، وتم تشييعهم الاثنين الماضي.

وقال المركز الفلسطيني إن تحقيقاته كشفت أن الأطفال الثلاثة «اقتربوا من السياج الفاصل مع إسرائيل شرق قرية وادي السلقا وشرق مدينة دير البلح، في محاولة يبدو أنها تسلل»، موضحاً أن «طائرة إسرائيلية من دون طيار أطلقت صاروخاً» باتجاههم أسفر عن استشهادهم.

ووصف المركز العملية بأنها «جريمة جديدة من الجرائم الناجمة عن الاستخدام المفرط للقوة».

سياسياً، استنكرت حركة «حماس» مخرجات اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني، الذي حمل الحركة المسؤولية الكاملة عن عدم الالتزام بتنفيذ جميع الاتفاقات المتعلقة بالمصالحة.

وقالت الحركة في بيان، نشرته على موقعها الإلكتروني الليلة قبل الماضية، إنها «تستهجن الافتراء والتجني باتهامها بتعطيل المصالحة، على الرغم من كل ما قدمته من تنازلات ومرونة عالية قوبلت بمواقف سلبية حادة».

وشدّدت على أنها «مستعدة لتطبيق كل الاتفاقات مباشرة ومن دون تلكؤ، في مقدمتها اتفاق 2011، وإذا تعذر تحقيق ذلك نذهب لتشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني يكون الشعب حكماً في من يفوض».

كما دعت إلى «التمسك بتنفيذ كل الخطوات التصحيحية التي تؤدي في النهاية عملياً إلى تبني خيار المقاومة ووقف التنسيق الأمني المقيت وسحب الاعتراف بالاحتلال وفك الارتباط به، الذي لايزال يمارس أبشع صنوف القمع والتشويه والتهويد للقدس».

وكان البيان الختامي لاجتماعات المركزي حمل الحركة المسؤولية الكاملة عن عدم الالتزام بتنفيذ جميع الاتفاقات التي تم التوقيع عليها وإفشالها، كما أكد «الرفض الكامل للمشروعات المشبوهة الهادفة إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية»، واعتبر أن «التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية وطنية لمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. وليس عملاً فصائلياً».

في سياق آخر، أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس، أهمية الدفع قدماً بعملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وجاء تصريح السيسي، الذي يزور ألمانيا حالياً، خلال استقباله وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، حيث قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي، في بيان صحافي أمس، إن السيسي أشار إلى ضرورة التوصل إلى سلام عادل وشامل بين الجانبين، يُنهي الصراع بشكل دائم، ويُفسح المجال لدول المنطقة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تتطلع إليها شعوبها.


اندلعت مواجهات عنيفة في طولكرم بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي أطلقت نيرانها والقنابل المسيلة للدموع باتجاههم.

طباعة