نشاط الدوحة يهدد استقرار الديمقراطيات الأوروبية

مركز أميركي: قطر تموّل الإرهابيين بفرنسا عبر المساجد

أسرة سورية تركب على دراجة نارية بجوار المباني المتضررة في مدينة حمص القديمة. أ.ب

حذر مركز أبحاث أميركي من أن النظام القطري يتخذ من التبرع للمساجد في فرنسا ستاراً لتمويل الإرهاب في هذا البلد، الذي شهد هجمات إرهابية مروعة خلال الفترة الماضية.

وحذر مركز «جيتستون» للدراسات والأبحاث من أن النشاط القطري في فرنسا يثير القلق، ويهدد استقرار الديمقراطيات الأوروبية.

وأوضح أنه على مدى السنوات الماضية كانت قطر الداعم الأول لجماعة الإخوان الإرهابية وإيران وتنظيم «داعش» وأعضاء «القاعدة» و«حماس» و«طالبان» وغيرهم من الإرهابيين.

واستشهد المركز الأميركي بموظف سابق بجمعية «قطر الخيرية»، المدرجة ضمن قوائم الإرهاب في دول عربية عدة، حيث قال إن المنظمة تضطلع بدور كبير في دعم وتمويل الجماعات الإرهابية.

وأوضح مالك العثامنة، وهو حالياً إعلامي أردني مقيم في بروكسل، تولى إدارة تحرير المجلة التابعة للجمعية في تسعينات القرن الماضي، في مقال له عبر موقع «قناة» الحرة الأميركية، أن عضو مجلس إدارة الجمعية الحالي، ورئيسها السابق عبدالله الدباغ، كان يتفاخر بأنه من الذين قاتلوا مع زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن في أفغانستان.

وأشار إلى أن العلاقة العضوية بين قطر والإرهابيين ليست حديثة بل قديمة متأصلة، كما أن احتضان الدوحة للإخوان المسلمين والجماعات الإرهابية في العالم العربي ومنبوذي حرب أفغانستان كان دوماً برعاية الدولة وضمن منهجية شديدة الهدوء.

وذكرت صحيفة «تليغراف» البريطانية، في تقرير سابق لها، أن مسؤولاً قطرياً سابقاً أسس موقعاً على شبكة الإنترنت، يحرض المسلمين على كراهية اليهود والمسيحيين، يدير مؤسسة خيرية توزع ملايين الجنيهات الإسترلينية على المساجد وغيرها من المنظمات في بريطانيا.

وأوضحت الصحيفة أن يوسف الكواري هو الرئيس التنفيذي لمؤسسة «قطر الخيرية» فرع المملكة المتحدة، التي تشمل أعمالها بناء مسجد جديد في شمال إنجلترا، كوسيلة لتمويل الإرهاب.

وذكرت صحيفة «لاتربين» الفرنسية، في تقرير سابق، أن قطر اتبعت سياسة القوة الناعمة خلال العقدين الماضيين لإضفاء قيمة لكيانها الضعيف، وبدأت اختراق أوروبا عن طريق قناة «الجزيرة» في المملكة المتحدة في التسعينات، بوضع استراتيجية إعلامية تستهدف البلدان الناطقة بالإنجليزية، ثم في القرن الحادي والعشرين تحولت إلى فرنسا والبلاد الفرانكفونية الإفريقية.

وفي وقت سابق، حذرت دراسة صادرة عن معهد «جيتستون» الأميركي من محاولة قطر الراعية للإرهاب ابتلاع الاقتصاد الفرنسي، منتقدة الإعفاءات الضريبية التي تمنحها فرنسا لها.

وأشارت الدراسة إلى أن أهداف الدوحة تتعدى شراء الأصول للسيطرة على مفاصل الدولة، موضحة أن الانفتاح على الاستثمار الأجنبي شيء ومنح الإعفاءات الضريبية لدولة راعية للإرهاب شيء آخر، لافتة إلى أنه بعد تصنيف الرباعي العربي لقطر كدولة راعية للإرهاب، على الدول الغربية أن تضع هذا التصنيف في اعتبارها.


احتضان الدوحة لـ«الإخوان» والجماعات الإرهابية في العالم العربي ومنبوذي حرب أفغانستان، كان دوماً برعاية الدولة وضمن منهجية شديدة الهدوء.