احتجاجات أمام البرلمان البريطاني ضد زيارة أمير قطر

قرقاش عن لافتات لندن ضد زيـــارة تميم: انقلب السحر على الساحر

صورة

أبدى وزير الدولة للشؤون الخارجية، الدكتور أنور بن محمد قرقاش، أسفه على مآل الخطاب السياسي في المنطقة، محملاً قطر مسؤولية تمويل وتبني خطاب يبتعد عن لغة الاحترام، التي ميّزت التعاملات في الخليج العربي، معتبراً أن «السحر انقلب على الساحر»، وأن اللافتات التي انتشرت في شوارع العاصمة البريطانية، للتنديد بزيارة تميم بن حمد، ثمن لسياسات الغدر القطرية، وطالعها أمير قطر، خلال الزيارة غير المعلن عنها، وأبرزها عبارة «غير مرحب بك في لندن»، إلى جانب هتافات الاحتجاجات التي جرت في لندن ضد استقبال قادة الدولة الراعية للإرهاب.

وقال قرقاش في سلسلة تغريدات على حسابه الرسمي على موقع «تويتر»: «ونحن نرى اللافتات الإعلانية المعادية لزيارة أمير قطر إلى بريطانيا، لا يسعنا إلا أن نقول انقلب السحر على الساحر، وقبل ذلك تبني الإعلام الرخيص والحسابات الوهمية والذباب الإلكتروني، فكما تدين تدان، والفارق أن المرتبك اختار دعم التطرّف والإرهاب».

وتابع قرقاش قائلاً: «للأسف قطر غيّرت الخطاب السياسي في الخليج ودوله إلى الأسوأ، فالأساليب التي تبنتها وموّلتها أصبحت الآن العرف والقاعدة، بعيداً عن الاحترام والمراعاة التي ميّزت التعامل السياسي في الخليج العربي، واليوم تعاني الدوحة، كما عانى جيرانها، ممارساتها».

وختم قرقاش تغريداته، قائلاً إن «مصير خطاب التناقضات القاع، فكيف تتبنى الديمقراطية وأنت لم تخض انتخاباً يتيماً؟ وكيف تتصدر المواقف القومية المقاومة وأنت ملك التطبيع؟ وكيف تتوقع أن تغدر بجيرانك، وأن يستمر صبرهم؟ المرتبك اكتشف متأخراً أن ثمن سياسته الغادرة باهظ للغاية».

وكان أمير قطر طالع، خلال زيارة غير معلن عنها إلى العاصمة البريطانية، عبارة «غير مرحب بك في لندن»، وسط هتافات التظاهرات التي انطلقت، أمس، احتجاجاً على استقباله.

وفي هذا السياق، نظم مئات البريطانيين والأوروبيين والعرب ونشطاء السلام، أمس، وقفة احتجاجية أمام مبنى البرلمان البريطاني بميدان ويستمينستر وسط لندن، شارك فيها المتحدث الرسمي باسم المعارضة القطرية خالد الهيل، احتجاجاً على زيارة أمير قطر، تميم بن حمد، إلى بريطانيا، الذي اتهموه بتمويل الإرهاب والتنظيمات الإرهابية حول العالم.

ورفع المحتجون لافتات رافضة لزيارة تميم إلى لندن، مرددين هتافات تستنكر التدخل القطري السافر في شؤون البلدان العربية، ودعم قطر لجماعات الإرهاب التي جلبت الخراب للعديد من البلدان العربية.

وقالت إحدى اللافتات: «كيف تستقبل المملكة المتحدة رجلاً دفع مليار دولار لإرهابيين؟»، في إشارة إلى فضيحة الفدية الضخمة التي دفعتها الدوحة لميليشيات إرهابية إيرانية في العراق، من أجل إطلاق سراح أعضاء في الأسرة الحاكمة بقطر، احتجزتهم أثناء رحلة صيد.

وجاء في طلب المنظمين للوقفة الاحتجاجية، الذي تم تقديمه إلى الأمن البريطاني، وحصلوا بموجبه على الموافقة، إن أمير قطر يدعم مالياً وسياسياً وإعلامياً تنظيم «القاعدة» و«داعش» و«حزب الله» و«الإخوان»، وغيرها من التنظيمات والأفراد الإرهابيين.

وأوضح المنظمون، في الطلب، أن بريطانيا تستقبل أمير دولة بوليسية تنتهك الحريات الأساسية لمواطنيها، وتلقي بأصحاب الآراء الحرة في المعتقلات وتعرضهم للتعذيب الوحشي ومختلف الممارسات المهينة للكرامة البشرية، ولا تحترم حقوق العمال الوافدين وإنسانيتهم، ما أدى بالفعل إلى وفاة الآلاف من العمال الأجانب.

من جانبه، أكد خالد الهيل أن الوقفة الاحتجاجية التي تم تنظيمها، هدفها الاعتراض على زيارة أمير الإرهاب تميم إلى لندن.

وأضاف الهيل، في تصريحات لبوابة «العين الإخبارية»، أن تميم بن حمد لن يستطيع أن يخدع العالم فهو لا يخدع إلا نفسه، وتابع قائلاً: «المال القطري لن يستطيع شراء البريطانيين».

وأكد الهيل أن هذه الزيارة محاولة بائسة للتشكيك بالاتهامات الموجهة للنظام بدعم الإرهاب، خصوصاً لتفنيد التقارير الإعلامية التي كُشف النقاب عنها أخيراً، والتي أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك تمويل النظام القطري لجماعات إرهابية في العراق.

كما أرسلت منظمات حقوقية دولية رسالة إلى الحكومة البريطانية، أول من أمس، لحثها على التركيز على قضية حقوق الإنسان، ووقف انتهاكات الدوحة وتمويل قطر للإرهاب العالمي، تزامناً مع زيارة تميم.

وجاءت الرسالة موقَّعة من المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، والمنظمة الإفريقية لثقافة حقوق الإنسان، والرابطة الخليجية للحقوق والحريات، حيث تم توجيهها إلى وزارة الخارجية البريطانية، بهدف حثها على التركيز على قضية حقوق الإنسان في قطر.

وكانت مراسلات مسربة أظهرت، في وقت سابق، قيام النظام القطري بالتعاون مع قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، من أجل دفع مليار دولار لكتائب إرهابية تابعة لإيران في العراق، بالإضافة إلى تهجير سكان مدن سورية لصالح النظام السوري وميليشيات إيران.

وأرسلت جمعيات حقوقية إلى رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، لفتح موضوع إسقاط الجنسية القطرية عن آلاف المواطنين القطريين، وهو ما يتعارض مع أبسط حقوق الإنسان.

وشارك أبناء الجالية اليمنية في التظاهرات، للتنديد بالسياسات القطرية الداعمة لميليشيات الحوثي الإيرانية، التي دمرت البلاد.