اللبنانيون ينتخبون برلمانهم الأول منذ عقد

أدلى اللبنانيون، أمس، بأصواتهم، وسط إقبال ضعيف، لانتخاب مجلس نيابي جديد، هو الأول منذ نحو عقد، في عملية من شأنها حماية التوافق الهش بين القوى التقليدية، وتمنح في الوقت نفسه مرشحي المجتمع المدني أملاً في الوصول إلى البرلمان.

وكان الرئيس، ميشال عون، دعا في كلمة مقتضبة اللبنانيين عبر شاشات التلفزيون إلى الإقبال على الانتخابات.

وقال «إذا كنتم موجودين، أكيد يُمدد الوقت لتكونوا قادرين جميعكم على التصويت».

كما كتب على حسابه على «تويتر»، «بعد متابعتي العملية الانتخابية منذ الصباح، فوجئت بضعف الإقبال على الاقتراع، إذا كنتم ترغبون بالتغيير وبإرساء نهج جديد فيجب أن تمارسوا حقكم، لا يجوز أن تضيعوا الفرصة».

وأعطى قانون الانتخاب الجديد فرصة للناشطين في المجتمع المدني أو الأحزاب الصغيرة للترشح، ما أثار حماسة عدد كبير من الناخبين، وإن كان خبراء ومحللون يتوقعون ألا يتخطى عدد المقاعد التي سيحصدها هؤلاء أصابع اليد.

وتجري الانتخابات للمرة الأولى منذ عام 2009، بعدما مدد البرلمان الحالي ولايته ثلاث مرات متتالية، بحجة الانقسامات السياسية في البلاد، والخشية من مخاطر أمنية، على خلفية النزاع في سورية المجاورة.

ويتنافس 597 مرشحاً، بينهم 86 امرأة، منضوون في 77 لائحة، للوصول إلى البرلمان الموزع مناصفة بين المسيحيين والمسلمين في البلد الصغير ذي التركيبة الطائفية الهشة والموارد المحدودة.

وتظهر اللوائح التي تخوض الانتخابات زوال التحالفات التقليدية التي طبعت الساحة السياسية منذ عام 2005، لجهة الانقسام بين فريقي «8 آذار» الذي يعد «حزب الله» المدعوم من إيران أبرز أركانه، و«14 آذار» بقيادة رئيس تيار المستقبل رئيس الحكومة الحالية، سعد الحريري.

ونُسجت تحالفات خاصة بكل دائرة انتخابية حتى بين الخصوم، بهدف تحقيق مكاسب أكبر. وفي معظم الأحيان لا تجمع بين أعضاء اللائحة الواحدة برامج مشتركة أو رؤية سياسية واحدة، إنما مصالح آنية انتخابية.

والثابتة الوحيدة في التحالفات الانتخابية هي اللوائح المشتركة بين «حزب الله» وحركة «أمل»، بما يكرس إلى حد بعيد احتكارهما للتمثيل الشيعي.

تويتر