الإمارات اليوم

رفضت تشكيل لجنة بقيادة الأمم المتحدة لتعديل الدستور

دمشق تتوعد إسرائيل بـ«مفاجآت أكثر»

:
  • عواصم - وكالات

توعدت دمشق، أمس، إسرائيل بـ«مفاجآت أكثر» في هجمات مستقبلية على الأراضي السورية، بعد أن أسقطت الدفاعات الجوية السورية مقاتلة إسرائيلية من طراز «إف-16» هذا الأسبوع، في وقت رفضت الحكومة السورية مساعي تقودها الأمم المتحدة لتشكيل لجنة لإعادة صياغة الدستور.

قُتل شخص بقصف مدفعي تركي قرب مستشفى رئيس في مدينة عفرين.

وأعلن معاون وزير الخارجية السوري، أيمن سوسان، أن إسرائيل ستواجه «مفاجآت أكثر» في هجمات مستقبلية على الأراضي السورية.

وقال «ثقوا تماماً بأن المعتدي سيفاجأ كثيراً لأنه ظن أن هذه الحرب، حرب الاستنزاف التي تتعرض لها سورية لسنوات، قد جعلتها غير قادرة على مواجهة أي اعتداءات».

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في دمشق: «إن شاء الله سيرون مفاجآت أكثر كلما حاولوا الاعتداء على سورية».

وأسقطت الدفاعات السورية المضادة للطائرات مقاتلة إسرائيلية خلال عودتها من غارة على مواقع تدعمها إيران في سورية، السبت الماضي.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن القوات الإسرائيلية ستواصل عملياتها في سورية «على الرغم من خسارة الطائرة الحربية المتطورة بنيران معادية»، في حادثة هي الأولى من نوعها منذ 36 عاماً.

وقال وزير الحرب الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، للصحافيين في كريات شمونة، أمس: «لا توجد حدود (للعمليات العسكرية) ولا نقبل بأي حدود، سنرد على أي استفزاز».

وأضاف «سنواصل الدفاع عن أمننا الحيوي ومصالحنا الأخرى».

من ناحية أخرى، رفضت الحكومة السورية مساعي تقودها الأمم المتحدة لتشكيل لجنة لإعادة صياغة الدستور، وهي النتيجة الرئيسة التي تمخض عنها مؤتمر سوتشي بين جماعات سورية، انعقد في روسيا الشهر الماضي.

وقال سوسان «كدولة، أي لجنة ليست سورية، تشكيلاً ورئاسة وأعضاء، نحن غير ملزمين بها ولا علاقة لنا بها».

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسورية، ستافان دي ميستورا، في سوتشي، إنه سيحدد المعايير الخاصة بأعضاء اللجنة، وسيختار نحو 50 شخصاً من الحكومة والمعارضة وجماعات مستقلة.

وقالت جماعة التفاوض التي تمثل المعارضة الرئيسة، والتي قاطعت مؤتمر سوتشي في ما بعد، إنها ستتعاون مع تشكيل لجنة دستورية إذا كانت تحت إشراف الأمم المتحدة.

وذكرت الحكومة السورية آنذاك أنها ترحب بنتائج اجتماع سوتشي، لكنها لم تشر حينها إلى اللجنة الدستورية أو الدعوة لإجراء انتخابات ديمقراطية.

وقال سوسان، أمس، إن دي ميستورا يلعب دور ميسر الأعمال وليس الوسيط، كما أنه «ليس بديلاً لأطراف أخرى».

إلى ذلك، قتل شخص، أمس، جراء قصف مدفعي للقوات التركية والفصائل السورية الموالية لها، قرب مستشفى رئيس في مدينة عفرين شمال سورية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بمقتل «مدني وإصابة أربعة آخرين بجروح جراء قصف بالقذائف والمدفعية للقوات التركية والفصائل السورية على مدينة عفرين، سقط بعضها أمام مدخل مستشفى آفرين».

وتشن القوات التركية مع فصائل سورية موالية لها، منذ 20 يناير الماضي، هجوماً في منطقة عفرين، تقول انه يستهدف مقاتلي «وحدات حماية الشعب» الكردية الذين تصفهم أنقرة بالـ«إرهابيين».

ومنذ بدء الهجوم على المنطقة، نادراً ما تعرضت مدينة عفرين للقصف التركي، وفق مراسل «فرانس برس» الذي أفاد بأن القتيل يعمل سائقاً لسيارة أجرة. وبحسب المتحدث باسم «وحدات حماية الشعب» الكردية في عفرين، بروسك حسكة، قتل المدني في القصف قرب المستشفى.

في السياق، أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أمس، أن قرار الولايات المتحدة مواصلة تقديم الدعم المالي لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية، سيؤثر في قرارات تركيا مستقبلاً.

وقال في تصريح لأعضاء من حزبه الحاكم، العدالة والتنمية، في البرلمان: «سيكون من الأفضل بالنسبة لهم عدم الوقوف في صف الإرهابيين الذين يدعمونهم اليوم، أناشد شعب الولايات المتحدة الأميركية.. هذا المال يأتي من ميزانية الولايات المتحدة، يأتي من جيوب أفراد الشعب».

وثار غضب تركيا بسبب الدعم الأميركي لـ«وحدات حماية الشعب».

وتأتي تصريحاته في أعقاب نشر خطة ميزانية وزارة الدفاع الأميركية لعام 2019، التي تتضمن تمويلاً لتدريب وتزويد قوات محلية بالعتاد في المعركة ضد «داعش» بسورية.

وتقول واشنطن إنها لا تعتزم سحب جنودها من منبج، وزار قائدان عسكريان أمير كيان البلدة، الأسبوع الماضي، لتعزيز هذه الرسالة. وقال أردوغان في البرلمان «من الواضح أن من يقولون (‬‬‬‬سنرد بشكل عدائي إذا ضربتمونا)‬‬‬‬ لم يجربوا من قبل صفعة عثمانية»، وكان يشير بذلك إلى تصريحات أدلى بها اللفتنانت جنرال الأميركي، بول فانك، خلال زيارة لمنبج.