تيموشنكو تؤكد خسارة بوتين كييف «للأبد»

روسيا تستولي على 47 سفينة أوكرانية وترفع علمها على 147 مؤسسة عسكرية في القرم

رفع العلم الروسي وكلمة «روسيا» على مبنى بوسط سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم أول من أمس. أ.ف.ب

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، أن العلم الروسي يرفرف في الوقت الراهن على أكثر من 147 مؤسسة عسكرية أوكرانية في شبه جزيرة القرم، التي انضمت أخيراً إلى الاتحاد الروسي، وأضافت أن أسطول البحر الأسود الروسي استولى حتى الآن على 47 سفينة أوكرانية من أصل 67 سفينة، وقال مساعد قائد قاعدة جوية أوكرانية في بلبيك قرب سيفاستوبول، أوليج بودوفالوف، أمس، إن قوات روسية طوقت القاعدة في القرم ووجهت تحذيراً للقوات بالداخل مطالبة إياها بالاستسلام.

واعتبرت رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشنكو، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بضمه شبه جزيرة القرم إلى روسيا «خسر أوكرانيا إلى الأبد»، محذرة في الوقت نفسه من ان يقدم بوتين على «احتلال» المزيد من الأراضي الأوكرانية.

التتار يطالبون بحل ميليشيات روسيا

دعا المجلس التمثيلي لتتار القرم، أول من أمس، السلطات الجديدة في هذه المنطقة التي تم الحاقها بروسيا، إلى العمل على نزع سلاح الميليشيات الموالية لروسيا وتمكين الشرطة مجددا من القيام بعملها. واصدر هذا المجلس «نداء لحماية حقوق الانسان والحريات» اقره الخميس ونشر الجمعة على موقع المجلس على الانترنت، واشار إلى حصول العديد من الحوادث والتهديدات التي استهدفت التتار من المسلمين والذين يمثلون ما بين 12 و15% من سكان القرم. ويطلب المجلس من السلطات الجديدة التي لم يسمها باي اسم، إلى «حل كل التشكيلات التي تسلمت مهمات الشرطة وعمل اجهزة حفظ النظام بشكل غير شرعي».

ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية عن بيان للوزارة، أنه «حتى 21 مارس، قرر أقل من 2000 جندي أوكراني من أصل 18 ألفاً موجودين على أراضي جمهورية القرم الذهاب إلى أوكرانيا». وذكرت الوزارة أن أعلام البحرية الروسية رفعت على 54 سفينة من أصل 67 تابعة للبحرية الأوكرانية بما فيها ثماني سفن حربية وغواصة واحدة.

تجدر الإشارة إلى أن قواعد عسكرية أوكرانية ظلت على مدار أسابيع محاصرة من قبل جنود مسلحين يرتدون زياً لا توجد عليه رتب عسكرية، وقد توافقت الآراء على أن هؤلاء جنود روس لكن الكرملين ظل ينفي هذا الأمر.

وقاعدة بلبيك قرب سيفاستوبول التي يرفرف فوقها علم أوكرانيا واحدة من بضع منشآت عسكرية في القرم مازالت تسيطر عليها أوكرانيا بعد ضم روسيا لشبه الجزيرة.

وقال بودوفالوف لـ«رويترز»: «القوات الروسية في قاعدتنا منحتنا ساعة للاستسلام وإلا ستبدأ في الاقتحام. لن نذهب إلى أي مكان لنرى ما هذا الاقتحام». وكانت وزارة الدفاع الأوكرانية قالت أول من أمس، إن قواعد القرم مازالت رسمياً تحت سيطرة أوكرانيا إلا أن معظمها الآن تسيطر عليه قوات روسية وترفع علم روسيا.

وفي اول اطلالة تلفزيونية لها منذ خروجها من السجن اثر الإطاحة بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش قالت تيموشنكو، رمز الثورة البرتقالية، في برنامج حواري سياسي بث مباشرة على الهواء، ان «بوتين خسر أوكرانيا للأبد بعدما اعلن الحرب علينا». وأضافت ان «بوتين هو العدو رقم واحد لأوكرانيا الذي استولى على أرضنا بقوة السلاح».

ودعت تيموشنكو مواطنيها إلى الاستعداد للقتال اذا ما حاولت القوات الروسية احتلال المزيد من الأراضي الأوكرانية. وقالت «علينا ان نكون مستعدين اذا ما اجتاز بوتين الخط الأحمر»، مؤكدة ان نحو 100 الف جندي روسي محتشدون حالياً على الحدود مع أوكرانيا. وقالت «علينا أن نقاتل اذا ما اجتاز (بوتين) الخط الأحمر».

وأضافت في البرنامج التلفزيوني الذي استمر لساعات وبدت فيه وقد استعادت ألقها ودافعت بقوة عن مواقفها، أن «بوتين لن ينجح، القرم ستكون لنا». واعتبرت تيموشنكو ان بوتين قد يسلك طريق «دكتاتوريين مخلوعين» آخرين.

وقال مسؤولون أميركيون كبار إن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أعدت بعناية في محاولة لاستهداف الدائرة المقربة من بوتين، وذلك من دون استفزاز موسكو ودفعها إلى الانتقام من شركات أميركية.

وتواجه الولايات المتحدة صعوبة أكبر في الحفاظ على التوازن الدقيق بين معاقبة روسيا وحماية الشركات الأميركية والاقتصاد العالمي في آن واحد، إذا رأت الإدارة الاميركية ضرورة لفرض المزيد من العقوبات. وقللت موسكو من شأن الموجة الأولى من العقوبات التي شملت تجميد أصول سبعة مسؤولين من روسيا وأربعة من أوكرانيا، فضلاً عن حظر السفر.

بدورها، أكدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أهمية الأمن النووي وذلك على خلفية أزمة القرم. وقبل وقت قصير من انعقاد مؤتمر قمة الأمن النووي في لاهاي بهولندا، أشادت المستشارة الألمانية بالتقدم الذي تم إحرازه في مجال تأمين المواد النووية.

طباعة