فهمي: مصر تتفهم اهتمام العالم الخارجي بتطوراتها السياسية

مرسي يحاكم بتهمة «التخابر» 16 فبراير

أنصار السيسي خلال تجمع في استاد القاهرة دعماً لترشحه للرئاسة المصرية. رويترز

حددت السلطات القضائية المصرية جلسة 16 فبراير المقبل، لنظر أولى جلسات محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، ومتهمين آخرين، أمام محكمة جنايات القاهرة بتهمة التخابر. فيما قال وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي، إن مصر تتفهم اهتمام العالم الخارجي بالتطورات السياسية في البلاد، بحكم ريادتها الإقليمية وثقلها الدولي.

وتفصيلا، تبدأ محاكمة محمد مرسي بتهمة «التخابر»، بهدف ارتكاب «أعمال إرهابية» في 16 فبراير المقبل، كما أفادت مصادر قضائية. ويمثل مع مرسي 35 شخصاً آخرين، لاسيما قياديين في جماعة الإخوان المسلمين ومسؤولين في ظل رئاسته، وكلهم متهمون بالتعامل مع حركة «حماس» ومجموعات جهادية. وقالت المصادر إنهم سيحاكمون أيضا بتهم «القيام بأعمال إرهابية في البلاد، تستهدف ممتلكاتها ومؤسساتها»، و«السعي إلى بث الفوضى عبر التحالف مع مجموعات جهادية». وكانت النيابة العامة أسندت إلى المتهمين في ديسمبر الماضي، تهم «التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد، بغية ارتكاب أعمال إرهابية داخل البلاد، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها، وتمويل الإرهاب، والتدريب العسكري لتحقيق أغراض التنظيم الدولي للإخوان، وارتكاب أفعال تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها».

ومرسي ملاحق في ثلاث قضايا أخرى بتهمة قتل متظاهرين وفراره من السجن في مطلع 2011 و«إهانة القضاء». وسيمثل في 28 يناير الجاري أمام القضاء في قضية فراره من سجن وادي النطرون (شمال غرب القاهرة)، في مطلع 2011، أثناء الانتفاضة التي أطاحت الرئيس السابق حسني مبارك من السلطة. واتهم بأنه تلقى مساعدة من مجموعات في الخارج، مثل «حزب الله» الشيعي اللبناني، أو «حماس» الفلسطينية.

من جهته، ذكر وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي، أن مصر تتفهم اهتمام العالم الخارجي بالتطورات السياسية في البلاد، بحكم ريادتها الإقليمية وثقلها الدولي معرباً عن الشكر لكل من هنأ الشعب المصري على خطوته التاريخية، بإقرار الدستور أو دعم استكمال خارطة المستقبل. وقال فهمي، في بيان صادر عن وزارة الخارجية أمس، إن الحكومة المصرية ستدرس بعناية جميع الملاحظات التي تلقتها من المواطنين في الداخل والخارج، وأي أفكار بناءة أو تجارب لدول أخرى، تكفل للمواطن المصري حقه الكامل في المشاركة السياسية، وتسهم في إقامة دولة ديمقراطية حديثة. وأضاف أن ما ترصده وزارة الخارجية من ردود فعل دولية على عملية الاستفتاء، تشير إلى أنها «جاءت في مجملها إيجابية، باستثناء تصريحات محدودة، وتغطية إعلامية أجنبية لا تريد رؤية الحقائق، وتعكس نية مسبقة للتشكيك في الممارسة الديمقراطية بمصر». وأكد أن «تقييم مدى نجاح خارطة المستقبل هو حق أصيل للشعب المصري دون غيره، وليس من حق أية قوة خارجية أيا كان حجمها أن تنصب نفسها وصياً أو حكماً على الشعب المصري». وقال فهمي إن الاستفتاء على الدستور هو خطوة أولى في إطار تنفيذ خارطة المستقبل، وإن العملية تمت بشفافية كاملة بعدما أشرفت عليها لجنة قضائية مستقلة وشارك في متابعتها الآلاف من ممثلي منظمات المجتمع المدني المصري والمنظمات الدولية والإقليمية، والتي أعدت تقارير خرجت في مجملها إيجابية.

وذكر أن تمرير الدستور بهذه المشاركة الشعبية غير المسبوقة، التي زادت على 20.5 مليون ناخب، وبنسبة تأييد تجاوزت 98%، إنما «يمثل رسالة واضحة وقوية، تعكس إرادة الشعب المصري». وأشار فهمي إلى أن التوتر الجاري في الشارع المصري «ليس مرده خلاف بين تيارات سياسية مشروعة، وإنما محاولة البعض فرض أفكارهم الانغلاقية، من خلال العنف والإرهاب على معظم أبناء المجتمع، الذين يصرون على تبني مبادئ السلمية والتحضر». وأوضح أن الساحة السياسية مفتوحة لكل المصريين السلميين وفقا للدستور والقانون، وأن العنف لا يمكن أن يكون سبيلاً أو خياراً.

 

طباعة