نتنياهو يتهم عباس بتجاهل محاولات استئناف التفاوض

البرغوثي: السلطة تفتقد السيادة والمفاوضات لم تحصد إلا الوهم

أنصار عباس خلال الاحتفال الأخير بذكرى انطلاقة «فتح» في غزة. أ.ف.ب

دعا عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» والمعتقل لدى إسرائيل مروان البرغوثي، أمس، إلى مراجعة شاملة وكاملة لوظائف ومهام وسلوك السلطة الفلسطينية، ورأى أن المفاوضات «فشلت تماما ولم تحصد سوى أوهام وسراب ومزيد من الاستيطان والتهويد، والحكومة المقبلة (في إسرائيل) ستكون أسوأ وأكثر تطرفاً من الحالية»، فيما اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) تجاهل محاولاته لاستئناف المفاوضات ووضع شروطا تعجيزية، وأن أحزاب الوسط في إسرائيل، التي وصفها بأنها يسارية، ستسعى إلى إسقاط حكومة يشكلها بعد الانتخابات العامة المقبلة.

وتفصيلاً، أعرب البرغوثي، في بيان من سجن (هداريم) الإسرائيلي وزعه محاميه، عن معارضته للدعوات إلى حل السلطة الفلسطينية رغم إقراره بافتقادها السيادة «على متر واحد من أرضنا».

وقال البرغوثي، الذي يقضي منذ عام ‬2002 حكماً بالسجن المؤبد خمس مرات لدى إسرائيل، إنه «يجب على القيادة اتخاذ قرارات حاسمة وشجاعة لجعل العام المقبل حاسماً، وعاماً لقيام الدولة فعليا على الأرض من خلال إنهاء الاحتلال، والجهد الوطني يجب أن ينصب على هذه المهمة المقدسة لشعبنا». واعتبر أن إسرائيل تريد للسلطة أن تقوم بوظيفة واحدة هي «حراسة الأمن الإسرائيلي وذلك كسلطة إدارية أمنية وظيفية»، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني يرفض ذلك بشكل مطلق. كما اعتبر أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في ‬29 من نوفمبر الماضي بترقية مكانة فلسطين إلى صفة دولة مراقب غير عضو «خطوة إلى الأمام»، لكنه شدد على وجوب أن تكون حلقة في استراتيجية فلسطينية.

ودعا إلى التقدم الفوري لعضوية كل وكالات ومؤسسات الأمم المتحدة، وكذلك المطالبة بفرض العقوبات والمقاطعة على إسرائيل ومقاطعة شاملة للبضائع الإسرائيلية، وتشجيع الإنتاج الوطني الفلسطيني.

ورأى أن الرهان على استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل عقب انتخاباتها البرلمانية المقررة في ‬22 من الشهر الجاري هو «رهان خاسر ومضلل ومأساوي»، معتقداً أن تل أبيب «لا تشعر بالحاجة للسلام لأن الأمن متحقق لها مجانا ومن دون أن تدفع أي ثمن سياسي». وشدد البرغوثي على أن التحدي الأهم بالنسبة للفلسطينيين هو «إنهاء الانقسام والتشرذم الذي أساء لشعبنا ولنضاله العادل»، داعيا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وتوحيد كل المؤسسات والتحضير الفعلي لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ولعضوية المجلس الوطني. في المقابل، قال نتنياهو في مقابلتين للإذاعة العامة الإسرائيلية وإذاعة الجيش الإسرائيلي، أمس، إن «عباس تجاهل جميع المحاولات لاستئناف عملية التفاوض الإسرائيلية الفلسطينية ووضع شروطا مسبقة تعجيزية». ودعا نتنياهو عباس إلى الشروع فورا في مفاوضات من دون شروط مسبقة بهدف التوصل الى اتفاق تعترف إسرائيل بموجبه بدولة فلسطينية مقابل اعتراف فلسطيني بيهودية إسرائيل، وهو ما ترفضه السلطة الفلسطينية كما ترفض استئناف المفاوضات من دون وقف الاستيطان. ونقلت صحيفة «جيورزاليم بوست» الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني، أمس، عن ليبرمان قوله إنه دعم دائماً خطاب نتنياهو الذي أعلن فيه قبول حل الدولتين، وإن هذا الخطاب سيكون الأساس للحكومة المقبلة.

ومع هذا، قال وزير الخارجية الإسرائيلي السابق، إن إسرائيل تنتظر شريكا مناسبا في الجانب الفلسطيني، وذلك في إطار هجومه المتواصل منذ أشهر على الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وأضاف ليبرمان للإذاعة الإسرائيلية «نحن على استعداد للانتظار».

 

 

طباعة