"إعدام دمية تصور مبارك" بعد محاكمة شعبية وسط القاهرة

المحتجون رددوا: الشعب يريد اعدام الرئيس-أ.ب

الإعدام شنقاً، كان هو مصير دمية تصور الرئيس المصري، حسني مبارك، بعد محاكمة شعبية، له اقامها المحتجون بميدان التحرير في وسط القاهرة، بعد نحو ساعة من انتهاء سريان حظر التجول صباح اليوم.

ومع دخول الاحتجاجات، التي تطالب باسقاط مبارك الذي يحكم البلاد منذ عام 1981، يومها الثامن تبدلت شعارات المحتجين، اليوم، من "الشعب يريد اسقاط الرئيس"، إلى "الشعب يريد اعدام الرئيس".

وتجمعت الحشود في ميدان التحرير، اليوم، للمشاركة في احتجاج مناهض للنظام في مصر، ويأملون في مشاركة مليون شخص للمطالبة بالديمقراطية، بعد أن لاحت لهم بوادر النصر.

وبدأ عمر سليمان، نائب الرئيس الذي عينه الرئيس حسني مبارك مؤخراً، محادثات أمس، مع شخصيات من المعارضة، وأعلن الجيش أن مطالب المحتجين "مشروعة"، ووعد بعدم اطلاق النار.

وفور انتهاء حظر التجول في تمام الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت القاهرة،  كانت اعداد المحتجين تقدر بأكثر من خمسة آلاف شخص، معظمهم كان يبيت في الميدان الذي اصبح رمزاً لثورتهم.

وكانوا متفرقين ما بين راقصين ومصفقين على أنغام الأغاني الوطنية، ومتجمعين حول أشخاص يلقون الشعر والهتافات، وآخرين يفترشون الأرض لتناول وجبة الإفطار، وعشرات يجوبون الميدان وهم يرددون هتافات مناوئة لمبارك ورموز نظامه، وآخرين يكتبون عبارة "ميدان الشهداء"، على أرض الميدان.

وأخذ أحد الشبان يهتف وهو محمولاً على الاكتاف، "الشعب يريد اعدام الرئيس"، وردد عشرات المحتجين هذا الهتاف خلفه.

وفجأة تبدل الحال وانصبت أنظار، كل من في الميدان على جانب واحد، نصبت فيه لأول مرة منذ بدء الاحتجاجات يوم الثلاثاء الماضي، محاكمة شعبية لمبارك، وثلاثة من رموز نظامه، هم فتحي سرور رئيس مجلس الشعب الحالي، وأحمد عز رجل الأعمال البارز وأمين التنظيم بالحزب الوطني الحاكم، الذي اجبرته احتجاجات "جمعة الغضب" على الاستقالة من منصبه، وحبيب العادلي وزير الداخلية السابق.

وبدأت المحاكمة بوضع أربع دمى، تمثل مبارك وسرور وعز والعادلي خلف القضبان، ثم تلى ذلك قراءة لائحة الاتهامات الموجهة لمبارك، والتي تضمنت تهم "القتل الجماعي والإبادة الجماعية للمصريين"،و"سرقة أموال الشعب". وبعدها لعب أحد منظمي المحاكمة دور الإدعاء، الذي طالب بتطبيق أقصى عقوبة على المتهم، وهي الإعدام.

وحتى تكتمل أركان المحاكمة، لعب أحد الأشخاص دور الدفاع عن مبارك، لكنه أعلن انسحابه من الدفاع عن "الرئيس المخلوع"، بحسب وصف المحاكمة، نظراً لتأكده من صحة الاتهامات الموجهة له.

وهنا صمت الجميع في انتظار الحكم، الذي كان الإعدام شنقاً في ميدان عام. وأخذت دمية تصور مبارك، وعلقها المحتجون في حبل مشنقة، نصب على أحدى إشارات المرور في الميدان.

وواجه سرور وعز اتهامات مماثلة، فضلاً عن تهمة التستر على "جرائم" مبارك، وكان مصير دميتيهما الإعدام شنقاً في الميدان.
   
أما العادلي، فقد حكم على دميته بالاعدام "بضرب الجزم". وبعد الحكم قام عدد من المحتجين بخلع أحذيتهم وضرب الدمية.

وعندما انتهت المحاكمة حوالي التاسعة والنصف صباحاً، كانت أعداد المحتجين وصلت إلى ما بين عشرة آلاف و15 ألفاً.

وشاهد مراسل رويترز مئات وهم يتوافدون إلى ميدان التحرير، عن طريق شارع طلعت حرب، بعدما كانوا يأتون بالعشرات عند الثامنة صباحاً.

والمحتجون من مختلف الأطياف الإجتماعية والسياسية، ومن مختلف الأعمار، وشوهد تواجداً لأعضاء جماعة الاخوان المسلمين.

ومع تحليق مروحية عسكرية، كان أفراد الجيش ينظمون عملية الدخول للميدان، ووقف جنود ونشطاء عند حواجز اسمنتية وحديدية، يفتشون الداخلين للميدان ويطلعون على بطاقات هوياتهم حتى "لا تندس عناصر من الشرطة" بينهم، حسبما يقولون.

واتهم محتجون عناصر من الشرطة بالتنكر في ملابس مدنية للقيام بأعمال تخريب، تستهدف تشويه صورة الاحتجاجات وتصويرها بأنها حركة تخريبية.

طباعة