واشنطن تدعو القاهرة إلى الإصغاء لتطلعات الشعب.. ومطالبات دولية بالإصلاح

«6 أبريل» تدعو إلى يوم احتجاجي.. و«الداخلية» تهدّد بمنعها

شرطة مكافحة الشغب تسدّ الطريق المؤدية إلى نقابة الصحافيين وسط القاهرة. أ.ب

دعت «حركة 6 أبريل» الشبابية الى يوم ثانٍ من الاحتجاجات، أمس، غداة تظاهرات لم تشهدها مصر منذ عقود طالبت برحيل الرئيس حسني مبارك. وأسفرت عن سقوط أربعة قتلى، وفيما حذرت السلطات الامنية المصرية من انها لن تسمح بأي تظاهرات، دعت واشنطن الحكومة الى ان تكون «حساسة» حيال تطلعات شعبها، والإصغاء لتطلعات الشعب، بينما أكد الاتحاد الأوروبي أن احتجاجات مصر «مؤشر» الى رغبة في التغيير السياسي، وسط مطالبات دولية من الحكومة المصرية بالاصلاح السياسي.

ودعت «حركة 6 أبريل» المصرية المعارضة التي تطالب باصلاحات ديمقراطية في البلاد الى التظاهر لليوم الثاني على التوالي، غداة التظاهرات التي دعت اليها الثلاثاء وسقط فيها أربعة قتلى. ووجهت الحركة نداء الى المصريين على صفحتها على موقع «فيس بوك» للتجمع في ميدان التحرير في وسط القاهرة، حيث تجمع أول من أمس قرابة 10 آلاف متظاهر، بحسب السلطات، وهتفوا «الشعب يريد اسقاط النظام».

مصادر مصرية تنفي سفر مسؤولين إلى الخارج

نفت مصادر مسؤولة في مطار القاهرة، أمس، ما تردد عن سفر شخصيات مصرية مهمة إلى خارج البلاد أو استعداد طائرات خاصة للإقلاع بعدد من المسؤولين.

وقالت المصادر نفسها إن «حركة الطائرات والسفر طبيعية في المطار ولم تتأثر طوال 24 ساعة الماضية، كما وصل العاملون والركاب في مواعيدهم».

وألغى رئيس الوزراء، احمد نظيف، سفره مع عدد من الوزراء والمحافظين إلى الأقصر، أمس، على رحلة مصر للطيران. وكان من المقرر ان تجتمع اللجنة العليا للتخطيط العمراني برئاسة نظيف لاعتماد المخطط التفصيلي لمشروعات تنموية مهمة.

واشاع مشاركون في احتجاجات، أول من أمس، سفر بعض الشخصيات المصرية المهمة «بصورة مفاجئة» إلى الخارج خوفاً من الاحتجاجات، كما أخبروا بعض رجال الاعلام والوكالات الأجنبية بذلك. القاهرة ــ د.ب.أ


إسرائيل تأمل بألا تؤثر الاضطرابات في علاقاتها مع مصر

 أمل نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي سيلفان شالوم، أمس، في ألا تؤثر الاضطرابات في مصر على علاقاتها مع اسرائيل.

وقال شالوم للاذاعة العامة إن «اسرائيل تتابع تطور الاحداث في مصر، نأمل جميعاً في ان تمنح السلطات المصرية الحرية والحقوق لمواطنيها، وتبقى في الوقت نفسه على الطريق الصحيح، وتحافظ على العلاقات الجيدة التي تربطها باسرائيل منذ اكثر من 30 عاماً». ومصر اول دولة عربية وقعت اتفاق سلام مع اسرائيل في .1979

واضاف شالوم «لا شك في ان الوضع في مصر ليس بسيطاً»، مشيرا الى ان الاضطرابات التي تشهدها حاليا دول عربية عدة غير مرتبطة بالنزاع الاسرائيلي - الفلسطيني.

وقال: «قيل على الدوام انه طالما لم تتم تسوية هذا النزاع لن تنعم المنطقة بالاستقرار، لكن هناك حالة من عدم الاستقرار في تونس ولبنان والسودان ومصر لا علاقة لها بالنزاع الاسرائيلي - الفلسطيني». وقلل وزير التجارة والصناعة العمالي السابق بنيامين بن اليعازر الذي قدمته الاذاعة العسكرية بانه المسؤول الاسرائيلي «الاقرب من الرئيس حسني مبارك» من «خطر زعزعة استقرار النظام في مصر». وقال بن اليعازر: «النظام قوي جدا وثابت ويحظى بدعم الجيش واجهزة الامن والاستخبارات التي تسيطر على الدولة، لا ارى امكانية وقوع ثورة». القدس المحتلة ــ وكالات


عشرات الصحافيين يتظاهرون أمام مقر نقابتهم

تظاهر عشرات الصحافيين المصريين، أمس، أمام مقر نقابتهم بوسط القاهرة مرددين هتافات مناهضة للنظام. واعتقلت قوات الشرطة الصحافي يحيى قلاش عضو النقابة ما أثار غضب المتظاهرين الذين اشتبكوا مع عناصر الامن حتى أطلقت الشرطة سراحه مجدداً. وكان قلاش يدخل مقر النقابة فمنعه رجال الشرطة، وعندما احتج على ذلك اوقفوه واقتادوه في سيارة. وقال مصدر ان الصحافيين الموجودين في النقابة تجمعوا على الفور في الشارع الذي تطل عليه نقابتهم وقطعوا الطريق مهددين بالاعتصام الى ان يتم اطلاق سراحه. وأضاف ان قوات الامن سارعت بعد ذلك باطلاق سراح قلاش بعد ذلك وعاد الى مقر النقابة. وتواكبت احتجاجات الصحافيين مع تظاهر عشرات المحامين أمام مقر نقابتهم مطالبين بـ«الحرية» ومنددين بالنظام. القاهرة ــ أ.ف.ب

وقالت الحركة في دعوتها: «على الجميع التوجه الى ميدان التحرير مرة اخرى للسيطرة عليه مرة اخرى».

وتوفي أربعة اشخاص، هم متظاهران في السويس (شمال شرق القاهرة) وشرطي في القاهرة، متأثرين بجروح اصيبوا بها خلال اشتباكات تخللت التظاهرات التي ألهمتها الثورة التونسية.

من جهتها، قالت وزارة الداخلية المصرية في بيان إنها لن تسمح بأي تحرك او تجمع احتجاجي او تنظيم مسيرات او تظاهرات.

واضافت «سوف يتخذ الاجراء القانوني فوراً وتقديم المشاركين الى جهات التحقيق».

وفرقت الشرطة بعد منتصف الليل اكثر من 10 الاف شخص كانوا لايزالون معتصمين في ميدان التحرير بقلب العاصمة المصرية.

واعلن موقع «تويتر» للرسائل النصية القصيرة انه مغلق في مصر منذ الساعة «00:16 تغ»، أول من أمس، وهو التوقيت الذي اتسع فيه نطاق التظاهرات في القاهرة ومحافظات مصرية اخرى عديدة.

ودانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان، وهي منظمة حقوقية مصرية، في بيان قيام السلطات المصرية «باغلاق مواقع عدة كانت تقدم تغطية للتظاهرات، وهي اضافة الى «تويتر» موقع «بامبوزر» وموقعي جريدتي الدستور والبديل الالكترونيتين. وكانت الاتصالات عبر الهاتف المحمول توقفت مساء أول من أمس، كذلك في منطقة ميدان التحرير، حيث اعتصم الاف المتظاهرين، وفي الشوارع المجاورة له، وفق شهادات متطابقة. واعتمد الشباب الذين اطلقوا هذه الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة، المستلهمة من الانتفاضة التونسية، على المواقع الاجتماعية على الانترنت للتواصل والتعبئة والحشد. وتم اعتقال قرابة 500 شخص في مختلف انحاء مصر، خلال التظاهرات، حسبما ذكرت مصادر امنية.

واثارت التظاهرات في مصر ردود فعل دولية عدة.

وبعد ان علقت وزيرة الخارجية الاميركية، هيلاري كلينتون، على التظاهرات المصرية، مؤكدة قناعة الادارة الاميركية بان «الحكومة المصرية مستقرة»، اصدر البيت الابيض بياناً دعا فيه هذه الحكومة الى ان تكون «حساسة» حيال تطلعات شعبها.

وقالت الرئاسة الاميركية في بيان ان«الحكومة المصرية لديها فرصة مهمة لان تكون حساسة تجاه تطلعات الشعب المصري، وان تقوم باصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية، من شأنها ان تحسن حياة الشعب وان تساعد على ازدهار مصر». وأضاف البيت الابيض في بيانه ان «الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع مصر والشعب المصري من اجل تحقيق هذه الاهداف».

وقالت مايا كوتسيانشيتش، المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي، كاثرين آشتون، أمس، إن الاحتجاجات في مصر تظهر «الرغبة في التغيير السياسي»، كما انها «مؤشر» الى تطلعات العديد من المصريين عقب احداث تونس. واعرب رئيس الاتحاد الاوروبي جيرزي بوزيك، عن امله في ان تستمع السلطات المصرية الى «التطلعات المشروعة» لمواطنيها.

وقال بوزيك: «إن لدى السلطات المصرية اليوم فرصة فريدة للاستجابة لمطالب الشعب المصري».

واعربت وزيرة الخارجية الفرنسية، ميشال إليو ماري، عن اسفها لسقوط ضحايا خلال التظاهرات، وقالت إن فرنسا تؤيد ان يكون هناك «مزيد من الديمقراطية في كل الدول». واكدت الوزيرة التي زارت مصر السبت، أن «فرنسا لا تريد التدخل» في الشأن الداخلي المصري، ولكن «مبادئنا هي مبادئ احترام دولة القانون وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ولكن ايضا الدعوة الى ان يكون هناك دوماً مزيد من الديمقراطية والحرية في كل الدول».

طباعة