الغرب يُعرب عن خيبة أمله ويطالب طهران بإثبات «سلمية برنامجها»

فشل محادثات إسطنبول حول «النووي الإيراني»

جليلي يشدّد أمام الصحافيين على حق إيران في تخصيب اليورانيوم. رويترز

عبّرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، وسيطة الدول الست الكبرى المعنية بالملف النووي الايراني، عن «خيبة أملها» في ختام يومين من المحادثات مع طهران لم تسفر عن أي تقدم، فيما شددت إيران على حقها في تخصيب اليورانيوم.

وقالت اشتون في مؤتمر صحافي في ختام محادثات بين ايران والدول الست (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي اضافة الى المانيا)، «لقد خاب أملي».

واكدت انه«من الضروري ان تثبت ايران ان برنامجها النووي ذو طبيعة سلمية».

وفي اقرار بالفشل قالت اشتون انه «لم يتقرر اجراء اي محادثات جديدة» مع طهران حول برنامجها النووي الذي يشتبه الغربيون في انها تسعى من ورائه الى صنع القنبلة الذرية، الأمر الذي تنفيه الجمهورية الإسلامية. وقال دبلوماسي أميركي للصحافيين، أمس، ان القنوات الدبلوماسية لاتزال مفتوحة لإيجاد حل في الملف النووي الإيراني، وأضاف الدبلوماسي طالباً عدم كشف اسمه «الباب مفتوح، لا نزال نعتقد ان هناك وقتاً ومتسعاً للدبلوماسية». وكانت المحادثات استؤنفت أمس، بعد يوم اول لم يسفر عن نتيجة، واجتمع مندوبو البلدان الستة وايران في قصر جيرغان. وسبق الاجتماع الموسع للوفود اجتماع لمندوبي مجموعة فيينا (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا)، كما قال مصدر دبلوماسي غربي.

وذكر مصدر دبلوماسي غربي آخر، ان مندوباً ايرانياً حضر الاجتماع ايضا.

وأضاف أن جدول اعمال الاجتماع تضمن البحث عن امكانات «احراز تقدم» حول احتمال تبادل اليورانيوم و«تدابير اخرى عملية لبناء الثقة» بين الطرفين.

وتسعى القوى العظمى الى اعادة النظر في اتفاق حول هذه المسألة بالنسبة الى اقتراح مبدئي يعود الى .2009

ورفضت ايران في 2009 مشروعاً لمجموعة فيينا بإرسال 1200 كلغ من اليورانيوم الإيراني الضعيف التخصيب الى روسيا للحصول في المقابل من روسيا وفرنسا على الوقود للمفاعل المخصص للبحوث الطبية في طهران.

وفي مايو ،2010 قدمت ايران مع تركيا والبرازيل اقتراحاً مضاداً ينص على ارسال 1200 كلغ من اليورانيوم الى تركيا لإجراء التبادل.

وتجاهلت القوى العظمى هذا العرض الذي لم يأخذ في الاعتبار كميات اليورانيوم المخصب الذي انتجته ايران منذ .2009

ويقول دبلوماسيون غربيون ان اليوم الأول والطويل من المفاوضات، الجمعة، لم يسفر عن اي تقدم ملموس.

وعقدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون اجتماعاً منفرداً مع المفاوض الإيراني حول الملف النووي سعيد جليلي، لكن اللقاء لم يؤد الى نتيجة، كما قال دبلوماسي غربي قريب من المفاوضات.

وعُقدت جلستان علنيتان أيضاً، وأكد جليلي أن بلاده تريد الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم وطالب ايضا برفع العقوبات الدولية المفروضة على ايران باعتبار ذلك شروطاً مسبقة لبدء مناقشات حول تبادل الوقود. وقال«بصراحة، يمكننا القول ان اللقاء (الثنائي) لم يكن مثمراً».

وأوضح جليلي أمام الصحافيين ان ايران وفقاً لاتفاقية عدم الانتشار النووي «تملك حق امتلاك دورة الوقود، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم»، واعتبر أن «هذا الحق يجب ان يعترف به»، مؤكداً انه اذا أقرت القوى العظمى بهذا الحق فإن بلاده «مستعدة للمحادثات اعتبارا من الغد». وكان دبلوماسي ايراني رفيع المستوى قال ان مسألة تعليق اليورانيوم لم تكن مطروحة للبحث في اسطنبول. وقال مساعد جليلي، ابوالفضل زهروند «لن نسمح ابدا بأن تتطرق المناقشات الى مسألة حقوقنا الاساسية كمسألة تعليق التخصيب». وكان رئيس البرنامج النووي الإيراني علي اكبر صالحي، قال السبت الماضي ان ايران تتابع «بقوة» انشطة تخصيب اليورانيوم على الرغم من العقوبات الدولية. ودانت البرنامج النووي الإيراني ستة قرارات لمجلس الأمن منها اربعة ارفقت بعقوبات اقتصادية وسياسية، واتخذت بضعة بلدان منها الولايات المتحدة عقوباتها الخاصة.

أميركا تقرّ بحق إيران في «نووي مدني»

 

اعتبرت الولايات المتحدة ان من حق إيران امتلاك طاقة نووية مدنية، لكنها شددت على ان هذا الحق يترافق مع مسؤوليات، وأن طهران فشلت في الوفاء بالتزاماتها الدولية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي في مؤتمر صحافي رداً على أسئلة بشأن المحادثات التي تستضيفها اسطنبول بشأن البرنامج النووي الإيراني، انه لا بد من«انتظار انتهاء اللعبة بأكملها قبل الإفادة عما أحرز هناك وما الذي سيحصل لاحقاً». وأضاف «نحن نراقب الوضع»، ولاشك ان كل الأمور طرحت ويبقى أن «ننتظر لنرى إن كانت إيران ستلتزم بمسار طويل وتجيب عن أسئلة يطرحها المجتمع الدولي بشأن طبيعة برامجها النووية». وأكد انه لا أحد يتوقع حل المسألة بكاملها في اجتماع واحد على الرغم من الجهود التي تبذل، وتشجيع الدول الأخرى بما فيها تركيا. وشدد على أن الولايات المتحدة واقعية، وقال «إذا حلت الأمور في يوم واحد سنسرّ، ونفهم ان إيران هي التي لم تكن راغبة أو غير قادرة طوال سنوات عدة على الإجابة عن أسئلة أساسية بشأن طبيعة برامجها النووية ونشاط التخصيب ونياتها على المدى البعيد، وإيران هي التي لم تف بالتزاماتها ولم تتعاون بالكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

ولفت إلى ان أميركا «أوضحت ان لإيران الحق في امتلاك طاقة نووية مدنية، لكن هذا الحق يترافق مع مسؤوليات، وإيران هي التي لم تفِ بالتزاماتها الدولية». وأضاف «على إيران أن تشير إلى استعدادها للسير في الاتجاه المعاكس».

واشنطن ــ يو.بي.آي

 

طباعة